" Business Card "

كرت شقيق النائب مبين فيه أرقام الهواتف " 7 أرقام وليست 8 "
كما عودتنا الحكومة سابقا وفي أي استجواب يقدم فإنها أول فعل وعمل تفعله هو دق إسفين الخصومة بين النواب ، بل وبين نواب الفريق الواحد .. فبالأمس ظهر علينا أحد النواب الذين استخدمتهم الحكومة وهو يُظْهر صورة " Business Card " لشقيق النائب المستجوب يبين فيه إن هذا الاستجواب ما قدم إلا لسببين : إما انتقام لشقيقه الذين فصل من عمله " حسب قوله " وإما أنه للمساومة على إعادة شقيقه " وهذا ما لم يقله النائب " ولكن يمكن فهمه عبر تلميحه ..
هذا النائب الذي قام بمثل هذه الفعلة قد يحاول أن يوهم الرأي العام بمجمله وناخبيه بشكل خاص سبب الموقف الذي سيتخذه بعد الانتهاء من الاستجواب وعند طلب تقديم كتاب عدم تعاون إلى رئيس الوزراء ..
ولكن ماذا لو قلنا أن هذا الفعل ما هو إلا سلاح استخدمته الحكومة لفرط عقد النواب المتضامنون مع النائب المستجوب ولم تجد وسيلة لتفكيك هذا العقد إلا بهذه الطريقة ولا غير ؟
فالكل شاهد الكرت وما فيه من معلومات ، ولكن من يتفحصه جيدا يصل لعدة حقائق موجودة فيه لا يمكن تجاهلها تثبت أن شقيق النائب قد ترك عمله قبل أكثر من سنتين وقبل أن يكون شقيقه نائب في البرلمان، ومن أهم الملاحظات التي يمكن قراءتها لإثبات ذلك :
1- الكل يعلم أن الكويت بدأ فيها تنفيذ الأرقام الثماني منذ أكتوبر العام 2008 وتحديدا بتاريخ 17 منه ، وهو إضافة الرقم " 2 " على كل الأرقام الأرضية ، والرقم " 9 " للهواتف النقالة والخاصة بشركة " زين "
ولو نظرنا إلى الكرت جيدا وتمعنا فيه لوجدنا أن الأرقام الهاتفية هي عبارة عن 7 أرقام فقط وليست 8 أرقام مما يعني قِدَم هذا الكرت وأنهم عجزوا عن الإتيان بكرت جديد لشقيق النائب يثبت فصله من عمله أو " تفنيشه " في وقت قريب وان هذا الاستجواب قدم انتقاما على إقدام الشركة على فصل شقيقه كما تفضل به النائب سعدون حماد ..
لذا فهذا الكرت يبين لنا أن شقيق النائب ترك الشركة منذ مدة طويلة وليس قبل فترة قصيرة كما يحاول البعض الإيهام به ..
2- الكرت جديد وليس بمتداول .. أي لم تتناقله الأيادي كثيرا وهو ما يبين لنا أن هذا الكرت إما كان من مخلفات بقايا شقيق النائب وتم الاحتفاظ به من قبل الشركة في مكان لم تصله الأيدي كثيرا ، أو قد يكون هناك من حاول إعادة طباعة الكرت مرة أخرى خصوصا إن كان تعامل شركة كبرى بحجم هذه الشركة مع مطبعة محددة فيسهل الطلب منها طباعة عدد محدد من الكروت لا تكلف " جيب " أي موظف مبلغ يزيد عن " العشرين دينار " فقط ..
وهو الأقرب والدليل على ذلك هو توزيع النائب سعدون حماد لعدد من كروت ال " Business Card " الخاصة لشقيق النائب الطاحوس ..!
ولكن ماذا لو نظرنا في حقيقة الشركة التي تحدث عنها النائب وما هي أنشطتها التي تمارسها في تلك المنطقة ؟
فهذه الشركة تمارس عدة أنشطة وحسب ما تم تعريفه في غرفة تجارة وصناعة الكويت واهم هذه الأنشطة هي :
تجارة مواد كيماوية وسيطة ومشتقاتها
تجارة مواد كيماوية أخرى
طبعا هذان النشاطان من ضمن أنشطة أخرى ، وللعلم فقط إن الشركة أسست في العام 2001 أي حديثة التأسيس وليست بالقديمة ، أي بعد أن تم إعطاء تراخيص البناء لسكان تلك المنطقة وليس قبلها وبعد أن سكن قاطنوها فيها ..
فلك أن تتخيل أن المواطن الكويتي يعيش في منطقة مصانع مواد كيماوية ، وجميعنا يعلم ما هي خطورة العيش في مكان قريب من مصانع كيماوية ..!
وللعلم فقط إن الشركة أيضا تقدم استشارات بيئية ..!
وهي التي لم تلتزم بالبيئة ولم تلتزم بالمواطنين وصحتهم ولا في بيئتهم التي يعيشون فيها ، فعن أي بيئة يقدمون استشاراتهم ؟
إذا الهجوم الذي تم شنه اليوم على النائب المستجوب هو تكتيك سياسي عادة ما تستخدمه الحكومة في اليوم الأخير والساعات الأخيرة التي تسبق عادة الاستجواب ، وهو تكتيك عدم تمكين خصمهم من إمكان ترتيب أوراقه أو نفي التهم الموجهة له أو الرد وبشكل مناسب على هذه التهم بسبب ضيق الوقت وعدم معرفته من أن سيتم ضربه أو النيل منه ..!
ونحن لا نستغرب أن تستخدم الحكومة أي تكتيك يضمن لها بقاؤها واستمرارها ، ولكن من المعيب جدا استمرار الحكومة في استخدام أساليب الطعن في ذمم ونوايا خصومها ، وهو ما اعتادت عليه الحكومة ولم تتوقف يوما عن فعله ، ولم تتورع عن الطعن بكل من يقف أمامها ويحاول إصلاح اعوجاجها فتعتبره خصما لها ، وهنا لا أتحدث عن النائب الطاحوس فقط بل سوابق وشواهد الحكومة كثيرة ، ولن تنتهي بانتهاء هذا الاستجواب ، بل في كل استجواب سيتم تهديد وهز عرش الحكومة ستُقْدِم على مثل هذه الفعلة ولن تتوقف ..
ونحن اليوم إذ نقدم نصيحة للنواب بأن لا يكونوا مستقبلا هم ضحية لمثل هذه الحكومة فإننا نطالبهم بالوقوف بوجه الحكومة اليوم ومساندة الاستجواب ، حتى لا يأتي اليوم الذي سيتم فيه الافتراء عليهم عبر نشر مجموعة من المعلومات والوثائق التي ستدينهم كما ستدين نواب آخرين ..
خصوصا النواب العازمين على تقديم استجواب الرياضة فما تمتلكه الحكومة من وثائق حقيقية ستدينهم بكل تأكيد لن يستطيعوا من التراجع بعد الفضيحة وكشف هذه الوثائق ، فحكومة كهذه غير مستعدة للترجل وستستخدم أسلوب الطعن بالكل في سبيل بقاؤها .. ونحن نعي ما نقول يا صالح الملا ..
المصدر