
قدم النائبان عادل الصرعاوي و مرزوق الغانم أستجوابهما إلي نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الأقتصادية وزير الدولة لشئون الأسكان وزير الدولة للتنمية الشيخ أحمد الفهد .
و يتكون الأستجواب من أربعة محاور و هي التنمية و الاسكان والملف الرياضي و مبنى المجلس الأولمبي .
وجاء في الاستجواب :
السيد / رئيس مجلس الأمة المحترم
تحية طيبة وبعد ،،
استنادا لأحكام المادة (100) من الدستور الكويتي نوجه نحن الموقعين أدناه الاستجواب المرفق إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية بصفته.
برجاء اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه وفقا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،
مقدموه
عادل عبدالعزيزالصرعاوي مرزوق الغـــانم
قال الحق تبارك وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا )
سورة الأحزاب – آية 72
ندرك كما يدرك الجميع مدى تنامي مظاهر التنمية في الكويت والتي كان ينشدها الجميع وعلى رأسهم سمو أمير البلاد الداعم الرئيس لتحويل الكويت لتكون مركزا ماليا وذلك من واقع الكثير من القوانين التي صدرت مؤخرا سواء على الجانب الاقتصادي والاجتماعي أو غيرها من القطاعات الداعمة للتنمية في الكويت.
كما ندرك ويدرك الجميع أن من الدعامات الأساسية للتنمية هو سيادة القانون واحترام تطبيقه بما يكفل الحد من عمليات الفساد والتي تمثل أكبر تحدي أمام التنمية. فلا تنمية بلا سيادة القانون وفرض هيبته، ولا تنمية مع الفساد، ولعل المتتبع لمجريات الأمور خلال السنوات القليلة الماضية ليلحظ بشكل جلي قصور السلطة التنفيذية في متابعة تنفيذ القوانين، الأمر الذي أدى إلى التطاول على القانون وتجاوزه مما أدى إلى التفريط به.
نظام الحكم في دولة الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وفقا لما نصت عليه المادة (6) من الدستور، ويمثل الأمة في هذه السيادة مجلس الأمة الذي انتخبته طوائف الشعب المختلفة وأولته ثقتها ، وهو ما جسده الدستور الكويتي بجلاء فيما تنص عليه المادة (108) من أن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة.
لقد أكدت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004 بـ ' وأن من أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية، توجيه الاستجوابات إلي رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، وهو الحق الدستوري المقرر لعضو مجلس الأمة – المادة ( 100) من الدستور، إذ تتجلى فيه المسئولية السياسية بأجلى مظاهرها. فالنظام الدستوري قائم على مبدأ المسئولية الوزارية أمام المجلس النيابي، وإشراك الأمة في إدارة شئون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها (وهو ما يشهد إخلالا كبيرا به)، ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها. والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة الحساب، وليس الاستجواب إلا محققا لهذا الغرض. وإنه وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب ، إلا أنه ليس استفهاما، وإنما هو توجيه النقد إلي المستجوب وتجريح سياسته، مما يستلزم الأمر مستجوِبا وهو أحد أعضاء مجلس الأمة، كما يستلزم مستجوَبا (وهو نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية) المسئول عن التصرفات أو الأعمال التي يراد الاستجواب عنها ' .
ولما كانت مجموعة من المواضيع محل بحث في مجلس الأمة ولجانه والتي صدرت بموجبها العديد من القرارات والمسئول عنها أمام مجلس الأمة هو نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية، الأمر الذي تتمثل من خلاله المسئولية السياسية من حيث ضياع هيبة القانون والتطاول عليه سواء فيما يتعلق بالتجاوزات المنسوبة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية بموجب تقرير ديوان المحاسبة وتنفيذ الأحكام القضائية، أو تضليل مجلس الأمة والرأي العام في البيانات الخاصة بالتقرير النصف سنوي لمتابعة الخطة الإنمائية متوسطة الأجل 2010/2011 – 2013/2014 والخطة السنوية 2010/2011، أو بتطبيق قوانين الإصلاح الرياضي، أو ما شاب مشروع المجلس الأولمبي الآسيوي، أو التجاوزات التي صاحبت تنظيم الكويت لبطولة خليجي 16 لكرة القدم وفق تقرير ديوان المحاسبة، أو التجاوزات الخاصة بالامتناع عن تسليم قاعتي الأفراح المتبرع بهما إلى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء، أو لجنة البيوت الاستشارية، أو المخالفات المصاحبة لعقد إدارة الحملة الإعلامية والإعلانية لخطة التنمية ، أو عقد مشروع التراسل الالكتروني والاتصال المرئي الثنائي والتي أوقفهما مجلس الوزراء، أو التقاعس بإدارة الملفات الأربعة التي أشار إليها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في النطق السامي والتي تناولت صيانة الوحدة الوطنية وتطوير العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة وتطبيق القوانين بالإضافة إلى تطوير وتعزيز الإعلام الوطني في خدمة القضايا الوطنية بموجب قرار من مجلس الوزراء بجلسته بتاريخ 1/6/2009 .
