الكل يتهم أمريكا بأنها تكيل بمكيالين وهي تفعل ذلك بما يتوائم مع مصالحها الإستراتيجيه ....... وأمريكا تكيل بالمكيال الذي يحقق مصالحها الإستراتيجيه .
ونحن العرب نكيل أيضاً بمكيالين ولكن بغباء واضح يجلب لنا المصائب .
ومايجري في أقليم دارفور بغرب السودان يوضح لنا كيف يكيل العرب بمكيالين .
فقد قامت الحكومه السودانيه بتسليح ميليشيات الجنجويد العربيه لكي يعتدوا ويهجروا سكان الإقليم من الأصول الأفريقيه .
وقد قامت ميليشيات الجنجويد بما هو مطلوب منها بصوره تقشعر منها الأبدان وقامت بسلب أموال سكان الإقليم وهتك أعراضهم وقتلهم منذ مايزيد على الثلاث سنوات وشردت من تبقى من سكان الإقليم حتى زاد عدد اللاجئين عن المليون لاجئ .
ولم نرى من العرب من دافع عن سكان إقليم دارفور بل إنه كان هناك تعتيم إعلامي على حقيقة مايجري في ذلك الإقليم المنكوب لأن الجلاد في هذا الإقليم هم من العرب .
ولم نسمع عن مايجري هناك إلا بعد أن تدخلت أمريكا ومعها الإتحاد الأوربي لذا أصبحنا نشاهد بعض مايجري هناك في وسائل الإعلام العربيه حتى وإن كان ماينقل لنا في وسائل الإعلام العربيه يتم بصوره خجوله .
مع العلم بأن سكان إقليم دارفور هم من المسلمين الأفارقه وهم يختلفون كل الإختلاف عن جماعة جون قرنق أو مايسمى بجيش التحرير الشعبي الذي جل المنتمين له من المسيحيين أو الوثنيين .
وسيتم الآن التدخل الدولي في ذلك الإقليم مما يكرس التواجد الأجنبي في كل البقاع العربيه .
فلو إن العرب تعاملوا مع حكومة السودان وميليشياتها بصوره واضحه وقالوا للمخطئ أنت مخطي وطالبوه بالتوقف عن خطئه لما وجد الغرب الفرصه لأن يتدخلوا في شئون العرب .
ولكن العرب غضوا أبصارهم عن مايجري وكالوا بمكيالين في أحداث دارفور ولذلك وجد الغرب الفرصه مواتيه لتكريس تواجدهم .
تحياتي