السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قرأت فى ظهيرة هذا اليوم تاريخ الخلفاء للإمام السيوطي رحمه الله فى فصل فوائد منثوره تقع فى التراجم
ولفت نظري هذا الكلام الغريب الذي اشار اليه السيوطي فى كتابه
تعالو نـقـرأ ونـتــمــعـن لـعـلـنـا نـســتأنــس فـيـما قاله وذكـره
قال السيوطي قال ابن الجوزي:-ذكر الصولي أن الناس يقولون إن كل سادس يقوم للناس يخلع !!
قال :- فتأملت هذا فرأيته عجباً اعتقد الأمر لنبينا صلى الله عليه وسلم
ثم قام به بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن فخلع
ثم معاوية ويزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك ابن مروان وابن الزبير فخلع
ثم الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام والوليد فخلع
ثم لم ينتظم لبني أمية أمر فولى السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع
ثم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع
ثم المعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر فخلع مرتين ثم قتل
ثم القاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع فخلع
القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد فخلع
هنا انتهاء كلام ابن الجوزي الذي اشار اليه الامام السيوطي
ثم أكمل الامام السيوطي وقال قال الذهبي وما ذكره ينخرم بأشياء
أحدها: قوله وعبد الملك وابن الزبير وليس الأمر كذلك بل ابن الزبير خامس وبعده عبد الملك
أو كلاهما خامس أو أحدهما خليفة والآخر خارج لأن ابن الزبير سابق البيعة عليه
وإنما صحت خلافة عبد الملك من حين قتل ابن الزبير
والثاني:- تركه لعد يزيد الناقص وأخيه إبراهيم الذي خلع ومروان فيكون الأمين باعتبار عددهم تاسعاً.
قلت يعني الامام السيوطي :- قد تقدم أن مروان ساقط من العدد لأنه باغ
ومعاوية بن يزيد كذلك لأن ابن الزبير بويع له بعد موت يزيد وخالف عليه معاوية بالشام فهما واحد
وإبراهيم الذي بعد يزيد الناقص لم يتم له أمر فإن قوماً بايعوه بالخلافة
وآخرين لم يبايعوه وقوم كانوا يدعونه بالإمارة دون الخلافة ولم يقم سوى أربعين يوماً أو سبعين يوماً
فعلى هذا مروان الحمار سادس لأنه الثاني عشر من معاوية والأمين بعده سادس
والثالث: أن الخلع ليس مقتصراً على كل سادس فإن المعتز خلع وكذا القاهر والمتقي والمستكفي
قلت: لا انخرام بهذا فإن المقصود أن السادس لا بد من خلعه ولا ينافي هذا كون غيره أيضاً يخلع .
ويقال زيادة على ما ذكره ابن الجوزي ولي بعد الراشد المقتفى والمستنجد والمستضيء
والناصر والظاهر والمستنصر وهو السادس فلم يخلع
ثم المستعصم وهو الذي قتله التتار وكان آخر دولة الخلفاء
وانقطعت الخلافة بعده إلى ثلاث سنين ونصف ثم أقيم بعده المستنصر
فلم يقم في الخلافة بل بويع بمصر وسار إلى العراق فصادف التتار فقتل أيضاً
وتعطلت الخلافة بعده سنة ثم أقيمت الخلافة بمصر فأولهم الحاكم ثم المستكفي ثم الواثق ثم الحاكم
ثم المعتضد ثم المتوكل وهو السادس فخلع وولى المعتصم ثم خلع بعده بخمسة عشر يوماً
وأعيد المتوكل ثم خلع وبويع الواثق ثم المعتصم ثم خلع
وأعيد المتوكل فاستمر إلى أن مات ثم المستعين ثم المعتضد ثم المستكفي
ثم القائم وهو السادس من المعتصم الأول ومن المعتصم الثاني فخلع
ثم المستنجد خليفة العصر وهو الحادي والخمسون من خلفاء بني العباس.
انتهى كلام الامام السيوطي من كتابه (تاريخ الخلفاء)
مطبعة السعادة بمصر الطبعه الأولى عام 1371هـ - 1952م
الكلام الذي ذكره الامام السيوطي ذكرني لسادس حكومة يشكلها سمو الشيخ ناصر المحمد !
فنحن الان نعيش فى أحداث حكومات متتاليه لرئيس يقدم استقالته كل مده قصيره ومن ثم يكلف الى ان وصل سادس حكومه يتم تكليفهُ لها
غداً الثلاثاء الموافق 8 / 6 / 2010 م
يعرض على جدول مجلس الامة لجلسته العاديه الغير خاصه أستجواب لرئيس سادس حكومات متعاقبه منذو 2006 يشكلها
والحكومه غدا بين السريه وعدم السريه اذا حصلت على الرقم المطلوب وقد يكون بينهما عدم التعاون
لعل وعسى التاريخ يجعل حكومة سمو رئيس الوزراء سادس واخر حكومه له يتولها في تاريخ الكويت
ومن بعدها يطوى صفحة شي اسمه رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد
او دعونا نتخيل ونحلم لو مره ان هذي اخر فرصه له لرئاسة حكومات فاشله
خاصا بعد اعلان احد وزرائه أمس ان الكهرباء ستنطفي هذا الصيف
في بلد يملك اكبر احتياطي نفط بالعالم وغير الأستثمارات وغير الفوائض الماليه !!!