أحبتي في الله
أسعد الله أوقاتكم بالخيرات
قلمي يستأذنكم أيها الأحبة في أن ينثر بعض القتامة والضبابية على صفحاتكم البيضاء ... ولكنها
لحظات يأس عاشها قلمي كما عاشها قلبي قبله ....
** الثقة **
الثقة شعور متابدل بين البشر .. كلما تعزز هذا الشعور كلما توطدت العلاقات أكثر .. وبالتالي يصبح
الأمل أكثر إشراقاً .. وتسود المحبة التي هي أساس الإنسانية ...
أستأذنكم أحبتي بأن أوجه خطابي لقلمي وشريك غربتي وأنيس وحدتي ...
أعلم يا قلمي بأن مصابك كبير .. وأن حزنك دفين .. وأعلم يا شريكي بان ألمك ليس لفتاة رحلت من
عالمك ... لأ ...
وليس لخسارة مادية قد يجزع الكثيرين أمامها .. لأ ... وأعلم جيداً يا أنيس وحدتي بأنك لست تلهو كما
يفعل غيرك .. من الذين يتأرجحون بين المشاعر متلونين بالوان الخداع والزيف ....
أعلم أيها القلم المكلوم بأن نزفك اليوم ليس لفقد ملذات زائفة ... وأعلم يقين العلم بانك اليوم في امس
الحاجة لمن يقف ليلمس جروحك النازفة ... ما أكبر مصابك يا قلمي ....
أعلم بأن رحيل الثقة بين الناس مصدر شقاءك أيها القلم النبيل ... ولكنها رحلة غربتنا يا قلمي المهاجر
إلى حيث ... لا خداع ..ولا زيف .. ولا كذب ... ولا مصالح ....
سأرحل يا قلمي إلى حيث نبع الثقة واملأ جعبتي منه ... لأنثرها بين الأحبة والصحاب لعلهم منه
يتزودون ... لعلهم منه يرتوون ....
فقلوبنا ضمئآ لمن يبادلها الثقة يا قلمي ...
ما أكبر مصابك اليوم يا شريك رحلتي .. وأنت تتلقى التعازي في الثقة الراحلة عن عالمنا بدون أسباب
جوهرية .. بدون قوانين واضحة .. بدون مراعات لكل جميل تفعله يا قلمي النازف .. بدون إعتبار
للمشاعر الصادقة ... والإحساس المرهف الذي تعثر أمام موت الثقة في القلوب ....
رحيل أتى بدون مقدمات .. بدون إستئذان .. بلا أسباب ... وأصبح الوضع كأنه أرجوحة قلب ...
معذرة يا أيها الصحاب لعلها لحظة يأس وضعف تحيط بي وبقلمي ...
إنا لله وإنا إليه راجعون ...
صورة مع التحية
:
لكل قلب قاسي .
لكل قلم خائن .
لكل حرف مزيف .
لكل مصلحة دنيئة .