اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الاجـتماعــية > :: مـنتدى الأسـره والمـجتمـع ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2006, 02:47 AM
المساعد المساعد غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 68
"أرض الأحزان" للكاتب عبدالوهاب مطاوع

صدر الجزء الأول من تراث عبد الوهاب مطاوع بعنوان "أرض الأحزان". يتضمن الكتاب مجموعة من مقالات عبد الوهاب مطاوع وردوده على القراء فى باب "بريد الجمعة" الذى دأب على نشره فى صحيفة "الأهرام" على مدار سنوات طويلة، وقد كان آلاف القراء يطالعون "بريد الجمعة" كل أسبوع متطلعين إلى معرفة حلول المشكلات الاجتماعية المعقدة التى تواجه أمثالهم من البشر فى معترك الحياة، حيث اعتاد مطاوع أن يغوص فى أعماق النفس البشرية ويحكى عن معاناة الإنسان.

من المقالات التى يتضمنها الكتاب

مقال "الرداء الأبيض"

تقول فيه صاحبة الرسالة: أنا فتاة فى العشرين من عمري، أكتب لك هذه الرسالة نيابة عن سيدة أعتبرها مثل أمي، وأعرف أن كلماتك ستكون البلسم الشافى لها بإذن الله. أما هذه السيدة فهى مثل كثيرات غيرها من الأمهات الطيبات، غير أنها تختلف عن كثيرات منهن فى أنها تعيش مع رجل لو قلت عنه إنه قاسى القلب لظلمته، لأنه بلا قلب من الأصل. ولأنها زوجته وأم أبنائه فقد اختصها بالقدر الأكبر من هذه القسوة وتحملت وهى صابرة حياتها معه لكى ترحم أبناءها وتحميهم من غوائل الحياة.

ومنذ فترة ليست طويلة مرضت ابنتها الكبرى التى تبلغ من العمر 23 عاماً وكان مرضها بالقلب يتطلب الراحة والرحمة والهدوء، لكنه بسبب إهمال علاجها ساءت الحالة فنتج عنها تضخم القلب والرئة وارتشاح فى الرئة والساق، وقد تحملت هذه الفتاة مرضها بصبر عجيب وتحملت تحذيرات الأطباء الباردة لها من أنها لا تستطيع الزواج، ولو تزوجت فلن تستطيع الإنجاب لسوء حالتها، وكان خطيبها هو الشيء الوحيد الذى يخفف عنها وقع هذه الكلمات القاسية على فتاة فى مقتبل العمر تحلم بارتداء ثوب الزفاف كغيرها من الفتيات.

وبدأت الفتاة رحلتها القاسية مع المرض وتمكن منها الداء حتى أصبحت كالهيكل العظمي، وأصبحت تقضى معظم أيامها فى المستشفيات ومن حولها أمها وأخواتها وخطيبها الإنسان بكل معنى الكلمة. أما أبوها فلم تهتز له شعرة لمرضها ومعاناتها ولم يذهب معها إلى المستشفى مرة واحدة، وكلما ترجته أمها أن يذهب للمستشفى لرؤية ابنته وجبر خاطرها ولو أمام خطيبها أجابها بأنها تدعى المرض، وأنه لا وقت لديه لمثل هذه الأمور.

وحين كان المرض يشتد عليها وهى فى البيت كانت آهاتها تمزق قلوب الجيران فيأتون إلى الشقة ويتعاونون على حملها من الدور السادس إلى الدور الأرضى لكى تذهب للمستشفي. أما والدها فيظل جالساً فى الشرفة يدخن السجائر ويقرأ الجريدة فى هدوء، فإذا جاءت إليه زوجته ترجوه كى ينقلهم إلى المستشفى بسيارته الأجرة التى يملكها هز رأسه بالرفض وواصل القراءة والتدخين فى سلام.

وكانت هذه الفتاة تحتاج إلى ست أنابيب للأكسوجين يومياً لكى تستطيع التنفس والبقاء على قيد الحياة. وكانت أمها ينخلع قلبها خوفاً من أن تفرغ الأنابيب قبل أن يتوفر لها غيرها. وكم من مرة طلبت من زوجها أن يدفع ثمن أنبوبة واحدة للأكسوجين لكى تتنفس ابنته فكان يرفض ذلك بكل قسوة فينفق خطيبها جزاه الله كل خير على علاجها وعلى شراء أنابيب الأكسوجين. بجانب ما تنفقه الفتاة نفسها من مرتبها البسيط وتتحمل آلامها فى صبر ورضا وتصلى وهى نائمة وتستمع دائماً لشرائط القرآن الكريم وتدعو ربها فى كل حين: رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمري. وكان جميع من حولها من الأم والأخوة والخطيب والجيران الطيبين يزورونها فى المستشفى ويرثون لحالها ويعلمون أن أيامها فى هذه الدنيا القاسية قليلة ما عدا الأب الذى زارها ذات مرة زيارة قصيرة وهى فى أسوأ فتراتها فرجته ابنته وهى تبكى أن يبقى إلى جوارها حتى ينفذ فيها سهم القضاء لأنها كما قالت له مستعطفة تموت، فإذا به يجيبها ببرود بأن من يموت بالفعل لا يعرف أنه يموت ولا يقول إنه يحتضر كما تقول هي، وبالتالى فإن هذا كله تمثيل ودلع بنات لا وقت لديه لتحمله. ثم انصرف عنها بلا وداع.

