كثر الحديث فى الشارع الكويتي عن تشكيلة الحكومة الجديدة ، و ممن تطرقت له الدوواين
الشيخ احمد الفهد ، حيث يرى الكثيرون بأنه وزير تأزيم يجب خروجه من الوزارة القادمة ،
فهل أحرق مستقبله السياسي قبل أن يبدأ ؟ أترككم مع جريدة القبس .
فى افتتاحية القبس مايلي :
لم يعد مقبولا ان تضم الحكومات في صفوفها عناصر تأزيم، ومن لم يفهم الرسائل التي وجهها الرأي العام في الانتخابات ردا على الاستفزازات التي مارستها هذه العناصر، لا يجوز ان يسمح له بتكرار اخطائه، حرصا على الحكومة وحفاظا على البلد وأهله.
ووجود عناصر تأزيم في اي حكومة يعني مصادرة قرارها لمصلحة قلة لا مصلحة لها في تعاون السلطتين، أو محاربة الفساد، أو الإصلاح، والبديل الحقيقي لذلك هو وجود الوزير المشارك في القرار السياسي، وهو الاصلاح الحقيقي لمؤسسة السلطة التنفيذية، ولا يمكن ان يكون الوزير شريكا في القرار ما لم يعكس تركيبة مجلس الأمة، وبالتالي التركيبة السياسية في المجتمع.. وهذا هو بيت القصيد في اي حكومة جدية وفاعلة.
كما لا بد من وجود وزراء تكنوقراط رفيعي المستوى في اي تشكيلة جديدة، لاننا عانينا طويلا من غياب الوزراء المتخصصين في وزارات الخدمات التي عانت من غياب الاختصاص والاهتمام معا، بعد ان جرى تخريبها بالتدويرات العشوائية ولعبة الفساد، التي لم تأخذ مداها الا بالغاء قاعدة 'الرجل المناسب في المكان المناسب' لصالح كل ما هو غير مناسب للنزاهة والمصلحة العامة والضمير المهني،
وما مهازل المياه والكهرباء التي شهدناها الا نموذج اولي لما يمكن ان نشاهده في حال استمرت الامور الراهنة على حالها.
ان المطلوب اليوم وزراء لا يثبتون انفسهم بالخدمات التي يقدمونها للنواب والنافذين، بل بكفاءتهم والتزامهم المصلحة العامة، وقدرتهم على الدفاع عن انفسهم، بانجازاتهم لا بولاءاتهم وتبعيتهم لبعض مراكز القوى.
أتمنى حكومة بمستوى نتائج الإنتخابات ، و لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه