الذكـــــــــاء العاطفـــــــــــي
--------------------------------------------------------------------------------
ما هو الذكاء العاطفي؟
يقال بأن نجاح الإنسان و سعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بشهاداته و تحصيله العلمي و لكن يتوقفان على مقدار ذكاءه العاطفي.
فالذكاء العاطفي هو قدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع نفسه ومع الأخرين أو هو قدرة الإنسان على التعامل مع عواطفه بحيث يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لنفسه ولمن حوله.
والذكاء العاطفي يعلمنا كيف نغير من أنماط تفكيرنا بحيث نولد في نفوسنا أكبر قدر ممكن من المشاعر الإيجابية .
والسؤال الأن الذي قد يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس هو هل يمكن للإنسان أن يرفع من مستوى ذكائه العاطفي؟
الجواب :نعم فمهارات الذكاء العاطفي _إن صح التعبير_ هي مهارات مكتسبة والإنسان يستطيع إذا بذل الجهد الكافي أن يرفع من مستوى ذكائه العاطفي ولقد بينت الدراسات أن هامش التطوير في الذكاء العاطفي أوسع بكثير من هامش التطوير في الذكاء العقلي.
إن ما أثبتته الأبحاث من قدرة الإنسان على تغيير نفسه يتماشى مع المبدأ الذي أقره الحق تبلرك وتعالى في كتابه الكريم واصفاً النفس البشرية بأنها قابلة للتزكية والتدسية وأن الإنسان هو الذي يتحمل مسؤولية ذلك قال تعالى(قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها))
وكذلك قول نبينا عليه الصلاة والسلام (إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم))
بعد هذا العرض الموجز لهذا الموضوع الهام جداً والذي يتوقف دور الإنسا ن وفاعليته وسعادته عليه يجب أن نذكر قواعد الذكاء العاطفي التي إن حققها الإنسان وصل إلى تحقيق جميع أهدافه بعون الله.
أولاً هناك قاعدتين أساسيتين في الذكاء العاطفي هما
1_إدراك العاطفة:أي أن يعرف الإنسان ماذا يشعر ولماذا يشعر وما علاقة ما يشعربه بطريقة تفكيره وأفعاله.
2_التعامل مع العاطفة بطريقة إيجابية خلاقة.
أول خطوة نحو التحكم بالعواطف هي تسمية هذه العواطف أي إيجاد الكلمات المناسبة لوصفها.
وأخيراً فهناك أربعة مبادئ عامة في تنظيم الوقت الذي له المكانة الأولى في موضوع الذكاء العاطفي لأننا من خلال تنظيم الوقت نستطيع تنظيم حياتنا وبالتالي الوصول بإذن الله إلى جميع أهدافنا:
1_أن تبدأ يومك ولديك مخطط لما يجب عليك فعله.
2_ان لا يزدحم برنامجك اليومي بأمور تفوق قدرتك.
3_أن يكون مخططك اليومي مرناً بحيث تستطيع الحذف فيه أو الإضافة أو التقديم أو التأخير
4_عدم تقديم الأمور غير المهمة على الأمور المهمة وقد قسم الذكاء الى عدة انواع منها:-
-الذكاء البيئي.
-الذكاء اللغوي.
-الذكاء المكاني.
- الذكاء الموسيقي.
- الذكاء الاجتماعـي .
- الذكاء الانفعالي الذاتي.
- الذكاء الحركي أو الجسدي.
- الذكاء التحـليـلي أو الرياضـي.
كل ماذكر من انواع الذكاء تصب تحت مسمى الذكاء العاطفي............
كل شخص يحمل جميع هذه الانواع ولكن بنسب مختلفه فالنسبة الاعلى هي التي تاخذ عليها طابع الشخصية ....
