المملكة تقول ان متشدد مطلوب استسلم للسلطات
الرياض (رويترز) - قالت المملكة العربية السعودية يوم الخميس ان متشددا من المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية سلم نفسه للسلطات فيما يعد أول مطلوب يفعل ذلك وفاء بمهلة مدتها شهر أمام مقاتلي القاعدة ليسلموا أنفسهم والتي قال مسؤول سعودي انها لا تعرض أي عفو.
وقالت وزارة الداخلية السعودية ان المواطن صعبان بن محمد بن عبدالله الليلحي الشهري والمطلوب في تهم أمنية قام بتسليم نفسه للجهات الأمنية بعد ساعات قليلة من اعلان المهلة يوم الاربعاء. وقالت انه سمح له بالبقاء مع أسرته لحين تحديد موعد استدعائه للتحقيق.
وقالت مصادر أمنية لرويترز ان الشهري ليس ضمن 26 من المتشددين المدرجة أسماؤهم على قائمة أهم المطلوبين لكنه قدم دعما من مواد تموينية وتجهيزات الى مقاتلي القاعدة الذين نفذوا سلسلة هجمات دامية في المملكة أكبر مصدري النفط في العالم.
ومنح الأمير عبد الله ولي العهد السعودي في كلمة ألقاها نيابة عن الملك فهد عاهل المملكة العربية السعودية وأذاعها التلفزيون المتشددين الذين لم يلق القبض عليهم لقيامهم بشن هجمات فرصة اخيرة للاستسلام خلال شهر على ان يتم معاملتهم "وفقا لشريعة الله".
وقال مسؤول سعودي ان الذين سيسلمون أنفسهم سيمثلون للمحاكمة وان كلمة فهد "خط على الرمال".
وقال عادل الجبير مستشار السياسة الخارجية السعودي "اذا سلموا أنفسهم فسيكون لهم الأمان وسيلقون محاكمة عادلة واذا لم يستسلموا فاننا سنتعقبهم دون هوادة."
وقال الجبير متحدثا من واشنطن "اننا نتوقع ان يتوب عدد من المتشددين ويستسلموا طوعا ويتلقوا محاكمة عادلة ونعتقد ان عمل هذا سيضعف المنظمة وقدرتها على العمل في المملكة العربية السعودية."
وقال نواف عبيد مستشار الامن القومي السعودي لرويترز انه يتوقع ان يكون معظم الذين سوف يستسلمون ممن ليس لديهم خبرات حربية وكان دورهم يقتصر على تقديم دعم من مؤن ومواصلات.
وقال محللون ان الرسالة تشير الى ان الدولة سوف تتخذ عقوبات متساهلة بحق أولئك الذين لم يكن لهم دور مباشر في الهجمات المميتة التي استهدفت مؤسسات حكومية والعاملين الغربيين الأجانب الذين يعتمد عليهم الاقتصاد.
وكان مسؤولون سعوديون قالوا مرارا ان القانون يجيز التساهل في معاملة الذين يسلمون أنفسهم. لكن مصدرا أمنيا سعوديا قال ان المتشددين الملطخة أيديهم بالدماء لن يتمكنوا من الهروب من المحاكمة بمقتضى أحكام الشريعة الاسلامية المطبقة في السعودية والتي بموجبها فان مرتكبي جرائم القتل تقطع رقابهم.
وقال فارس بن حزام وهو باحث سعودي مستقل متخصص في شؤون القاعدة ان خطاب يوم الأربعاء كان حلا وسطا قدمته الحكومة ولكن الدولة سوف تساند حقوق الضحايا الذين يطالبون بتوقيع العقوبة.
وقال محمد علي الحارفي وهو كاتب عمود صحفي انه لا يتوقع استسلام الكثير من المتشددين. واضاف انهم ليس لديهم ثقة كافية في الدولة وكثير من الذين لم يفعلوا أي شيء موجودون بالفعل داخل السجون حتى رجال الدين الذين أعلنوا ندمهم على شاشة التلفزيون.
وظهر اثنان على الاقل من رجال الدين السعوديين الذين القي القبض عليهم لدعمهم المتشددين على شاشة التلفزيون العام الماضي للتنديد بالهجمات.
وقال مصدر أمني ان كملة الملك فهد تستهدف المتعاطفين مع القاعدة من الصفوف الدنيا في محاولة "لإعادتهم الى الصف" قبل ان يرتكبوا أعمال عنف.
وقال الأمير عبد الله ان الذين لا يستسملون سوف يواجهون "قوة لا تلين وارادة لا تعرف التردد" من جانب الحكومة.
وقتلت قوات الامن السعودية عبد العزيز المقرن زعيم القاعدة في المملكة مع ثلاثة آخرين من أعضاء التنظيم البارزين يوم الجمعة الماضي بعد ساعات من قطع رأس الرهينة الامريكي بول جونسون.
وأعلنت السلطات السعودية في وقت لاحق انها اعتقلت 12 متشددا بينهم عدد من القيادات البارزة.
وقتل 85 على الاقل من المدنيين ورجال الشرطة في السعودية على أيدي متشددين من أنصار القاعدة.