فحق الاستجواب أساسه القانوني الرغبة في تحقيق المسئولية الوزارية السياسية أمام المجلس النيابي بطريقة فعالة، وبعبارة أخرى تحقيق رقابة الأمة على أعمال وأداء الحكومة، وذلك كلما دعت الحاجة إليه واقتضته الضرورة، كما أن لعضو مجلس الأمة اختيار الوقت المناسب لاستعماله وكذلك اختيار موضوعه.
كما أكد الدستور الكويتي على ضرورة الحذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية، وذلك مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم أو تضيع في التطبيق جوهر المسئولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني (المذكرة التفسيرية للدستور).
وتمشيا مع ما ورد في المذكرة التفسيرية من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية فإن لممارسة بعض الوزراء دور رئيسي في بعض القضايا والتي لها انعكاس مباشر على المال العام أو الإخلال بسيادة القانون من خلال دورهم بمجلس الوزراء من واقع تبنيهم لها أو دورهم الرئيسي نحو صدورها إلا أن اطمئنانهم بعدم تحمل مسؤولية هذه الإعمال أو القرارات هي بطبيعة الحال من باب المبالغة بالضمانات أو شعورهم بعدم تحمل المسؤولية السياسية نحوها الأمر الذي من شانه أن يفرغ المسؤولية السياسية من محتواها وبالتالي يكرس بعض الأعراف ، وهو الأمر الذي يتيح للحكومة في حالة رغبتها التهرب من المسؤولية السياسية أن تترك بعض القضايا كي يتبناها وزراء آخرين مما يعكس عدم البر بالقسم من واقع عدم احترام الدستور والقانون ومقتضى الأمانة والصدق وذلك بالمخالفة للمادة 91 من الدستور ، والتي تنص على ' قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية :
أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالح وأمواله وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق.'
أين احترام الدستور؟ أين احترام القانون ؟ أين الذود عن مصالح الشعب؟ أين الذود عن أموال الشعب ؟ أين الأمانة والصدق في أداء الأعمال فيما تم ذكره أعلاه من مواضيع؟ ذات علاقة بضياع هيبة القانون والتطاول عليه والتجاوزات على المال العام.
أن تحمل نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية تبعات القضايا السابق الإشارة إليها من واقع دوره الرئيسي بها، فأما أن يكون هو من راسل وخاطب العديد من الجهات الحكومية بالإضافة إلى مسؤوليته المباشرة عن بعضها والتي كانت ذات اثر مباشر بالضرر بالمال العام ومخالفة الدستور والقوانين القائمة وتقارير ديوان المحاسبة خير دليل على ذلك .
كما أشارت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004 ' كون إن سلطة الوزير ذات طبيعة مزدوجة فهي سلطة حكم لكون الوزراء جميعا ً أعضاء في مجلس الوزراء الذي يهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية طبقا ً لما تنص عليها المادة (123) من الدستور، فهم مشاركون في مسئولية الحكم ...الخ '.
' فيسأل سياسيا ً أمام المجلس النيابي عن جميع الأعمال والتصرفات المخالفة للدستور و القانون الإيجابية منها والسلبية ، العمدية والغير العمدية بوسائل الرقابة البرلمانية المقررة للسلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية بموجب أحكام الدستور عمادها الاستجواب '.
وقد أثبتت التجارب الدستورية العالمية أن مجرد التلويح بالمساءلة فعال عادة في درء الأخطاء قبل وقوعها أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها، ولذلك تولدت فكرة المسئولية السياسية تاريخيا، كما أن تجريح الوزير أو رئيس مجلس الوزراء كفيل بإحراجه والدفع به إلي الاستقالة إذا ما استند هذا التجريح إلي حقائق دامغة وأسباب قوية تتردد أصداؤها في الرأي العام .
