الـصـفـقــه والـحـقـيـقـــه
ـــــــــــــــــــــــ
أخيراً استجابت سـوريا إلى دعـوات العقـل وقبلت فيينا مكانـاً لاستجـواب عـدد من
مسؤوليها الأمنيين في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.
لعل في هذا القبول تجنباً لسوريا ولشعبها لعنة العقـوبات الاقتصادية ، خاصـة أن
الـولايـات المتحـدة وبريطانيا وفـرنسـا حـاولت في مجلس الأمـن أن يكـون قـراره
رقم 1636 لاحظاً لمثل هذه العقوبات التي بالتالي ستكـون مقـدمة لعقوبات أشـد
وأقسى، كما كان الحـال مـع العـراق في فترة التسعينات . ليـس صحيحاً ما يتردد
أن لا صفقة بين دمشـق والأمـم المتـحــدة والمحـقــق الـدولي ديتليف مـيـلـيــس .
فالتطـورات التي تلت مــرحـلة اغتيال الحــريــري والخــروج الســريع لـلقــوات
الســورية من لبنان أوحيا بمـا لا يــدع مجالاً للشك أن بعــض رمــوز الوجـــود
الســوري الأمني في لبنان مـتـورطــون في عـمـلـيــة الاغتيال، وهو ما سربته
مصــادر المحـقـقـيـن الـدوليين بـعـد اعتقال عـدد مـن الأمنيين اللبنانيين ، وفي
مقـدمـتـهــم اللـــواء جـمـيــل السـيـــد مـديــر عام الأمن العام وقائد قوى الأمن
الـداخـلــي اللــواء علي الحــاج، إضــافـة إلى العميدين مصطـفـى حـمـدان قائد
الحــرس الجـمـهــوري ومـيـشــال عازار مدير المخابـرات في الجيش اللبناني .
وبالرغم من أن أسماء الأمنيين السوريين الـ5 لم تعرف وبقيت طي الكتمان
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم
والمستشار القانوني في وزارة الخارجية رياض الداودي ، إلا أن المراقبين
وقفوا عند الرقم 5 فيـما كانت النسخـة الأولى غير المعتمـدة لتقـريـر ميليس
إلى مجلس الأمن أشارت إلى 6 من القادة الأمنيين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول