شأن الفتن: إذا أقبلت لا يعرفها إلا العقلاء، وإذا أدبرت عرفها كل الناس..
والآن وبعد انتهاء فتنة الحرب اللبنانية أو قرب ذلك نشهد أن من الدعاة والمفكرين من لم يكن من العقلاء اللذين عرفوا هذه الفتنة عند إقبالها ، وعسى أن يتبعوا الحق فيعلنوه بعد إدبارها الآن .
وأخيرا..
نصر الله يصرح بأنه لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل ، معتبرًا أن قيام حرب ثانية مع 'إسرائيل' 'يخدم إسرائيل بالدرجة الأولى' !!
ويعترف صراحة بأن هذه الحرب كانت حقاً مغامرة غير محسوبة ..
ففي حديثه لـ "تلفزيون الجديد" في 27/8/2006 يقول: ( لم نتوقع ولو واحداً بالمئة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم،لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل.. لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا).
صدمة للمميعين :
- اعترافه هذا صدمة كبيرة لكل من دعا إلى نصرته .. وقضاء تام على كل مصالح حسبت لهذه المغامرة
بل وليس لهذه التصريحات أي مبرر أبدا ، إلا أن يكون تطمينا جديدا لإسرائيل ، مثل خطاب زعيمهم ( نجاد) القريب والذي أكد فيه على أن بلاده لا تمثل تهديدًا لإسرائيل ، وليس إلا أن نعيد تساؤل مفكرة الإسلام :
(ولنا أن نتساءل عن السر وراء اقتران وعد 'نصر الله' مع تأكيد الرئيس الإيراني على عدم التهديد لإسرائيل ، فلم يفصل بين التصريحين سوى يوم واحد، ألا يشير ذلك إلى صفقة إسرائيلية إيرانية ترتب في الخفاء؟)
وتتوالى الفضائح :
- لم يكن خطاب نصر الله هذا هو الفضيحة الوحيدة بل هناك فضيحة الأسرى ، وكذبهم في الهدف أو الوعد الذي يزعمون صدقه ، قالوا : الوعد الصادق أي بالإفراج عن الثلاثة اللبنانيين الأسرى عند إسرائيل..
لكن تبين أن نفس هذه الدعوى التي قام عليها هذا الوعد كاذبة ..
لقد تبين كذبهم في المبرر الذي أعلنوه للحرب ..
إليكم هذا المقال المهم الذي كتبه الكاتب الأردني شاكر النابلسي وعنون له بـ(أغلى سجين في العالم) ونشرته صحيفة الوطن السعودية ، ومما جاء فيه :
( تصريحات حسن نصر الله وزعماء حزب الله قبل وأثناء وبعد حرب 12 يوليو كانت تقول إن هدف خطف الجنديين الإسرائيليين كان لمبادلتهما مع الأسرى اللبنانيين الثلاثة في السجون الإسرائيلية (الأسرى اللبنانيين فقط، كما صرح عشية بدء الحرب نبيه بري). إذن، فهذه المهمة كانت وراء الحرب التي أطلقنا عليها حرب المصائد أو حرب الأفخاخ المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، والتي ستظهر نتائجها ليس الآن، ولكن بعد وقت ليس بالقصير، حيث إن وقف إطلاق النار الآن والهدنة المعلنة التي لم يعترف بها حزب الله رسمياً إلى الآن بلسان أمينه العام، كانت هدنة معركة وليست هدنة حرب، فالمعركة قد انتهت، ولكن الحرب لم تنتهِ بعد، كما نسمع من بعض الرسميين الإسرائيليين.
من هم هؤلاء الأسرى؟
إذن، فطبول الحرب قد دُقَّت في 12يوليو، من أجل هؤلاء الأسرى اللبنانيين. ولكن الوقائع تقول إن هؤلاء الأسرى هم في الحقيقة أسير واحد فقط، وليسوا ثلاثة أسرى. فحزب الله يطالب بثلاثة أسرى هم:
1- سمير قنطار لبناني درزي، ومعتقل منذ 28 عاماً، أي منذ عام 1979. ومحكوم عليه ثلاث مرات بالسجن المؤبد، إضافة إلى 47 سنة أخرى.
2- يحيى سكاف ليس لبنانياً، وهو فلسطيني، ومن مواليد مدينة جنين. وإسرائيل تنكر بأن هذا الأسير لديها، كما أن الصليب الأحمر لم يعثر عليه في السجون الإسرائيلية حتى الآن.
3- سمير نسر ليس لبنانياً، وهو من أم يهودية، ويحمل الجنسية الإسرائيلية،ومعتقل لدى إسرائيل منذ عام 2002، بتهمة التجسس لحساب حزب الله.
إذن، فلا يوجد في السجون الإسرائيلية غير سجين لبناني أصيل واحد، وهو سمير قنطار، الذي يُعد أقدم أسير عربي في السجون الإسرائيلية. وما قاله حزب الله من أن في السجون الإسرائيلية ثلاثة أسرى لبنانيين غير صحيح واقعياً. إذن، فهذه الحرب التي استمرت أكثر من ثلاثين يوماً، ووصفت بأنها أطول الحروب العربية- الإسرائيلية في التاريخ، كانت من أجل إطلاق أسير لبناني واحد، هو سمير قنطار. سمير قنطار = أكثر من 15 مليار دولار) انتهى المقال وهو مهم وسأضعه كاملا -إن شاء الله- في رد قادم.
هؤلاء هم أسرى حزب اللات المزعومين فما رأيكم؟
وهل هناك دليل أكبر من هذا على أن كل حركات هذا الحزب هي مسرحية خبيثة ولأهداف خبيثة .