وهو ما يعكسه واقع الحال من عدم بر نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية بقسمه سواء أمام سمو الأمير وأمام الشعب بمجلس الأمة من واقع تراجعه وعدم تطبيقه للقوانين وتفريطه بفرض هيبة الدولة عطفا عن كونه سببا رئيسيا في تمادي البعض بالتطاول على القانون وعدم تطبيقه والخروج عليه مما يفقد القانون هيبته.
ولما كانت المادتان 100 و 101 من الدستور تتعلقان بأهم أدوات ومستلزمات أدوات الرقابة البرلمانية لمجلس الأمة على أعمال الحكومة ونشاطها وتصرفاتها في إطار النصوص الحاكمة وأوضاع الرقابة والإشراف عليها.
لذا نوجه هذا الاستجواب إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية انطلاقا من الحرص على تصويب القصور في تطبيق القانون وفرض هيبته.
المحور الأول:
التفريط بالمال العام من واقع المخالفات الدستورية والقانونية والتجاوزات المالية التي شابت طرح بعض المناقصات في المؤسسة العامة للرعاية السكنية
طرحت المؤسسة العامة للرعاية السكنية عدداً من المناقصات رقم:
( 866 ، 867 ، 868 ، 871 ) خلال شهري يناير وفبراير من السنة المالية 2009/2010 وبناء على الاقتراح المقدم من بعض الإخوة الأعضاء وافق المجلس بجلسته المعقودة في 27/4/2010 على تكليف ديوان المحاسبة بفحص ما شاب هذه المناقصات من غموض وعدم إيضاح في ظل غياب جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية لدى المؤسسة يتحقق من التزام المؤسسة بالقوانين واللوائح، وقد قدم ديوان المحاسبة تقريره المؤرخ 30/11/2010 حول هذا التكليف، الذي انتهى إلي المخالفات التالية:
أولا - تأهيل واختيار المقاولين
1ـ استبعاد الشركات المتضامنة من المشاركة في المناقصات(وعددها سبع شركات) .
2ـ استبعاد الشركات العالمية (وعددها 13) وإحدى الشركات المحلية من الاشتراك في المناقصات أي أنه تم استبعاد 21 شركة من أصل 30 شركة من المشاركة في المناقصات الأربع بالرغم من حصولها على الدرجة التي تؤهلها للمشاركة.
3- أصبح عدد الشركات التي يمكن لها المشاركة في مناقصات المؤسسة الكبرى 9 شركات.
4ـ عدم إنشاء جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية الصادر بإنشائه القرار الوزاري رقم 7 بتاريخ 21/4/2010 .
وقد أدت هذه المخالفات إلي :
1ـ إضعاف عنصر المنافسة.
2ـ فقدان فرصة الحصول على عطاءات بمواصفات أعلى وبأسعار أقل تتناسب مع الأسعار المقدرة من قبل المؤسسة.
3ـ الزيادة الكبيرة في قيمة العطاءات المقدمة على ما هو مقدر لها من قبل المؤسسة.
4ـ ضياع فرصة الاستفادة من خبرات الشركات الأجنبية وإمكاناتها المالية والفنية في تنفيذ مشروعات الرعاية السكنية.
5ـ فقدان المؤسسة ثقة الشركات الأجنبية العالمية عند استدعائها للمشاركة في مناقصاتها مستقبلا لاستبعادها دون مبرر بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها والتكاليف التي تحملتها في هذا الشأن.
ثانياً: مرحلة إجراءات المناقصة :
1ـ الاستعجال في إعداد وثائق المناقصات وعدم منحها المدة الكافية للدراسة الفنية والمالية مما أوجد مشاكل وأخطاء في إعداد وثائق المناقصات.
2ـ كان من نتيجة هذا الاستعجال وجود أخطاء في جداول الكميات والمخططات المسلمة للمناقصين والمعدة من قبل المؤسسة ، وتباين في بعض بنود الأسعار التقديرية لها ، ووجود بعض الأخطاء الفنية في بعض المخططات ، وعدم استكمال مستنداتها ، وإجراء العديد من التعديلات على مستندات المناقصة بعد طرحها ، وعدم اكتمال وجاهزية المستندات قبل الطرح.
3ـ الاستعجال في دراسة العطاءات وفي الترسية.
4ـ ضخامة قيمة العطاءات المقدمة لسبب اقتصار طرح المناقصات على عدد محدود من الشركات وانخفاض عنصر المنافسة.
