اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـخاصـة > :: الـمنتدى السياســي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-03-2007, 09:00 AM
بوادر بوادر غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 205
أيها المسلمون ثقوا بأنفسكم....من قراءاتي وحبيت لكم ان تقرؤوه ....

أيها المسلمون

ثقوا بأنفسكم

لحضرة صاحب الفضيلة شيخ الاسلام

الاستاذ الاكبر الشيخ عبد المجيد سليم

* * *

من أهم ما يحرص عليه القادة في الجيوش أن يكون الروح في جندهم قويا عاليا، وأن يدرموا عن أنفسهم وعمن تحت قيادتهم عوامل الوهن النفسية التي من شأنها أن تزلزل القلوب، وتضعضع القوى، فان الغلب لا يرجع الى القوة الحسية فحسب، وانما يرجع قبل ذلك الى الثبات والقوة المعنوية.

وقد أرشدنا القرآن الكريم الى ذلك في مثل قوله تعالى: ((ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين، ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله)). ((فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم)) ((و لا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)).

ينهانا الله عزوجل عن أسباب الانهيار والهزيمة الراجعة الى تسلط الوهن والحزن على قلوبنا، وامتلائنا بهيبة القوم والخوف منهم، واستعظام ملاقاتهم، والتقصير في تتبعهم وابتغائهم، والتأثر بما يصيبنا من الآلام والمشاق والصعاب، وينبئنا جل شأنه أننا أعلى منهم بما في قلوبنا من الايمان، وأن الله معنا ولن يضيع أعمالنا، وأننا نرجو منه النصر مطمئنين الى وعده واثقين من حسن العاقبة اذا صبرنا


/ صفحه 363/

وأخلصنا، أما عدونا فانهم لا يؤمنون كما نؤمن، ولا يرجون من الله ما نرجو، وليسوا في منزلتنا قربا من الله، وعلوا بالحق والايمان، وهم مع ذلك يألمون كما نألم، ويحتملون من مرارة الحرب وصعابها مثل ما نحتمل.

وقد ذكر الله عزوجل هذا الأصل ـ وهو تثبيت قلوب المؤمنين ـ في آيات أخرى، منها قوله تعالى: ((اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين، وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم، اذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام اذ يوحى ربك الى الملائكة أنى معكم، فثبتوا الذين آمنوا سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان)).

يبين الله لنا أنه ما جعل امداد المؤمنين بالملائكة الا بشرى لهم بأنهم مؤيدون من الله، فان الامداد لا يكون الا من المولى والنصير، فالله مولاهم وناصرهم، ولا شك أن اقرار هذا المعنى في قلوبهم يملؤهم ايمانا بالنصر ويبعث فيهم من القوة ومضاء العزيمة ما يكون سببا مباشراً في الفتح والغلب، ولذلك اتبع الله ما ذكره من أن ذلك بشرى لهم، بأن هذا أيضاً تطمين لقلوبهم، وليعلموا أن النصر في الحقيقة ليس بمجرد الاعداد والتجهيز، ولكن بقوة من الله تعالى يهبها أولياءه ويملأ بها قلوبهم، ويشد بها عزائمهم، وهي هذه القوة المعنوية التي يشعر معها المجاهد الحق في سبيل الحق أنه أثبت قدما، وأقوى قلبا، وأمضى عزما، وأنه هو المنتصر مهما أجلب عليه عدوه بخيله ورجله.

ثم تبين لنا الآيات أن من تدبير الله للمؤمنين ولطفه بهم ما أكرمهم به حيث ألقى عليهم النعاس أمنة منه، فلما رأوا أنهم ناموا ليلهم قريرى العيون مطمئنى القلوب، زاد ذلك في شعورهم بالقوة والأمن، ثم زادوا أمنا وقوة وثباتا بالماء الذي أنزله الله عليهم فكان أمارة على الرضا والتيسير، وكان وسيلة الى التطهير


