بسم الله الرحمن الرحيم
هذي سالفه وطبان الدويش با الكامل بس للتونيه بما قيل عنه في المنتدي ان العجمان من ذبحوه ونعم فيكم يا الاجاويد مافيكم اقصور بس حبيت اصلح الاخطا......؟
هذه الأبيات قيلت بعد مناخ صبحا الأسطوري بين الجحادر وقبيلة مطير والذي يعتقد بأنه كان في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري
وقد إستمر المناخ ما يقارب الستة أشهر إنتهى بإنتصار الجحادر من قحطان على مطير
وعلى إثر هذا الإنتصار رحلت قبيلة مطير شمالاً ونزلت قبيلة قحطان لنجد ما بين صبحا والحصاة ولا زالت في تلك الديار إلى الآن
وكان قائد مطير في ذلك المناخ هو الشيخ وطبان الدويش وقائد قحطان هو الشيخ عثفر العماج
وكان السبب هو أن الشيخ عثفر أرسل إلى الدويش يستأذنه في النزول بالمقربة منه في صبحا لأنها ربعت تلك السنة
ولكن الدويش لم يرد نزولهم بجانبه تلك السنة ، وأخبر المرسول بأنه يريد على كل بيت من بيوت الجحادر ناقة طيبة من خيار الإبل جزاء نزولهم في صبحا بجانبه
فغضب الشيخ عثفر العماج غضباً شديداً وأمر قومه بالإستعداد للصباح ، وهو الإغارة على العدو صباحاً
علماً بأن قبيلة مطير في تلك الفترة في أوج قوتها وهي قبيلة مهابة الجانب ، والحرب معها ليس بالأمر الهين
وفي الصباح صبَّحت جموع الجحادر قبيلة مطير وبدأت الحرب ، إلا أنها كانت حرباً عسيرة على الطرفين
حيث إستمرت قرابة الستة أشهر ، وإنتهت عندما قتل الشيخ وطبان الدويش شيخ مطير الذي قتل بالمشاعيب عند إحتماء وطيس المعركة وثوران الغبار والعجاج واحتجاب الرؤية .
علماً بأن المعركة تبدأ من الصباح وحتى مغيب الشمس يومياً ، وتتغير أماكن القتال يوماً بعد يوم
وقد قال بعد المعركة الشيخ عثفر العماج :
عينـاك يـا شـول نسوقـه مهازيـل
.......................يبغـي الحيـا فـي ديـرةٍ غـيـر داره
جانا الحفيف مـروح لـي مراسيـل
......................ومن خالف امر الله يضيع افتكاره
جانا من الدويش كتـاب ومراسيـل
.......................يبغـي علينـا مــن دبشـنـا خـيـاره
ننطـح بصبيـان الجحـادر مغالـيـل
.......................جـحـادر تـلـطـم ســـواة الـنـمـاره
الله مــن يــومٍ عسـامـه مظـالـيـل
.......................بيـن الهضـاب النايـفـه والـزبـاره
الخيل من بين بيوتهم تذرع الخيل
......................ووطبان ذبح فيهـا وسـط المعـارة
كما أن مويضي البرازية تحدثت عن بعض ما حصل في مناخ صبحا الآنف الذكر في قصيدةٍ لها قائلةً :
لا وا حسافه ذبحة الشيخ وطبان
.......................عند أبيض المشعاب والبندقانـي
ليته طريح شذي والا إبن بخـان
.......................والا وكاد عند راعـي الحصانـي
ويتضح من القصيدة أنها رثائية ترثي بها الشيخ وطبان الدويش .
وبعد هذا المناخ إستمرت المعارك متفرقة من حين إلى حين حتى أجلت قبيلة قحطان قبيلة مطير بكاملها ومن معها من القبائل مثل قبيلة عتيبه والدواسر وغيرها من القبائل ، وفرضت جزية سنوية تؤديها تلك القبائل لشيخ قبيلة قحطان .
فقد ذكر إبن بليهد بأن تركي بن حميد أدى الجزية للشيخ محمد بن هادي مثلما كان أبوه يفعل من قبله .
وذكر بأن القبائل إذا أرادت أن تمد في نجد أتت إلى الشيخ إبن قرمله تسوق الهدو لتخطب ود إبن هادي ورضاه حتى تأمن جانب قبائله .
ومن القصائد التي قيلت في تلك المعارك التي تلت مناخ صبحا المذكور ؛ ما يلي :
قصيدة في معركة قرب الرياض بين مطير وقحطان انهزمت على إثرها مطير وقتل فيها الشيخ صلال المريخي ، حيث تسندها الشاعرة مويضي البرازية على أحد الدوشان محرضة له على الأخذ بالثأر من الجحادر في مقتل صلال المريخي .
وتقول فيها :
يـاراكـبــن فـتـانــة الـعــيــن حــايـــل
...........................من الخفس تمسي بك على جال تبراك
تـلـفـي لشـغـمـوم ايـــداوي الـغـلايــل
.............................قــل ياحـامـي الــذلان صــلال يـفـداك
نـجـد حميـنـاهـا مـــن اولاد وايـلــوال
.............................يـــوم عـدونــا سـكــن وادي الــــراك
أمـــا احتمـيـنـا هـــا بـحــد الـسـلايـل
............................والا عـطـيـنــا الـــشـــاه ذولا وذولاك
كما قد حصلت في زمن الأتراك معركة بين مطير وقحطان كسرت فيها مطير كسرة شنيعة تضاهي كسرتهم في مناخ صبحا المذكور ، حيث سمع بأصدائها القاصي والداني ، وقد كان الشاعر دعيث المنجلي السهلي مع مطير في تلك المعركة ، وقد قال فيها قصيدة أغضبت الدويش غضباً شديداً .
يقول السهلي فيها :
قلبـي يحـب مطيـر والحـب بـلـوى
.........................في حبهـم لااسمـح ولا يدلـه البـال
بكيـت مـن فعـل الجـحـادر بعـلـوى
........................جمع الجحادر حد علوى على اللال
بكيـت وابكيـت أنـا ضلعـان جلـوى
........................وكتـور جمـران مـن الدمـع سـيـال
مـن لامنـي فـي حبهـم جعـل يلـوى
.........................في حبهـم لااسمـع ولااطيـع عـذال
وبعد سماع الدويش الذي لم يبقَ معه من الحلال إلا القليل ، وكان مع حلاله حمار له ، فأمر بإعطائه السهلي رغماً عنه ، وبعدها صار سلماً عند الدوشان بأنه بعد كل معركة يكسبون فيها ويكون معهم سهلي يكون له الحمار .
كما حصلت معركة أخرى في زمن الشيخ محمد بن هادي كسرت فيها قحطان قبيلة مطير ، وفيها قتل الشيخ عمر بن هادي أحد الدوشان والذي كان قائداً لمطير في تلك المعركة .
حيث يقول الشيخ الكبير محمد بن هادي بن قرمله متذكراً تلك المعركة :
يومٍ على المطران قد صار ما صار
..........................راحــت عـلـى مطـيـر مـنـا دبـيـلـه
بأيمن ذريع وأيسـر النيـر وابحـار
..........................خـلـي دويــشٍ مالـقـا مــن يشيـلـه
دزه عمـر حامـي قفـاهـن بـالادبـار
..........................قطـع مــودة صاحـبـه مــن حليـلـه
والشوك حير مدمج الساق ما سار
..........................والـزمـل للـخـوار عـقّــب جفـيـلـه
كما قد أرخ الشيخ محمد بن هادي بن قرمله بعض تلك المعارك عندما قدم على الإمام فيصل بن تركي في عام 1274 هـ ؛ حيث قال :
شـد العتيبـي مـن ورا كشـب خايـف
........................ولا يـحـدر كــود يـبـرى لــه الـقـود
وشد المطيري من خشـوم الردايـف
.......................وان سندوا وردوا حنيظل وأبا الدود
وقال إبن قرمله أيضاً :
اللحف يبغضني علـى لطـم خـده
......................ولوني هينٍ عليـه صـرت غالـي
عندك يصرّف بي من الحكي قدّه
.......................وافعولنـا فيهـم اجـداد واسمالـي
صـلاّل دوّر لــه ورا المستـجـدّة
......................والفغـم خلّـي فـي مـربّ المتالـي
ووطبان اللي قد كل الرمـل خـدّه
.......................خلّـوه ربعـه فـي مـداس العيالـي
كما أنه بعد مناخ صبحا وأصدائه الكبيرة التي سارت بها الركبان ، دب الرعب في قلوب القبائل المجاورة فبعضها تسابق لتقديم الإتاوة وطلب الأمان من شيخ القبيلة ، وبعضها من قد ترك نجداً وابتعد عن الجحادر بعد أن صالا حروبهم مثلما فعلت قبيلة الدواسر ، حيث يقول أحد شعراؤهم ويعتقد بأنه الشيخ / محمد بن ملحم شيخ قبيلة الحراجين الدواسر :
لي ديره من الحصاتين ويسار
.....................ويحدها مـن قبلـة حيـد الأظلـه
رحت أنـا منهـا مانـي بمختـار
.....................ميـر عدّونـا منزحـة كـل حـلـه
جحادرٍ مثـل التهامـي ليـا ثـار
.....................إلى حلّـوا بـدارٍ حطوهـا مملـه
دلائل أخرى
أشار إلى طرد مطير من نجد على يد قحطان إبن بليهد في كتابه صحيح الأخبار في الجزء الثاني صفحة 130
حيث قال :
" وفي أوائل القرن الثالث عشر ظهر هادي بن قرمله رئيس قحطان ، وامتد نفوذه في نجد واتفق مع الدويش في رعي الكلأ وشرب الماء ، وله ذكر حسن مع الولاية في تاريخ ابن بشر ، فلما مضى قليل من القرن الثالث عشر ظهر ابنه محمد بن هادي ، وأخرج مطيراً جميعهم من نجد ، فلم ينازعه في نجد أعرابي " .... إلى آخر ما قال .
ومن الشعراء المعاصرين قد قال الشاعر الكبير محمد بن سالم بن جروان آل عليان رحمه الله :
ثـم حولـوا يــم الـدويـش بديـرتـه
.......................جـنــوب صـبـحـا يــمــة الــزبــار
خيـال مهاويـة الجمـل ذي عزوتـه
......................يوم اغتشاء روؤس الهضاب قتار
جيـنـا جـهـر ليـنـا اخـذنــا حـلـتـه
........................ثــم جنـدلـوا وطـبـان بالـمـصـدار
سقنـاه ليـن حنيـظـل جــاء دونــه
.......................والــي سـمـع فيـنـا وراهــم نـــار
وأيضاً قال الشاعر ماجد بن طاهر الشلاحي :
وثالث صراع مطير حرب ابن هادي
.........................جاء مـن تهامـه معـه مثـل الجـرادي
ياطـا شناخيـب الـوعـر والقـصـادي
..........................يسمع صدى فعله علـى مـن يفاجيـه
هذا الكلام دليل على ان قحطان هي من طردت مطير وهي من قتلت شيخ مطير وطبان الدويش ومانقول للعجمان الا ونعم بس التاريخ لن يمسحه الزمن