] قصة قصيرة { بعثرة الأشياء }
تجالسني وحدتي وتحدثني ذكرياتي تارة تبشرني وتارة تعصرني وأخرى تمدني بشيء من التفاؤل وربما بطول الحياة ورغد العيش وسيدة جميلة ومسكن صغير وحديقة غناء بها مراجيح للأطفال وولد صغير يعبث بالأشياء يكسر كوبا يحطم لعبة يصرخ من اجل قطعة من الشكولاته أو بدون سبب يملا الغرفة ضجيجا ويبعثرها بقطع اللعب التي صرخ بالأمس من اجل ان يقتنيها وفي الحديقة يجري هنا وهناك ويطوف علي جميع الأشياء وأمه تصرخ يا ولد لا تعبث بالأشياء تأخذني الأوهام وأسبح فيها كأنها الحقيقة ، وعندما أفيق من حلمي الجميل أجد الأشياء كما كانت مبعثرة في أول أمس أقررالخروج اعدل عني قراري استقر علي العودة سالما إلي غرفتي المبعثرة قراراتي مثل قرارات مجلس الأمن حيال إسرائيل أو قرارات الجامعة العربية حول التوحد والتفاهم والعربي لا تعجبني أحوالهم كما لا يأبهون بتطلعاتي القومية شكل غرفتي لا يعجبني المرأة مكسورة والأريكة ثلاثية الأبعاد احد ارجلها مكسورة منامتي تحتاج لغسيل أشم منها رائحة بين العفنة والكريهة وشيء من العطر رششته مند ثلاثة أيام مضت السرير أنام عليه لوحدي وبالعرض إما الوسادة فهي التي تواسيني تحمل كل أحلامي الصغيرة وسادتي في أكثر الأحيان تكفف دموعي حسرة علي الوحدة ولكنها تتألم لي كنت في راحة أسبوعية وكنت لمشاهدة مباريات الملاكمة فاز الفائز وحمل المهزوم لغرفة العناية المركزة وأنا نمت في غرفتي المركزية المبعثرة التي لم يبعثرها تلك الطفل الشقي الذي لم يولد بعد ولم تكن امة قد أتت حياتي بن شلوف