/ صفحه 364/

الحسي والمعنوي، والى اذهاب رجز الشيطان، والى الربط على القلوب وتثبيت الاقدام، وان جيشا يتوافر له من وسائل التثبيت والتأييد الالهي ما توافر لهذا الجيش لمزود بأعظم قوة معنوية، وفي مقابل ذلك يذكر حال عدوهم والقائه في قلوبهم الرعب بما يرون من آثار الرضا الالهي عن المؤمنين، وآثار الغضب الالهي على الكافرين، وقد ذكر هذا المعنى أيضاً في قوله تعالى ((سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا)) وتلك سنة الهية في كل مكابر جاحد للحق، يبدو شديد القوة، عظيم الجلد، وقلبه في الحقيقة واه ضعيف، لأنه خال مما يتظاهر به غير ممتلىء بوجوب الثبات عليه، ولذلك يكون خواراً متضعضعا يفر من أول وهلة، ويداخله الرعب والخوف الشديد اذا وجد أمامه مؤمنا ثابتا مصمما على منارلته، وهذا هو المعنى الذي نصر الله به المؤمنين الأولين، فقد كانوا يحاربون عن عقيدة وايمان، وكانت ظواهرهم في ذلك وبواطنهم سواء، أما أعداؤهم فكانوا مشركين بالله ما لم ينزل به سلطانا، وكانوا يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهمه، ولكنهم انما حاربوا في سبيل السلطان واستبقاء الجاه والمنزلة، أنفة من أن يتسلط عليهم أصحاب هذا الدين وهم السادة الاقوياء ذووا الأحساب والانساب، وشتان بين من يقاتل مخلصا، يحفزه قلبه، ويدفعه ايمانه، ومن يقاتل وهو يعلم أنه مبطل متجن لا يدفعه الا الشيطان! وقد كان المشرك لا يجرؤ في غزوات المؤمنين الأولين على الوقوف في وجه المؤمن، اذ كان يخيل اليه أنه يلقى أسدا فاغرا فاه يوشك أن يلتهمه، وما رأى الا قوة الايمان، وعزمة التصميم

* * *

ترى هل حافظ المسلمون على هذه المنزلة، وحرصوا على أن يكونوا في العالم هم الامة الواثقة بنفسها، المعتدة بما عندها، المطمئنة الى أن الله مولاها، وأن وعده الحق؟

هل حرصوا على أن يقرّوا في نفوس أعدائهم أنهم ينظرون اليهم نظرة المحق


/ صفحه 365/

الى المبطل، نظرة الواثق بقوته وعزيمته الى من يراه ضعيفا نازلا عنه غير أهل لمجاراته ومساماته؟

يؤسفى أن اقرر أن الامر صار الى العكس، فأصبحنا نرى المسلمين وقد وهنت عزائمم، وانحطت قواهم المعنوية، وصاروا ينظرون الى أعدائهم والظالمين لهم نظرة ملؤها الاعجاب والاكبار، والى أنفسهم وقادتهم وأعمالهم وسائر أحوالهم نظرة ملؤها الاستخفاف والاستهانة، أما أعداء المسلمين فقد صاروا هم الاعزة، وهم أهل الاعتداد بأنفسهم، والثقة بما عندهم، والنظر الى المسلمين كأمة متخلقة صئيلة محتاجة اليهم في مادياتها ومعنوياتها، وأنها لا تصبر على حربهم، ولا تقدر على أن تقف في سبيلهم، وأنهم حين يجودون عليها بشيء من أموالهم أو أفكارهم فانما يلبون داعى الانسانية، ويحرصون على أن يكونوا أهل فضل وبر، والله يعلم انهم لطامعون محتالون، لا يريدون الا تسخيرنا، واستلاب ثرواتنا وجهودنا، وقد عرفوا أنه لابد لهم قبل ذلك من استلاب نفوسنا و قلوبنا، وأن يخدعونا عن عقولنا وعما لا يحبون أن نعتز به من ايمان ثابت، وعمل صالح.

ان المسلمين في حرب زبون مع أعدائهم لن تضع اوزارها مادام هؤلاء الاعداء قادرين على موالاتها و امدادها، ومن الخير للمسلمين أن يتيقئوا ويتنبهوا الى أن من أهم أسلحة هذه الحرب حرص أعدائهم على أن يقروا في نفوسهم أنهم أمة ضعيفة ضئيلة، وأن دينها وشريعتها وأخلاقها ليست صالحة لهذا العصر الذي تبدلت فيه الدنيا، وتغيرت مثلها ونظمها، انهم واثقون بأن ذلك يهدمنا ويقوض كياننا ويبعث فينا الوهن، ويجعلنا ندور في فلكهم، ونتبع آثارهم، ونخدم أغراضهم،

ومن عجب أن بعض رجالنا المثقفين ثقافات غربية قد خدعوا بذلك، فتراهم مثلا ينادون بابعاد الدين عن مجال الحكم والتعامل، وأخذ الامة بالنظم الحديثة، والقوانين الوضعية كما يفعل الأوربيون، ويقولون ان الدين لله، فلنقصره على المسائل الروحية، ولنتفع به في تهذيب النفوس واصلاح الاخلاق وكفى.


