اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-07-2004, 08:16 AM
ffahad ffahad غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,574
أجبن وأحيل وأشجع الناس

أجبن وأحيل وأشجع الناس
دخل عمرو بن معد يكرب على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... فقال عمر : يا عمرو ... أخبرني عن أشجع من لقيت ... فقال عمرو : والله يا أمير المؤمنين لأخبرنك عن أجبن الناس وأحيل الناس وأشجع الناس ... خرجت مرةً أريد الغارة ، فبينما أنا أسير ... فإذا بفرسٍ مشدود ، ورمحٍ مركوز ، وإذا رجل جالس وهو كأعظم ما يكون من الرجال خَلْقاً ... وهو محتبٍ بسيف .

فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك ... فقال : ومن أنت ... قلت : عمرو بن معد يكرب ... فشهق شهقة ... فمات ... فهذا أجبن من رأيت يا أمير المؤمنين .

وخرجت يوماً حتى انتهيت الى حيٍ ... فإذا بفرسٍ مشدود ورمحٍ مركوز ,,, واذا صاحبه في وهدة يقضي حاجته .

فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك ... قال : من أنت ... قلت : عمرو بن معد يكرب ... قال : أبا ثور ( كنية عمرو ) ... ما أنصفتني !! أنت على ظهر فرسك وانا في بئر ... فأعطني عهداً أنك لا تقتلني حتى أركب فرسي ، وآخذ حذري ... فأعطيته عهداً على ذلك ... فخرج من الموضع الذي كان فيه وأحتبى بسيفه وجلس ... فقلت : ماهذا ... قال : ما أنا براكبٍ فرسي ولا بمقاتلك ... ولا تنسى عهدك فأنت أعلم ... فتركته ومضيت ... فهذا أحيل من رأيت يا أمير المؤمنين .

ثم إ ني خرجت يوما آخر ... فظهر لي فارس ... فلما دنا مني إذا هو غلام قد أقبل نحو اليمامة ... فقلت : خذ حذرك فإني قاتلك ... فقال : الويل لك ، من أنت ... قلت : عمرو بن معد يكرب... قال : الحقير الذليل ؟ والله ما يمنعني من قتلك إلا استصغارك ... فقلت : والله لا ينصرف إلا أحدنا ... قال : اغرب ، ثكلتك أمك .. فإني من بيت ما جبنا عن فارس قط ... فقلت : هو الذي تسمع .

قال : اختر لنفسك ... إما أن تُطْرد لي ، وإما أن أطْرِد لك ( طريقة قديمة للقتال ) ...فاغتنمتها منه ... فقلت : أطرد لي ... فأنطلق وحملت عليه ... حتى إذا قلت : أني وضعت الرمح بين كتفيه ، إذا هو قد صار حزاماً لفرسه ... ثم اتبعني فقرع بالقناة رأسي ... وقال : خذها إليك واحدة ... فوالله لولا أني أكره قتل مثلك لقتلتك ... فكان الموت أحب إلي – ياامير المؤمنين – مما أنا فيه ... فقلت : والله لاينصرف إلا أحدنا ...

فقال : اختر لنفسك ... فقلت : أطرد لي ... فانطلق واتبعته حتى إذا قلت : إني وضعت الرمح بين كتفيه ... إذا هو قد صار على صدر فرسه ... ثم اتبعني فقرع رأسي بالقناة وقال : خذها إليك الثانية ... فتصاغرت إلي نفسي ... وقلت الثالثة ...

فقال : اختر لنفسك ... فقلت : اطرد لي .. وحملت عليه حتى إذا قلت : إني وضعت الرمح بين كتفيه ... وثب عن فرسه فإذا هو على الأرض ...فأخطأته ومضيت ... فاستوى على فرسه .. فلحق بي فقرع بالقناة رأسي ... وقال : خذ الثالثة ...