وقرب الفجر استنجدت به أمها لكى يأتى ويأخذ ابنته إلى بيتها لكى تحتضر هناك فى سلام فرفض النزول من البيت والاستجابة للرجاء، ولم يمض وقت طويل حتى كانت روح هذه الفتاة الطيبة قد صعدت إلى السماء. وكان آخر ما طلبته من أمها هو أن تتصدق بمرتبها عن الشهر الأخير من حياتها القصيرة وبما تبرع لها به الجيران الطيبون للمساهمة فى علاجها على الفقراء ترحماً عليها! وكان آخر ما قالته لأمها الحزينة هو أنها لن تسامح أباها أبداً على ما فعله بها ولا على عدم تحمله لنفقات علاجها وتركها للغريب أى لخطيبها لكى يتحمل نفقات العلاج دونه، كما لن تسامحه أبداً على رفضه البقاء إلى جوارها فى ساعاتها الأخيرة. أما آخر كلماتها الحسيرة الأخرى فهى أنها كانت تتمنى ككل فتاة فى مثل عمرها أن ترتدى ثوب الزفاف الأبيض وتسعد بحياتها مع من أحبها وأحبته، لكن إرادة الله قد شاءت لها أن ترتدى بدلاً منه رداء الرحيل الأبيض .

ولكاتبة هذه الرسالة يقول عبد الوهاب مطاوع: يا إلهي، إلى هذا الحد قد تنزع الرحمة أحياناً من بعض القلوب؟ إن القتلة والسفاحين قد ترق قلوبهم فى بعض الأحيان وتتحرك إشفاقاً على بعض البشر، فكيف خلت نفس هذا الرجل من كل لمسة شفقة أو رحمة بابنته الطيبة هذه، ومن أى نوع من الأحجار الصلدة قُدَّ قلبه فخلا من كل عطف على ابنته وزوجته وأبنائه؟ لقد قلت ذات مرة إن من الآباء من لا يستحقون لقب الأب الجليل الذى يعنى فى جوهره العطف والعطاء والرحمة والمسؤولية، لكنى لم أتصور حين كتبت ذلك أن يكون على سطح الأرض أب تحتضر ابنته العروس وترجوه البقاء إلى جوارها فى لحظاتها الأخيرة أو إعادتها إلى بيتها لتقضى ما بقى لها من ساعات فيه فيصم أذنيه عن ندائها ولا تتفجر فى قلبه ــ ولو كان من صخر ــ ينابيع الرحمة والعطف على هذه الابنة المعذبة. ففى أى زمن نعيش يا ربى وإلى أين ينتهى بنا المصير؟ وماذا سيقول هذا الأب لخالقه عندما يسأله عن وديعته الغالية التى استودعه إياها.. كيف لم يترفق بها، وكيف لم يرحم ضعفها وعذابها حين كانت فى أشد الحاجة إليه؟ وكيف تخلى عن مسؤوليته عنها ورفض الإنفاق على علاجها وترك هذه المسؤولية الإنسانية لخطيبها الشهم وجيرانها الطيبين؟ لقد وأدها هذا الرجل الفظ بقسوته وغلظته وجمود مشاعره، فبأى جواب سوف يجيب ابنته يوم يكون الحساب؟ وكيف يقف القانون عاجزاً عن محاسبة مثل هذا الرجل عن جريمة القتل المعنوى هذه؟ وألا من مخرج لدى فقهاء القانون لمحاسبة مثل هذا الرجل عما صنع بابنته؟ وعما يفعل الآن بابنه المريض بالسكر وزوجته المكلومة وأبنائه الحائرين؟ إن هناك أشخاصاً يكفى مجرد وجودهم فى الحياة لكى تتخفف الدنيا من بعض قبحها وقسوتها وعنائها، وهناك أشخاص آخرون يكفى مجرد وجودهم فى الحياة لكى تزداد مساحات العناء والظلم والقسوة فيها،
وهذا الرجل من هذا الصنف الأخير، ولا بد من وسيلة مشروعة لمحاسبته عما جناه على ابنته ولرده عما يفعل الآن بابنه المريض وزوجته المفجوعة فى ابنتها الراحلة وبقية أبنائه .

