عندما ينكسر الغصن برعما.. أخضرا.. يابسا..
عنوان شغل وجداني وتفكيري..
بحقل الحياة تنبت شجرة ضاربة بجدورها..
راسخة بجدعها..
يانعة بأخضرارها..
غنية بثمارها..
اغصانها النظرة تستمد الروح من أساسها
وللأغصان بما حملت مسرى الروح لأطرافها..
ومع تغيرات التي تجري بحولها..
ربيعا..
خريفا..
صيفا..
شتاء..
شمس حارة..
ريح شديدة..
إعصار مدمر..
زلازل مخربة..
تقلبات متغيرة.. متنوعة.. متلونه..
عديدة هي الصور التي قد تكون عليها حالة تلك الشجرة..
ولكني اقتصر على حالة ذالك الغصن المكسور..
الذي قاربت خلاياه لتلفــان..
ولونه للأصفرار..
نكس غير خاضع..
وانفصل غير راضي..
انظر إليه متدليا قد تلاعبت هبات الرياح به..
والزمن يمتص الروح منه..
ورغم حالته التي يرثى لها بتصوره أن يغمض الحين فيرتمي أسفلا..
يعاين محط وقوعه..
يعاين محط فرقاه..
يعاين محد نهايته..
أهناك أقسى من ذالك..؟!
قد لو توقف حديثي غلى هذه النقطة لما فهم الأغلب ما أردت..
لنتعمق أكثر..
هذه شجرة..
ونحن أسرة..
(سواء اسرتنا العادية .. العائلية.. الأسلامية..)
وغصون الأسرة هو أنا.. أنت.. انتي..
قد إستكملت الباقي بذهنك أيها القارئ من بقية الأحداث التي قد اشرت لها..
ولكن هذا ظاهر الأمور ولست اشير له أكثر من صلبه..
لنتعمق أكثر..
تلك الشجرة لم تستطع أن تعيد الحياة لخلايا الغصن المكسور وتلك بأسباب قهريا..
ولكن شجرة الحياة لماذا إذا انكسر غصن من اغصانها لاتحتضنه وتتشبث به بمخالبها وأسنانها..
قد رسمت الكثير من الصور بهذه العبارة ولكن اريد أن القي الضوء على حالة غصون معينة والتي انكسرت إيضا بأسباب قهريا..
وحالها هي التي اشرت لنا بالعنوان
برعما..
اخضرا..
يابسا..
قد مثلت بها مراحل الانسان بطفولته.. شبابه.. بكهولته..
عندنا ينكسر الغصن برعما.. "الطفل"
قد يلقى الأهتمام الأكثر من أي حالة أخرى وخصوصا من الأم بأعتبارها المسؤول الأول..
ولكن بمرور الوقت وبالأنشغال بالأمور الأخرى وبتعود على مجريات الحياة..
هل لقب هذه الأم أن يقسى ..؟
أو لنفسها أن تمل..؟
أنا اقول نعم وبجدارة فقد عاينت ذالك بواقعي..
وكمثال لتقريب..
وبما ذكرته بأسباب قهرية..
قد يولد الطفل وهو مريضا قد لايستطيع حتى مغادرة المستشفى طوال عمره..
قد تبدأ الأم ومن حولها برعايته راعية كامله وبالأهتمام به ومايلبث أن تمر سنة قد تنقطع فيها حتى عن زيارته تدريجيا..
من كل ساعة.. الى كل يوم.. الى كل أسبوع.. الى كل شهر.. الى كل .. الى كل..
الى ناسيا منسيا الى أن يطرق خبر وفاته أبواب اهله..
وهذه حال عاينته بواقعي لشخص قد مضى على رؤيته لأهله مدة خمس سنوات..
أي قلبا هذا بت اخشى على قلبي من أن يكون مثل تلك القلوب..
عندما ينكسر الغصن أخضرا "شباب"
في هذه الحالة أن لم يجتهد الغصن بالنهوض بحياته فقد يكون كما المثال الأول في عداد المنسين..
ولا أطيل وأوضح بالمثال..
لمشيئة الله قد يصاب أي احد منا بمرض ما كالجلطة أو الشلل او غيرها ابعد الله عنا وعنكم كل سوء..
اعتقد ليس ضروري أن اكمل فالكثير يعرف التكملة..
عندما ينكسر الغصن يابسا "كهولة"
اسال الله سبحانه أن لايكتب لنا مثل ذالك..
كلنا يعرف ويعلم ويعي انه الكبر شين..
الكل يعلم وبما هو معهود بواقعنا تحملنا لكبار ق لايزيد عن أشهر فنبحث لبديل بكل شئ
أي غيرة هذه التي نمت بجوفنا..
لا الأبناء..
ولا حتى الطرف الأخر..
مهما كان قد كان غصن يمد الكل بالحياة كالجدور والجذع الذي طالما حملهم ولكن بمجرد أن يستقلوا..
معاني كثيرة قد خجلت من ذكرها..
لا أعلم ماذا اقول حقا قد ملأ القلب حزنا..
ولكن ما أريده أن نوعي الضمائر بقلوبنا ونعود لزمن الصحوة الحقة فهذا
هو إبني.. وهذا اخي.. وهذا هو أبي..
والأكبر هذه مسؤوليتي أمام رب العالمين..
قد يتوقف قلمي الى هذا الحد ولكن ادرك إنني لم أوفي ولو بمقدار درة بهذه البحر العميق..
نسألكم الدعاء دائما وابدا..
أختكم في الله
القحطـانية