((يــا..دافــع البــلاء))
يراه مثل مايراه كل يوم من الصغر الى ان تختلط الدنيا بانفاسهم ....على تغير الامكنه والازمنه..من قعده في "البراحه" الى شيشه تتغاضى سنهم القاصر..وصولا الى "ديوانيه" تستقبل تصحر رؤسهم مع ضعف عمل "بنكرياسهم"
يراه من بعد اجازة الصيف والسفر
-ولاتعبت
-ولاندمت
-شلون الرحله..!؟
-جاني تعب ثاني يوم.. ورحت المستشفى
-العلم..!؟
-فيني ورم
.................................................. .....
قبل ذلك..بسنه.. كان في رحلة عمل..ولزوم رحلات العمل ..فسح وزيارات ..
في احد "الفسح" يستقبلهم اطفال ..محملين بورود وابتسامات..
ياتيه طفل بابتسامه براقه غير معتمده او مصطنعه..
فرح بلقيا الزائر..مفعم بأمل..
ياخذ الورده ويقبل الطفل ويمسح على راسه..
المتساقط منه الشعر..من فعل الكيماوي
............
عندما يتلقى المريض ..خبر مرضه..ترتبك كل الحواس والادراك لديه..تقفز بوجه من دون دعوه كل علامات الاستفهام .
.(لماذا انا بالذات؟؟..ماذا فعلت حتى اصاب بهذا المرض؟..شمعنى انا؟؟ ..هل استحق مايحصل لي؟؟...)
ثم تتوالا الاسئله
(من اخبر؟؟ هل انشر الخبر؟..)
وهذا كله من فعل الارتباك بالمصيبه ..
لكن الحمدالله الذي انعم علينا بنعمة الاسلام ..ايماننا بالقضاء والقدر..واحساننا بالضن بالله تعالى..
يقول الرسول-صلى الله عليه وسلم- (لايموتن احدكم الاوهو يحسن الظن بالله) ..
احسان الضن بالله ...يبعد المخاوف والشكوك..ويقلل الارتباك وواقع الصدمه والفزع ...فيتحلى المؤمن بالقوه لانه يدرك ان ما اصابه ماهو الا "بلاء" ..
قال عليه الصلاة والسلام : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط"
فهذهِ والله لنعمه ..فلنسمي الاشياء بمسمياتها.. فبدلا من ان يقال:
"يتلقى المريض خبر مرضه"
ليقال..
"يتلقى المؤمن بشرى ابتلائه" ...
فالمرض سبب في تكفير الخطايا المقترفه..
من القلب بــ" اهوائه" ..والبصرمن"تجاوزاته" ..والسمع من"إلهائه".. واللسان من"آفاته"..
وكل الجوارح...وهذهِ نعمه ..
لكن عندما يصاب"المبتلا" بمصابه...ولحضات الارتباك..والغفله...وعدم ادراك ماحوله..يخيل له انه داخل
" فقاعه"
منغلقه به.. وحيداً..
هنا وجب تدخل الاخرين من حوله ..الاهل والاصدقاء..بل الانسانيه جمعاء ..هنا دورهم ..
لكن بحذر ووعي
.........
فرق شاسع بين احساس الشفقه..اما ان تكون "وارده" لك او "صادره" عنك....
-الو
-قوه..
-يامرحبا..قوتين
-سمعت ان فيك "ورم"
-الله المستعان
-ياخي والله كنت معاهد نفسي اني "مابكي" بس ماقدرت(بكاء وشهيق)
-(يقفل الهاتف)
مثل هذهِ المكالمات تقتل..تزعزع...
تناسوا ان الاعمار بيد الله..((ماتدري نفس ماذا تكسب غداً وماتدري نفس باي ارض تموت))...
دور الاخرين حول "المبتلي" ان يتجلدوا ..ويذكرون..مرشدين منصحين ..و"التصبير" على الصبر..لاقتله واحباطه بعبارات وانفعالات تحزن وكانه قد فقد..
صحيح ان الحدث جلل..وفقدان قريب امر مرعب..
لكن اين فرصتك للمؤازره..ان اضعتها بالحزن والشفقه عليه..؟
اين فرصة المسانده..ان سلمت عواطفك قيادة عقلك وتدبره..؟
اين فرصة الوقوف امام الشدائد ان تراخت كل اطرافك امام المحن ..؟
ان ضعفت انت فما بالك بصاحب البلاء نفسه!؟؟
مع اننا نحن الاحياء المفقودين بالدنيا ..الاحياء هم من بالاخره الموحدين بالله..هناك الحياه الابديه..اما دنيانا ليست الا (جناح بعوضه) فلم البكاء ...
على الاخرين من حوله ..ان يهيئوه نفسيا..ببلائه ..
وحسن التعامل مع المتغيرات التي تطرا به من اضطرابات نفسيه..
من اكتئاب وياس وخوف..وقلق وتشائم من هيبة ورهبة المجهول و المصير الذي ينتظرهم باعتقادات خاطئه "وهنا نعمة الاسلام بالرضا بقضائه وقدره" وتقلب المزاج عند مراحل العلاج ... وغضب الى الانطواء والعزله..
و احساس بذنب.. لانه سيكون مصدر حزن وجزع من حوله..
احساس قاس ان يدرك الانسان ان ناسه واهله واحبابه "يبكونه"
يخيل له اطفاله و"يتمهم"..والديه"بثكلهم"..اخوته"بحزنهم"
عليهم..وعليه
لهم..وله
.لذا لاتتفاجا بتغيير في طباعه والمتغيرات الطارئه عليه ..
..على من حوله ان لايفرطو بحزن شديد..او يتجاهلون الامر وكان شي لم يكن.. ولم يحدث
وهذا خطأ...المصاب قد تم ..
المواجه... والايمان بقضاء الله وقدره طرق ..من طرق العلاج ..فهي تريح "المبتلى" نفسيا وهذا مايحتاج اليه ..وتدعم قوة صبره
.............
نعي تماما ان ابتلاء "السرطان " مرتبط بفاجعة الموت...حيث انه داء لم يكتشف "سببه" فلذا لم يكتشف دوائه ...لكن الله رحيم بعباده ..
فاحتمالات العلاج وارده وقصص الامل عديده ..والشفاء من عند الله...
((واذا مرضت فهو يشفين))
ولان السرطان يتكون من انقسام الخلايا و نمو خلايا غير طبيعيه وتالفه .
.لنكن نحن الخلايا الطبيعيه ونعوض التالف منها
..بتآلفنا وتراحمنا ..وشد ازر بعضنا البعض...
.فالسرطان والعياذ بالله اصبح وباء..لايفرق بين كبير وصغير..غني وفقير...فمن بين حالة سرطان وسرطان..نجد حاله سرطان ..
ووالله مواساتنا الوحيده..في ديننا ..فهو عزائنا الوحيد ..والحمدالله على ذلك
نسئل الله العفو والعافيه
ندعو الله بثبات كل مبتلي ..وتفريج كربته وشفائه ..وصبر اهله واحبابه
(اللهم رب الناس اذهب الباس اشف انت الشافي لاشفاء الا شفائك شفاءٌ لايغادر سقما)
.....................
برقيه شخصيه:الى كل "مبتلي"
يانائماً فوق السرير مُمرضاً..&..مرت على ألامه أعوامُ
ابشر فإن الله زادك رفعةً..&..في كل مكروه أتى إكرامُ
االلهم لا اعتراض بقضائك وقدرك
االلهم
..صبرنا..وصبرهم