السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكالات
قال الجامعيّ البريطانيّ نور مصالحة إن المقاطعة الأكاديمية للكيان الصهيونيّ هي وسيلة سلميّة لمحاولة فعل شيء ، و التأثير في السياسات (الإسرائيلية) . و أضاف في ردّه على أصواتٍ يهودية تحتجّ على عقد مؤتمر في جامعة لندن ينظّمه جامعيّون و أكاديميون بريطانيّون : "نعتقد أنه إذا لم نتحرّك نحن ، فسيستمر الصمت ، فقد قاطع الناس النظام العنصريّ في جنوب إفريقيا ، فلماذا لا يفعلون ذلك ضد (إسرائيل)" .
و يدافع أكاديميّون ، أمثال ستيفن روز ، و منى بكر ، و توم بولين ، و هيلاري روز عن فكرة تنشيط المقاطعة الأكاديمية للدولة العبرية ، بحيث تشمل الجامعات ، و الملتقيات ، و المؤسّسات البحثية و كلّ ما له صلة بالمجال الأكاديميّ ، في محاولة لتشكيل حالة من الضغط على الرأي العام الصهيونيّ لممارسة تأثيره على السياسات العدوانية على الشعب الفلسطيني . و تنظّم المؤتمر الجمعية الفلسطينية في كليّة الدراسات الشرقية و الإفريقية ، التابعة لجامعة لندن .
و أثار تنظيم هذه الندوة التي تعقد الأحد (5/12) ، ردود فعلٍ قويّة من قبل اللوبي اليهودي في محاولة تقليدية لإلغاء المؤتمر . و حاولت الجمعية اليهودية في نفس الكلية بالاتصال بإدارة الكلية ، للاحتجاج عمّا تزعم أنه نشر و إشاعة للكراهية تحاول الجمعية الفلسطينية القيام به . غير أن عوض جمعة ، أحد المنظّمين للمؤتمر الأكاديمي لمقاطعة الكيان الصهيونيّ شدّد في تصريحٍ له نقلته صحيفة "الغارديان" ، قال : "نحن نطالب بالسلام و المساواة للشعب الفلسطيني" و نفى بشدة التهم التي تروّجها الجمعية اليهودية حول نشر الكراهية و الحقد ، مؤكّداً أن جمعيّته هي التي تتعرّض لهجومٍ لمجرّد تنظيم ندوة أكاديمية .
من جهتها و في ردّها على ضغوطات الجمعية اليهودية ، نأت الكلية التي تحتضن المؤتمر بنفسها عن الجدل الدائر ، و شدّد كولن بوندي على أنه : "من المثير للغضب أن ترِدَ بعض الاتهامات العارية عن الصحة ، و التي تتهم الكلية بأنها ضد (إسرائيل) ، أو بأنها متعاطفة مع العرب" . و ردّاًَ على المطالبة التي وصلته بمنع المؤتمر قال مدير الكلية إن مؤسسته ستحرص على انعقاد المؤتمر في الظروف المناسبة .
و كشفت الأكاديمية هيلاري روز ، أن المؤتمر سيعلن عن ولادة منظّمة جديدة تعمل على تفعيل المقاطعة الأكاديمية لـ (إسرائيل) ، و تحمل اسم "اللجنة البريطانية للجامعات البريطانية" ، و وصفت روز ولادة الجمعية بأنه حدثٌ مهم ، يعبّر عن مرحلة متقدّمة في حركة المقاطعة .
هذا و يلاحظ المراقبون تزايد موجة التضامن و التعاطف مع الشعب الفلسطيني ، في المملكة المتحدة ، و العديد من الدول الأوروبيّة ، و قد عبّرت الحكومة الصهيونيّة أكثر من مرة عن قلقها لما تسمّيه "تصاعد موجة العداء لدولة (إسرائيل)" ، لصالح الشعب الفلسطيني