الذكاء العاطفي
يعد الذكاء العاطفي احد الاتجاهات الجديده في علم النفس ، وقد ظهر على يد عالم النفس التربوي دانييل جولمان في نظريته (Emotional Intelligence) او // الذكاء العاطفي // ، الذي يعرف على انه قدرة الانسان على التحكم في انفعالاته وعواطفه وقدرته على التعاطف مع
الاخرين والتعامل معهم بنجاح .ومقياس القدرات العاطفية الذي يقوم على اساس نظرية الذكاء العاطفي يتضمن اربعة ابعاد رئيسية هي : الوعي بالذات ( النفسي ) ،وتنظيم الذات ، والوعي الاجتماعي ، والمهارات الاجتماعية. هذه الابعاد تساعد الفرد على تقييم ذاته من وجهة
نظره الشخصية ومن وجهة نظر الاخرين .يقول جولمان ان الذكاء العاطفي يعد العامل او المؤشر الفارق في النجاح بين الافراد ، فمن خلال دراساته توصل الى ان 90 بالمئة من الفروق بين القادة المتميزين والقادة العاديين تعود الى الذكاء العاطفي واهميته اربعة اضعاف
الذكاء المعرفي.
الذكاء العاطفي في جانبيه النفسي والاجتماعي مهم في جانبيه النفسي والاجتماعي مهم في مجالات الحياة المختلفه وفي كل المراحل ، يذكر جولمان في كتابه ( الذكاء العاطفي ) ان سيجموند فرويد عالم النفس التحليلي ابدى ذات مره ملاحظه لاريك اريكسون احد طلبته قائلا :
( ان تحب وا ن تعمل هما القدرتان التوامان اللتان تمثلان علامتي النضج الكامل ) ويقصد بالنضج هنا النفسي والاجتماعي .
على اية حال تختلف نظريات الذكاء باختلاف علماء النفس وتوجهاتهم ، ولكن معظم علماء النفس ركزوا على الذكاء العقلي والمعرفي واغفلوا اهمية الجانب العاطفي عند الانسان .
الذكاء العاطفي مهم في تنشئة الافراد اذ ينعكس على شخصياتهم وسلوكاتهم في المراهقة والرشد وفي كيفية التعامل مع المشاعر السلبية مثل الغضب او الحزن او الاستياء.
وعلى هذا الاساس يجب الاتكون تربيتنا متناقضه في توجيه بناتنا واولادنا عند التعامل مع المشاعر والعواطف . من المهم ان تستخدم الكلمات العاطفية مع الولد مثلما نستخدمها مع البنت. الدراسات النفسية اشارت الى ان التناقض في تعليم العواطف ينشىء مهارات مختلفه
عند الاثنين ، فنلاحظ مثلا ان المراءة تصبح اكثر قدرة على قراءة الاشارات العاطفية اللفظية وغير اللفظية وتكون لديها القدرة على التعبير عن مشاعرها وانفعالاتها ، بينما الرجل يكون خبيرا في الحد من الانفعالات التي تعرضه للانتقاد او الشعور بالذنب او الخوف او
الاذى ولذلك يقدم المنطق والعقل على العاطفة لانه لايعترف بالمشاعر والعواطف التي يراها نقطة ضعف ( وعيب ).
تعد نظرية جولمان احدى اكثر النظريات في هذا الموضوع حداثة حيث ظهرت في نهاية القرن الماضي ، وتحديدا في العام 1995 م ، وكتابه ( الذكاء العاطفي ) تصدر قائمة اكثر الكتب رواجا على مدى عشرة شهور في بريطانيا ، وهو مؤسس مركز خدمات الذكاء العاطفي في بوسطن ،
ومن كتاب صحيفة ال ( نيويورك تايمز ) في علوم المخ والسلوك منذ مايزيد على العشرين عاما .
من ناحية اخرى يقدم جولمان في كتابه ( الذكاء العاطفي ) تفسيرا جديدا لاسباب المشكلات النفسية والسلوكية عند الاسر والمجتمعات ، ويدعومن خلاله الى ثقافة العقل والقلب معا .وقد اعتمد في تفسيراته على الدراسات والابحاث التي اجريت على الدماغ البشري خلال
العقدين الماضيين ليستنتج منها تركيبة المخ العاطفية التي تفسر كيف تهيمن االعواطف القوية على العقل المفكر ، وكيف ان الانخفاض في نسبة الذكاء العاطفي سبب الكثير من المشكلات بين البشر لانه يدمر الذهن ويهدد الصحة الجسمية والنفسية على السواء.
نقلا عن كتاب الذكاء العاطفي
بنتكم \ قبلة العجمان