منقول

__________________

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-2006, 06:19 AM
المها المها غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 3,345

بالفعل ماهذه القسوة ...؟؟؟؟؟؟؟؟
للاسف هناك العديد من الاباء على شاكلته والعياذ بالله ...
بالفعل قضية اجتماعية مهمة ورسالة قيمة تهمس في اذن كل اب خاصة ...
ابعدو القسوة والجفاء من قاموسكم ...
قال صلى الله عليه وسلم ..(((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )))...
والله قصة ابكتني بالفعل واحدة من ضمن الكثير من القصص الاجتماعية ...
الله لايبلانا يارب ...
واجعل قلوبنا رحيمة ورقيقة وطيبة وخاشعة ياارحم الراحمين ....

فيجب علينا الرحمة بالابناء ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم دوة حسنة ...
دخل الأقرع بن حابس التميمي، وهو زعيم قبيلته، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّل الحسن أو الحسين، فقال: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت أحداً منهم
قط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يَرحم لا يُرحم"

وروت عائشة أن أحد الأعراب دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إنكم تقبِّلون الأطفال وما نقبِّلهم، فقال عليه الصلاة والسلام: "أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك" ماذا أصنع لك وماذا أملك لك عند الله إذا كانت الرحمة قد نُزعت من قلبك حتى على أولادك، فلذة كبدك، أطفالك من صلبك لا ترحمهم، ماذا أملك لك "أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك"

وسوف اتكلم عن مسئولية الاباء ...الاب ...بشكل خاص تجاه ابنائهم ...

ينبغي أن ينفق الوالد على هذا الطفل، وينبغي أن يرعاه منذ صغره، يداعبه ويلاعبه كما قال بعض السلف، لاعب ابنك سبعاً وأدبه سبعاً، وآخه سبعاً ثم ألق حبله على غاربه، السنوات السبع الأولى تغلب فيها المداعبة والملاعبة، الله سبحانه وتعالى أعطى الطفل طاقة، فيما يصرِّف هذه الطاقة؟ في اللعب، يتحرك هنا وهناك، ينبغي أن نساعده على أن يلعب وأن نلعب معه، الأب الكبير ينبغي أن ينزل إلى عقلية الطفل الصغير ليلعب معه ويداعبه، هكذا كان سيد الخلق وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، كان يداعب الحسن والحسين وأبناء الصحابة رضوان الله عليهم، ركبه الحسن أو الحسين مرة وهو يصلي وهو ساجد بين يدي ربه فأطال السجود وأطال حتى ظن الصحابة الظنون، أأغمي على رسول الله؟ أتوفي؟ أجاءه الأجل؟ أطال.. ثم قام من سجدته وأكمل الصلاة وسلم فسألوه: يا رسول الله أطلت بنا السجود حتى ظننا ما ظننا، فقال لهم: "إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله"، ابني أي حفيدي ارتحلني أي جعلني راحلة أو ركوبة فلم أشأ أن أقطع عليه لذة الركوب كان يمكن أن يعمل حركة توقعه من فوق ظهره، لم يشأ أن يؤذي الطفل ولم يشأ أن يقطع عليه لذته، وتركه يستمتع بهذا الأمر حتى شبع وملّ، ونزل الطفل، هكذا كان عليه الصلاة والسلام ودخل عليه بعض الصحابة والحسن والحسين يركبانه فقال الصحابي الذي دخل بيت الرسول وقد نظر إليه الطفلين فقال لهما: نعم المركب ركبتما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ونعم الفارسان هما"، انظروا.. هذه هي الفطرة السليمة هي التربية السوية أن تلاعب الطفل وتداعبه، دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت أم سليم بنت أبي طلحة الأنصاري فكان لهما طفل صغير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا عمير ما فعل النغير" النغير هو طائر كالعصفور، كان عنده وكان يلعب به ثم مات الطائر، فالنبي عليه الصلاة والسلام يداعب الطفل وجعل له هذه الكنية فقد كناه والكنية تكون للكبار، قال له: "يا أبا عمير ما فعل النغير" ماذا فعل طائرك، فهذه هي التربية النبوية...

وكانت معاملت الرسول عليه الصلاة والسلام للبنات والاناث ....
روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار رواه الشيخان
وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة إعالتك ابنتك الفقيرة التي رفضها زوجها، وليس لها غيرك رواه البخاري وابن ماجة
وكان صلى الله عليه وسلم يحب بناته حبًا جمًا، فقد روي أن ابنته فاطمة كانت عندما تأتيه يقوم لها، ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه رواه أبو داود
وقال صلى الله عليه وسلم إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه رواه الشيخان

تسلم الله يعافيك اخي الكريم والمحترم ...المساعد ....
على هذا الموضوع القيم والمهم الذي يدعو الى رحمة الاباء بابنائهم ...
واسمح لي ان اخترت عنوان اخر للموضوع ...(((اباء بلا قلوب )))...
طرح جميل ورائع واختيار مميز ...
ولك مني اجمل واطيب تحية وتقدير لشخصك الكريم ....

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com