/ صفحه 366/

و يرجع السبب في انخداعهم بهذه الفكرة الخاطئة الى جهلهم بالشريعة الاسلامية وعدم معرفتهم بما فيها من كفالة للحياة السعيدة على أتم وجه وأكمل حال.

لقد أصلح الله بهذا الدين حال قوم كانوا يعيشون في ظلمات الجهل والشرك وتتفشى فيهم أقبح العادات، وأسوأ الاوهام والخرافات، أنقذهم الله به من هذه الظلمات المتراكمة، وأخذ بأيديهم الى مدارك السمو والكمال الانساني في كل ناحية من نواحى الحياة حتى كانوا مثلا في العالمين، وعجبا في الأولين والآخرين.

كانوا قادة العالم الى كل خير، ودعانه الى كل صلاح واصلاح، كانوا أعزاء بعزة الايمان، أقوياء بالتضامن والتكافل على احقاق الحق، واقامة العدل، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، كانت لهم هيبة تملأ صدور الناس في الشرق والغرب، فلم يكن أحد يفكر في مقاومتهم أو الوقوف في وجه دعوتهم، فضلا عن أن يفكر أحد في غزوهم في عقر دارهم، ومحاولة استغلال مرافقهم، والاستيلاء على ما منحهم الله من ثروات، ملأوا طباق الأرض علما وحكمة وعدلا وأمنا واستقامة ورشادا، حتى كانت الشعوب في كل بلد من بلاد الله تحن الى حكمهم وعدلهم، وتتمنى أن تساس بسياستهم، ولم يعرف في تاريخ البشر أمة نبغث في مثل تلك الفترة القصيرة التي نبغوا فيها، ولم يعهد في تاريخ الفكر الانساني أمة وصلت بعلمها وأفكارها ومثلها وقضاياها الى شغل أفكار العالم على هذا النحو الذي وصلت اليه الامة الاسلامية.

فاذا أردنا أن نسلك الطريق الواضح المستقيم الى خلاصها وصلاحنا وقوتنا وعزتنا فلنؤمن بما آتانا الله من دين وشريعة، ولننزع من رؤوس مثقفينا وبعض قادتنا وزعمائنا هذه الفكرة الباطلة، فكرة الزعم بأن هذا الدين كغيره من الأديان لا شأن له بالحياة، ولا خير في جعله أساسا للنظام والسياسة في الأمم، علينا أن ننتزع هذه الفكرة بكل قوة من رؤوس معتنقيها فانها أخطر فكرة على المسلمين، وأخبث دعوة استطاع أعداء الاسلام أن يدخلوها على مثقفيهم


/ صفحه 367/

وزعمائهم، ولا يكون نزعها الا بالعلم الصحيح، وبيان ما في الاسلام من خير وسمو وجمال، والرجوع الى المصادر الأولى التي تمتاز بالصفاء واليسر والوضوح، فنقدمها للعقول غذاء، وننشىء أمثالها مما يتفق وطبيعة العصر الذي نعيش فيه، فالناس بحاجة الى أن نقنعهم بأسلوبهم، وأن نشرح لهم ما عندنا بالقول الواضح والبرهان المستقيم.

وعلى أهل العلم الديني تقع التبعة اذا فرطوا، وعلى أهل الحكم وأصحاب السلطان يكون الاثم اذا لم يؤدوا واجبهم في رعاية هذه الأمانة وتيسير السبيل لأدائها كاملة.

ان كل اصلاح لا يقوم على أساس تقوية الروح الديني في الأمة لا بقاء له ولا خير فيه، واذا قلت الروح الديني فانما أريد الأخذ العملي بالشريعة عن ايمان وثقة، لا أن نكتفى بما ينص عليه الدستور من أن دين الدولة هو الاسلام ثم نكون في أكثر احوالنا وأفعالنا وتشريعاتنا وأخلاقنا على خلاف ما يأمر به الاسلام وينهى عنه الاسلام.

((ألم يأن للذين آمنوا أن نخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. اعلموا أن الله يحيى الارض بعد موتها قد بينا لكم الآيات، لعلكم تعقلون)).

__________________










رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-03-2007, 02:47 AM
الباشا الباشا غير متواجد حالياً
 إدارة الشبكة
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 14,265

الأخت القديرة
بوادر

موضوع رائع ولكي الشكر على النقل

وسأل الله أن يكون المنهج هو القرآن الكريم
وسنة نبية صلى الله عليه وسلم في جميع الدول

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com