فقلت له : اقتلني .. فإن الموت أحب إلي مما أرى بنفسي ، وأن تسمع فتيان العرب بهذا ... فقال : يا عمرو ... إنما العفو ثلاث ، وإني إن استمكنت منك الرابعة قتلتك وأنشأ يقول :




وكّدْت أغلاظاً من الأيمان=إن عدت يا عمرو الى الطعانِ
لتوجرنّ لهب السنان=أولا، فلستُ من بني شيبانِ


1
2 وكّدْت أغلاظاً مـن iiالأيمـان إن عدت يا عمرو الى الطعانِ
لتوجـرنّ لهـب iiالسـنـان أولا، فلستُ من بني iiشيبـانِ



فلما قال هذا هبته هيبة شديدة ... وكرهت الموت ... فقلت : من أنت ... قال : أنا الحارث بن عمرو ، فارس الشهباء ... فقلت له : أريد أن أكون لك صاحباً – ورضيت بذلك ياأمير المؤمنين – قال : لست بصاحبي ... فلم أزل به أطلب إليه حتى قال ... ويحك ! وهل تدري أين أريد ؟ قلت :لا ... قال : اريد الموت عياناً ... فقلت : رضيت بالموت معك ... فقال : امضِ بنا ..


فسرنا جميع يومنا وليلتنا حتى جننا الليل ، وذهب شطره .... فوردنا على حيّ من أحياء العرب ... فقال : يا عمرو ، في هذا الحي الموت ... ثم أومأ الى قبة في الحي وقال : في تلك القبة الموت الأحمر ... فإما أن تمسك عليّ فرسي فأنزل ، فآتي بحاجتي ... وإما أن أمسك عليك فرسك ، فتنزل فتأتي بحاجتي ... فقلت : بل انزل أنت ، فأنت أعلم بموضع حاجتك ... فرمى الىّ بعنان فرسه ونزل – فرضيت أن أكون له سائسا يا أمير المؤمنين -.

ثم مضى حتى دخل القبة ... فاستخرج منها جارية ... لم تر عيناي قط مثلها حسنا وجمالا ... فحملها على الناقة ... ثم قال : يا عمرو ، قلت : لبيك ... قال : عليك بزمام الناقة .

وسرنا بين يديه ... وهو خلفنا حتى اصبحنا ... فقال لي : التفت ، فانظر هل ترى أحداً ؟ فالتفت وقلت : أرى جمالاً ... قال : أسرع في المسير ... ثم قال : ياعمرو ... قلت : لبيك ... قال : انظر ، فإن كان القوم قليلا ... فالجلد والقوة والموت .. وإن كانوا كثيرا فليسوا بشيء ... فالتفت ... فقلت : هم أربعة او خمسة ... قال : أسرع في المسير .. فلما سمعنا وقع الخيل ... قال : ياعمرو ... كن على يمين الطريق ... وقف ... وحول وجوه دوابنا إلى الطريق ... ففعلت ... ووقفت عن يمين الراحلة ووقف هو عن يسارها .

ودنا القوم منا ... فإذا هم ثلاثة نفر فيهم شيخ ... فوقفوا عن يسار الطريق ... فقال الشيخ : خلّ عن الجارية يابن أخي ... فقال : ماكنت لأخليها ... ولا لهذا اخذتها ...فقال لأصغر ابنيه : اخرج إليه ... فخرج وهو يجر رمحه ... وحمل عليه الحارث وهو يقول :

من دون ماترجوه خضب الذابل ..... من فارس مستلئم مقاتل
ينمى الى شيبان خير وائل ....... ما كان سيري نحوها بباطل

ثم شد عليه ... فطعنه طعنة دق منها صلبه ... فسقط ميتاً ..
فقال الشيخ لابنه الاخر : اخرج اليه يابني ... فلا خير في الحياة على الذل ... فخرج اليه وأقبل الحارث وهو يقول :

لقد رأيت كيف كانت طعنتي ... والطعن للقرن الشديد همتي
والموت خير من فراق خلتي ... فقتلتي اليوم ولا مذلتي

ثم شد عليه ... فطعنه طعنة سقط منها ميتاً .

فقال له الشيخ : خلّ عن الظعينة يا بن أخي ... فلست كمن رأيت ... قال : ما كنت لأخليها ولا لهذا قصدت ...فقال له الشيخ : اختر يا بن اخي ... فإن شئت طاردتك وان شئت نازلتك ... فاغتنمها الفتى ونزل ... ونزل الشيخ ... وهو يقول :

ما أرتجي بعد فناء عمري ....... سأجعل السنين مثل الشهر
شيخ يحامي دون بيض الخدر .. إنّ استيباح البيض قصم الظهر

فأقبل الحارث وهو يقول :

بعد ارتحالي وطويل سفري .. وقد ظفرت وشفيت صدري
والموت خير من لباس الغدر..... والعار أهديه لحي بكر

