إن المتابع لإستجواب ((الصبيح)) المقدم من الدكتور ((سعد الشريع)) منذ بدايته وحتى الجلسة الأخيرة والتي كسبت بها عجوز السوء تأييد 27 عضواً سوف يشعر حتماً بالمرارة ة والغبن ليس على حجم هذا التأييد، وهو بالمناسبة أمرٌ كان متوقعاً، بل من التوجهات التي يمثلها بعض المؤيدين ويحملونها في أفكارهم، وأخص بالذكر هنا على وجه الخصوص أصحاب اليمين،، وما أدراك ما أصحاب اليمين؟؟!!
أحمد باقر وعلى العمير،،، إسمان مميزان من ((التجمع السلفي)) طبقوا بإقتدار مقولة ((طاعة أولي الأمر واجبة)) وفي أحسن صورها،،، ((باقر)) هذا بحد ذاته يعد رواية طويلة عريضة،،، فهو صورة مثالية من صور البغض الفئوي المقيت،،، خالف كل ما كان يدعي فهمه من الشرع في قضاياً عدة،،، أكبر من ساند قانون تحديد عدد الأبناء المستحقين للعلاوة الإجتماعية،،، أشهر من حارب بشجاعة وضراوة كل القضايا التي طرحت في مجلس الأمة والتي حملت في طياتها طابعاً شعبياً،،، ونحن للأمانة لا نستطيع لوم الرجل على ذلك فكل ما يحلم به خلال مدته الحالية في المجلس وبعد نهايته السياسية شبه المؤكدة كنائب برلماني ولعل وعسى بأن يعود مرة أخرى لحمل الوزارة وذلك عربوناً لخدماته المتفانية التي قدمها طواعيةً لأولي الأمر من الحكومة،،، أما ((العمير)) لا أقول إلا كما قال الأولون ((لا هو مع ----ى ولا هو مع ----ن)) وإذ قدر لهذا الشخص بأن يستمر في الحياة النيابية فأنتظروه في الجزء الثاني من رواية ((أحمد باقر))!!! ويا ليل ما أطولك!!!
حدس،،، حدس،،، حدس،،، وماذا عساي أن أقول في حق حدس؟؟!! بالرغم من أنني كنت من أشد مناصري الإخوان في بداياتي الدراسية في الجامعة ممثلين بقائمة ((الإتلافية)) إلا أنني ولله الحمد والفضل والمنة أكتشفت مبكراً مكافيلية هذه الحركة وأستعدادها المطلق لإستخدام كل الوسائل في سبيل تحقيق مبتغاها وغاياتها!!! وها قد جاء الجناح السياسي لهم في مجلس الأمة ليؤكد ما ذهبت إليه ومنح بيسرٍ وسهولة لم تخلو من شيئٍ من البجاحة والوقاحة الثقة ((للصبيح)) وبالرغم من كل ما طرح في الإستجواب من محاور تخالف بشدة أبسط مبادئ الشرع التي تلقوها في كتاتيبهم،،، وتحت أي تبرير كان هذا التأييد المطلق ((للصبيح))؟؟؟ لقد كان تبريرهم الساذج هو وعدها لهم بتطبيق قانون منع الإختلاط في الجامعات الخاصة!!!! وهم في مثل هذا التبرير الرخيص يستغفلون عقول الناس ويضحكون على ذقونهم وكما هي عادتهم دائماً، فالكل يعلم تماماً بأن هناك قانون واجب التنفيذ قد خرج من المجلس بهذا الخصوص، وعدم تطبيقه سيعرض أي وزير للمساءلة السياسية،،، لكننا أيضاً هنا يجب أن نلتمس لإخواننا الحدسيون سبعون عذراً،،، فمنصب نائب رئيس مجلس الأمة ومنصب الوزارة، ولربما يكون هناك منصب آخر أيضاً موعودون به، تستحق حتماً من هذه الحركة بأن تدوس على كل المبادئ السامية التي أنشأت على أنقاضها،،، وأنتظروا قليلاً لكي تروا بأم أعينكم الثمن الإجمالي لهذا الموقف خلال الشهور القليلة القادمة،،، ولكن هل سيعيد التاريخ نفسه مرة أخرى ليخسر الحدسيون مقاعدهم في الإنتخابات النيابية القادمة مثلما خسروها آنذاك عندما دعموا ((الصبيح الأول))؟؟!! ((عادل الصبيح ونورية الصبيح))،،، يا محاسن الصدف!!!
د.فيصل المسلم،،، لقد توقعنا من هذا الشخص الكثير، ولقد أعجبنا مراراً بطرحه وجرأته، ولقد كان بالفعل من أفضل الإفرازات القبلية التي وصلت لمجلس الأمة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولكن مع الأسف كل توقعاتنا بشأنه جاءت مخيبة للآمال،،، ولكن هناك مشهد رأيته ((للمسلم)) في التلفزيون بعد إقرار ((الحقوق السياسية للمرأة)) لم يمسح ولا للحظة من ذاكرتي عندما كان يهدد ويتوعد ويرعد ويزبد وهو يتحدث وقد حمل في يده ورقة مطوية ويقول بكل ثقة:- ((صحيح أن قانون إعطاء المرأة حقوقها السياسية قد تم إقراره، ولكننا وضعنا شرط الإلتزام بالضوابط الشرعية لكل من أرادت الدخول في هذا المعترك))،،، ضوابط شرعية!!! ضوابط شرعية!!! ضوابط شرعية!!! نعم وتأكيداً لمقولته التي كادت أن تخط بماء من الذهب أجبر ((المسلم)) الوزيرة ((الصبيح)) على إرتداء النقاب والقفازات والعباءة الواسعة السوداء مخفيةً بذلك شعرها القصير ذو القصة الصبيانية وبناطيلها التي ترتديها وفقاً لأحدث صيحات الموضة ((الله يحسن خاتمتها))،،، فكم كان الثمن يا دكتور ((فيص المسلم))؟؟!! لا أعرف لماذا يذكرني د. ((فيصل المسلم)) كثيراً بالنائب السابق ((عواد برد)) والنائب الحالي ((خالد العدوة))!!! يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك!!!
يا أصحاب اللحى من أعضاء مجلس الأمة أتقوا الله فينا، وأحترموا سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام التي يضعها أغلبكم ديكوراً لا يقيناً، والله لقد نفرتم الناس منكم إلا من رحم ربه، وختاماً لا أقول إلا كما قال عمر بن العاص رضي الله عنه ((ألا ليت اللحى كانت حشيشا)).