اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2005, 06:25 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801
أحداث صنعتها الغيرة !

إن الغيرة خلق كريم جبل عليه الإنسان السوي الذي كرمه ربه وفضله، وقد أعلى الإسلام قدرها وأشاد بذكرها ، ورفع شأنها حتى عد الدفاع عن العرض والغيرة على الحريم جهادا يبذل من أجله الدم ، ويضحى في سبيله بالنفس ، ويجازى فاعله بدرجة الشهيد في الجنة. فعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".


ذكر الحافظ ابن كثير

أن امرأة تقدمت إلى قاضي الري ( مدينة في إيران اليوم) ، فادَّعت على زوجها بصداقها خمسمائة دينار ، فأنكره ، فجاءت ببينة تشهد لها به ، فقالوا : نريد أن تسفر لنا عن وجهها حتى نعلم أنها الزوجة أم لا ؟ فلما صمَّموا على ذلك قال الزوج : لا تفعلوا ، هي صادقة فيما تدَّعيه".
فأقر بما ادَّعتْ ليصون زوجته عن النظر إلى وجهها، فقالت المرأة حين عرفت ذلك منه ، وأنه إنما أقر ليصون وجهها عن النظر : هو في حِلٍّ من صداقي عليه في الدنيا والآخرة"اهـ .

---

ويذكر بعض المؤرخين في حسنات الحجاج بن يوسف الثقفي : "أن امرأة مسلمة سُبيت في الهند ، فنادت: "واحَجَّاجاه".
وبلغه ذلك، فجعل يقول : "لبيكِ" . وأنفق سبعة ملايين من الدراهم حتى أنقذ المرأة".

---

وهذه امرأة شريفة أسرها الروم ، لا تربطها بالخليفة "المعتصم بالله" رابطة ، سوى أخوة الإسلام ، تستنجد به لما عذبها صاحب عمورية ، وتطلقها صيحة يسجل التاريخ دويها الضخم : "وامعتصماه".
وما إن بلغت المعتصم هذه الندبة – وكان يأخذ لنفسه شيئًا من الراحة – حتى قالها بملء جوارحه : "لبيكِ".
وانطلق لتوه إلى القتال ، وانطلقت معه جحافل المسلمين ، وقد ملأت الغيرة لكرامة المرأة نفس كل جندي إباءً وحماسًا ، فأنزلوا بالعدو شر هزيمة ، واقتحموا قلاعه في أعماق بلاده حتى أتوا عمورية ، وهدموا قلاعها ، وانتهوا إلى تلك الأسيرة ، وفكوا عقالها ، وقال لها المعتصم : "اشهدي لي عند جَدِّك المصطفى صلى الله عليه وسلم أني جئت لخلاصك".

---

وفي القرن السابع الهجري حين ضرب التفرق أطنابه بين المسلمين حتى أضعفهم ، واحتل الصليبيون قسمًا من بلادهم ، وطمعوا في المزيد ، واستعانوا ببعضهم على بعض ، حتى أوشكوا أن يحتلوا مصر ، فكر حاكم مصر الفاطمي آنذاك المدعو "العاضد لدين الله " أن يستعين بوالي الشام " نور الدين زنكي".
ولكن كيف وملك الشام لا يعترف بالخليفة الفاطمي في مصر ، ولا يؤمن بشرعية خلافته وحكمه ، إنما يدين بالاعتراف للخلافة العباسية في بغداد ، وبينها وبين الفاطميين أشد الخصام ؟
لقد وجد الحل بواسطة المرأة والغيرة على كرامتها ، وهكذا أرسل العاضد إلى نور الدين زنكي رسالة استنجاد أرفقها بأبلغ نداء :
أرفقها بخصلة شعور نساء بيت خلافته في القاهرة ، وكان أن بلغ التأثير مداه في قلب نور الدين ، فسرت حميا الغيرة والنخوة في جند الشام وأهله ، فبذلوا – لإنقاذ مصر من الصليبيين – فلذات أكبادهم بقيادة أسد الدين شيركوه ، ويوسف بن أيوب "صلاح الدين الأيوبي".

وهكذا صنعت المرأة بخصْلة شعرها حدثًا غير مجرى التاريخ ، وقلب الأحداث رأسًا على عقب ، إلى أن كان يوم حطين الذي غسل الأرض المقدسة من العار ، وأرغم جحافل الصليبيين على حمل عصا الرحيل والتسيار.

------

سبحان الله
كيف كانوا ..
وكيف أصبحنا



الشبكة الإســلامية

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com