ثم دنا ... فقال الشيخ : إن شئت نازلتك فإن بقيت فيك قوة ضربتني .. وإن شئت فاضربني فإن بقيت فيّ قوة ضربتك ...فاغتنمها الفتى وقال : انا ابدؤك ... فرفع الحارث السيف ... فلما نظر الشيخ أنه قد أهوى به الى رأسه ... ضرب بطنه ضربة فقدّ معاه ... ووقعت ضربة الحارث في رأسه ... فسقطا ميتين ...
لإأخذت أربعة أفراس وأربعة أسياف ... ثم أقبلت الى الناقة ... فعقدت أعنة الأفراس بعضها لبعض وجعلت أقودها ... فقالت لي الفتاة : يا عمرو الى اين ولست لي بصاحب ... ولستَ كمن رأيت ... ولو كنت صاحبي لسلكت سبيلهم ... فقلت : اسكتي ... قالت : فإن كنت صادقا فأعطني سيفا ورمحا ... فإن غلبتني فأنا لك ... وإن غلبتك قتلتك .

فقلت لها : ما انا بمعطيك ذلك ... وقد عرفت أصلك وجرأة قومك وشجاعتهم ... فرمت بنفسها عن البعير وهي تقول :

أبعد شيخي وبعد إخوتي ... أطلب عيشاً بعدهم في لذة ؟
هلا تكون قبل ذا منيتي ........

وأهوت الى الرمح ... فكادت تنتزعه من يدي ... فلما رأيت ذلك خفت إن هي ظفرت بي أن تقتلني ... فقتلتها ومضيت ..
فهذا أشد ما رأيته يا أمير المؤمنين ....

وإلى هنا تنتهي قصتنا هذه ولنا عودة إن شاء الله ....

.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-07-2004, 01:00 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801

قصص عجيبة !
شجاعة وإقــدام قلما نجد مثلها في وقتنا
جزاك الله خير أخ ( ffahad )


السؤدد

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-07-2004, 01:26 PM
ابوتركى ابوتركى غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
الدولة: الكــــــــــــــــــــــويت
المشاركات: 7,170

تشكر اخى فهد على القصه الجميله

تحياتى لك

__________________

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-07-2004, 01:53 PM
الصورة الرمزية ابوحمد الشامري
ابوحمد الشامري ابوحمد الشامري غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: Kuwait
المشاركات: 4,854


رحم الله أبى ثور عمرو بن معدي كرب الزبيدي رضي الله عنه كان يسمى بفارس العرب وله قصة حزينه مع أخته الريحانه عندما أسرها الصمَّة بن الحارث ثم تزوجها فولدت له دُريد بن الصمة حيث دعت عمرو وقالت يا عمرو وهي مأسوره وكانوا جيش كثيرا وهو فرد ولم يستطيع إطلاقها من الاسر فكان نداء أخته الريحانه يؤرقه في الليل فأنشد يقول:

أمن ريحانَةَ الداعي السَّميعُ= يُؤَرِّقُني وأصاحبي هُجوعُ
إذ لم تستطع شيئاً فدعه = وجاوزهُ الى ما تستطيعُ

تحياتي يا خي العزيز ( فهد )

__________________
[color=0000FF][b][font=Times New Roman][align=center]

سَيَذْكُرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُـمْ=وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بـهِ=وَما كانَ يَغلو التّبـرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْـرُ
وَنَحْنُ أُنَـاسٌ ، لا تَوَسُّـطَ عِنْدَنَـا=لَنَا الصّدرُ ، دُونَ العالَمينَ ، أو القَبرُ
تَهُـونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالـي نُفُوسُنَـا=وَمَنْ يخَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهـرُ
أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَـى ذَوِي العُـلا=وَأكرَمُ مَن فَوقَ التـرَابِ وَلا فَخـْرُ


التعديل الأخير تم بواسطة ابوحمد الشامري ; 03-07-2004 الساعة 02:03 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-07-2004, 02:09 PM
ffahad ffahad غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,574

يعطيكم العافية على المشاركة

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-07-2004, 02:18 PM
السلاطين السلاطين غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 2,738

أخي العزيز / فهــــــد

الشـــجاعة و الشــــعر تتجــــــلى فى الفرســــــان

لقـــد أحييــــت فى النفـــس قــــصص العـــزة و الشـموخ

هـــكذا كـــان الرجـــــال.... وهـــــكذا صـرنــــا !

__________________
إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً ** فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة ** وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا
فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه ** ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com