قفزت من مكانها تلتقط تلك الحاجة
نعم هي ليست بالمرة الأولى التي تقف فيها في هذا المكان
فلقد إعتادت مراراً وتكراراً على تنظيفه وترتيبه
فعلى الطاولة الصغيرة كان الموبايل ومفاتيح السيارة كالمعتاد
هل كان فضول..أمـ صدفة.. أم القدر.. أم ماذا..؟!!
تناولت بخفة وسرعة ذالك الموبايل لتقرأ بعض الرسائل
يال المصيبة...!!
صوت المنادي..: عزيزتي
توتر وقلق كمن يسرق فيخاف أن يلاحظه أحد ولما كل هذا فهذا الموبايل هو لزوجها
تركت كل شئ بحيرة وهلع ورجعت تحمل ماطلب منها وملامح الذهول والتفكير تكسوهاا..
"ملاحظة: هنا ليس شك ولكن ردت فعل لصدمة"
حاولت أن تسيطر على نفسها وتلملم مابقي من تفكيرها وتبدو طبيعية إلى أن خرج هو لعمل..
على الأريكة الخشبية تساقطت وأبحرت بتلك المسجات الغريبة
لعلها لم تجد الوقت إلا لقرأت الرسالتين الأوليتين ولكن هل سيكون هناك اكثر..
ياترى ما مضمون تلك الرسائل..
ريمــــا..
ريتــــــــا..
لالا لا أصدق
هذا ما صرخت به بعد هدوء طال وإستطــــال
الكثير من الافكار والوساوس الشيطانية والخوف والقلق ومشاعر متقلبة بين الغضب والحزن و..
"الصدمــــــة"
مالذي يقصد به بتلك الرسائل فقد كانت لمجهول وأي مجهول يتخذ ذالك الأسمـ الغريب لأرسال مثل تلك الرسائل..
عزيزي فـــلان
أن كنت تود التعرف أكتساب الصداقة فلك مجموعة رائعة من الفتيات
ريمـا (....)
ريتـا (....)
.......
.......
هذا ما تضمنته الرسالة الأولى تقريبا إما الثانيـة لن أكتب نصاً ولكت بما معنى
عزيزي
لعلك تحتاج الى الراحة والشعور برجولة والأشباع
بعد أن تمل حياتك الروتينية والحاجة لتغيير
نحن نوفر لك كل ماتريد وبالمواصفات المطلوبة
ومن الجنسيات المختلفة
أرتفعت أصوات أنفاسها شهيقاً وزفيراً..
محاولات لأبعاد الوساوس الشيطانية وطرد للأفكار العقيمة
متى يحين موعد رجوعك فلم أعد احتمل... هذا ماحدثت به نفسها..
قرب موعد الوصول وبينما تنظر لعقارب الساعة وإذا بالجرس يدق نعم انه هو..
بوقت الأستراحة والقيلولة..
عزيزي هل لك أن تناولني هاتفك أود أن أحدث امي قليلا..
حسنا ساخرج لك الرقمـ مباشرة لكي لا اتعبك .. هذا ماقاله
بعد أن كلمت والدتهاا بأمور عادية اغلقت ورجعت لترى الرسائل
أين هم ..؟!!
نعم لقد مسحهم زوجي حين أراد أن يخرج لي هاتف امي..
عادت وهي تقول أهناك شئ تود أخباري به فأشار بالنفي
فسألته أين الرسائل ياعزيزي..؟!!
نظر إليها بذهول
متى رأيتها .. ؟!!
أخبرني ما قصتهمـ فلمـ أعد أمتلك الصبر الكافي ..
عزيزتي هل تشكين بي...؟!!
لا هذا ليس شك ولكن أفهمني ما قصتهم..
حدثها وهو يقول لست وحدك المنصدمة بالموضوع فانا قد تفاجأت مثلك تماما وحاولت أن احتفظ بالموضوع لكي لا اتعبك بأمور تافهة ..
وبعد تفكير اتصلت بشركة الأتصالات لأعلم منهم ما سر هذا الرقم والأسم الغريب
يالصاعقة ....؟!!
مضمون الأجابة إنه هناك شركات تبنت هذه الفكرة فتقوم بأرسال الرسائل الخلوية لمجموعة من الهواتف بكل مرة تعرض عليهم تلك الخدمات الخبيثة..
نعم صاعقة كيف يسمح لتلك الشركات بالظهور سلسلة طويلة من التساؤلات..؟!!
بالأخير قالت..
عزيزي حفظك الله
وأنا أقول " أعزائي حفظكم الله"
كل هذه المجريات حقيقية حدثت لأحدى صديقاتي لم يمضي عليها حتى أسبوع
أختكم في الله
القحطـانية