اعتراف قضى على كل مصلحة من الحرب :
- أهم مصلحة مدعاة على هذه الحرب هي كسر هيبة إسرائيل كما يقولون ، وقد استطاع نصر الله وبكل فعالية ضرب هذه المصلحة المدعاة في الصميم ، فأعاد هيبة إسرائيل ، بل وحفظ ماء وجه قادتها ..
وإليكم ما جاء في إحدى الصحيفة العبرية ..
( هاآرتس : اعتذار نصر اللـه قدم طوق النجاة لأولمرت
اعتبرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية في افتتاحيتها أمس أن حديث حسن نصر الله لقناة الجديد الفضائية اللبنانية قدم طوق النجاة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ، وأن كل من وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس تنفسا الصعداء بعد سماعهما لما اعتبره العديد من المراقبين إنه بمثابة اعتذار لنصر الله عن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه وأدى إلى دمار لبنان .
وذكرت الافتتاحية إنه إذا كان نصر الله نادمًا حقًا ومعترفًا بأنه ارتكب خطأ جسيمًا فإن ذلك يعني أنه خرج صفر اليدين من تلك الحرب ، أو دعونا نقول بأن الاعتراف يعني شيئاً واحداً فقط هو الإقرار بالفشل .).
و هو في تصريحه بأنه لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل ، واعتباره أن قيام حرب ثانية مع 'إسرائيل' 'يخدم إسرائيل بالدرجة الأولى' يريد أن يهدم كل المشاريع القادمة للوقوف أمام اليهود ، وليس فقط ما قام به هو ...
تقول مفكرة الإسلام معلقة على كلامه هذا ( .. يجب علينا أن نشكر 'نصر الله' لأنه ما فتئ يوفر علينا عناء التأكيد على أنه وحزبه لم يسعيان في يوم من الأيام من أجل تحرير فلسطين، حاول الكثيرون أن يثبتوا ذلك ، وها هو الآن 'نصر الله' ذاته يؤكد للجميع تلك الحقيقة،
غير أنه بدلاً أن يكتفي بإخراج نفسه وحزبه من دائرة المقاومة، سعى إلى إدانة أية حرب مستقبلية لتحرير فلسطين، بزعمه أن أية حرب ثانية مع إسرائيل سوف تخدمها، أليس في ذلك اعتراف بإسرائيل؟.)
نعم إنه اعتراف صريح ، وفي نفس الوقت تهديد لكل من تسول له نفسه بمقاومة إسرائيل ..
أي أسلوب أقوى في الدعاية لإسرائيل من هذا الأسلوب ..
يا سادة .. نصر الإسلام على أيديكم أنتم .. أيدي الموحدين .. أتباع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي حقا وصدقا...
إننا لسنا في حاجة إلى هؤلاء المجوس .. أبدا ..
وهذا اليوم كوفي عنان ومن السعودية يصرح
عنان حذر من تدخل أطراف أخرى على الخط
إسرائيل وحزب الله يوافقان على وساطة عنان لإطلاق سراح الجنديين
قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الاثنين 4-9-2006 انه سيعين مفاوضا سريا للوساطة بين اسرائيل وحزب الله من اجل اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين اللذين تم أسرهما في يوليو تموز.
وقال عنان خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة جدة السعودية "لن اشير الى الامر على انه اتفاق، ولكنني اقول ان الطرفين وافقا على مساعي الامين العام للامم المتحدة من اجل المساعدة في حل هذه الازمة".
واضاف عنان "سأعمل مع جميع الاطراف لاعين احدا يعمل على هذا الموضوع بصمت من اجل التوصل الى حل، لن اقول لكم اسم هذا الشخص لا اليوم ولا غدا لانني اريده ان يتمكن من العمل".
ونبه عنان من دخول عدة اطراف على خط الوساطة وقال "اذا كنت سأقوم بالمساعي اصر على ان يكون وسيطي الوسيط الوحيد الذي يعمل على القضية، وفي حال دخل آخرون على الخط فسننسحب بكل بساطة لئلا تتشابك الامور".
ويأتي الافراج عن الجنديين في صلب القرار الذي اصدره مجلس الامن الدولي بشأن هدنة دائمة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وكان حزب الله قد أسر الجنديين في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز وهو ما ادى لاندلاع حرب استمرت 34 يوما. ويريد حزب الله مبادلة الجنديين بأسرى لبنانيين معتقلين في سجون اسرائيلية. وتبادل حزب الله واسرائيل عددا من الاسرى في الماضي. ولم يرد اي تعقيب فوري من اسرائيل او حزب الله على هذه الانباء.
يذكر ان اسر حزب الله لجنديين اسرائيليين في 12 يوليو/تموز 2006 انتهى الى حرب شنتها اسرائيل على لبنان دامت 34 يوما.
وبعد وقت قليل من تصريح عنان، قالت ميري ايزين الناطقة باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ان "اسرائيل لم توافق على شيء مع حزب الله، وترى اسرائيل ان الحكومة اللبنانية والامم المتحدة وفقا للقرار الدولي رقم 1701 هما الجهتان الوحيدتان المسؤولتان عن اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين المخطوفين دون قيد او شرط".
من جهته، يتمسك حزب الله بموقفه منذ اليوم الاول لاسر الجنديين وهو انه "لن يتم اطلاق سراح الجنديين الا من خلال عملية تبادل للاسرى بين لبنان واسرائيل تجري من خلال وسيط".
منذو عرفنا الشيعة هم اداة في يد اليهود ومع اليهود قامت حرب بسبب جنديين واليوم يعترف ويقبل
على التفاوض لكي يسلمهم لبلدهم
منقول مع بعض التعديلات