ثالثاً - مرحلة توقيع العقود :
1- استعجال المؤسسة في توقيع العقود للاستفادة من أحكام القانون رقم 7 لســنة 2005 بعدم عرض مناقصاتها على الجهات الرقابية (لجنة المناقصات المركزية وديوان المحاسبة).
إذ نص هذا القانون في مادته الخامسة على أن تعفى المؤسسة العامة للرعاية السكنية من أحكام قانون المناقصات العامة ومن الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة حتى 31/3/2010 حيث طرحت المناقصات خلال شهري يناير وفبراير 2010.
2- الرغبة في الاستفادة من هذا الإعفاء كانت السبب وراء تأخر المؤسسة في إنشاء جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية ولم تلتزم المؤسسة بإنشاء هذا الجهاز إلا بعد انتهاء فترة الإعفاء المقررة بالقانون رقم 7 لسـنة 2005 وطرح وترسية المناقصات موضوع التكليف.
وقد أدت هذه المخالفات إلى تحمل المال العام دون مبرر مبلغ وقدره 321/613,072,71 د.ك واحد وسبعين مليون واثنان وسبعون ألف وستمائة وثلاثة عشر دينار كويتي.
وهو الأمر الذي يعاقب عليه وفق المادة 14 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، والتي تنص ' كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو في خارجها ، يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد عن عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.'
حيث خلص ديوان المحاسبة إلى الآتي :
كان لإعفاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية بموجب القوانين الصادرة من رقابة ديوان المحاسبة المسبقة وأحكام لجنة المناقصات المركزية بالإضافة لغياب جهاز للتدقيق والمراجعة الداخلية فيها، أن شاب أعمال تأهيلها للمناقصين وطرح مناقصاتها موضوع التكليف عدد من الإخلالات لأسباب الاستعجال في طرحها والاستبعادات التي تمت للشركات العالمية الأجنبية والشركات المتضامنة وإحدى الشركات المحلية العالمية بموجب قرارات مجلس الإدارة ولجنة المناقصات بالمؤسسة، مما أدى إلى تكبد المال العام أعباء مالية كبيرة تمثلت بزيادة قيمة العروض المقدمة من الشركات للميزانيات المقدرة للمشاريع بحدود مبلغ 71 مليون دينار كويتي، وبما يخالف نص المادة (17) من الدستور والتي نصت على 'إن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن' ، .
المحور الثاني :
تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به من واقع المخالفات الدستورية والقانونية لعقد المجلس الاولمبي الآسيوي
مقدمة :
تقدم مجموعة من الإخوة أعضاء مجلس الأمة باقتراح بقرار بجلسة مجلس الأمة بتاريخ 10 /6/2008 باعتبار عقد أملاك الدولة مع المجلس الاولمبي لاغيا لمخالفته الصريحة للدستور والقانون وذلك للأسباب التالية:
1 ـ مخالفة المادة 70 من الدستور الكويتي.
2 ـ مخالفة المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة عليه .
3 ـ طبيعة استغلال أراضي أملاك الدولة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي.
4 ـ الأضرار التي تلحق بالمال العام.
5 ـ الجانب الجزائي.
وقد قرر المجلس بتاريخ 24/6/2008 تأجيل نظر الاقتراح المشار إليه بناء على طلب الحكومة إلي حين انتهاء لجنة التحقيق الوزارية المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء باجتماعه رقم 32-2/2008 بتاريخ 23/6/2008 برئاسة وزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية وعضوية كل من وزير المالية ووزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشئون البلدية ووكيل وزير الخارجية، لتتولى التحقيقات حول كل ما أثير من تساؤلات وملاحظات حول العقد المبرم بين إدارة أملاك الدولة وبين المجلس الاولمبي الأسيوي ومراجعة الإجراءات التي اتبعت في تخصيص الأرض وإجراءات التعاقد للتأكد من سلامتها وموافقتها للقوانين وتقديم تقرير للمجلس متضمنا التدابير والخطوات المقترحة
وحتى تاريخه لم تلتزم الحكومة بإبلاغ المجلس بنتائج التحقيق رغم أهمية هذا الموضوع وما أثير حوله من شبهات تمثل ضررا كبيرا وقع على المال العام، والمخالفة الدستورية البينة، بالإضافة إلي العديد من المخالفات التي سنبينها لاحقا.
وعلى الرغم من العديد من الأسئلة البرلمانية التي وجهت إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون القانونية ووزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية، ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء، ووزير الشئون الاجتماعية والعمل، إلا أنهم امتنعوا جميعا عن تزويدنا بتقرير لجنة التحقيق إلى أن زودنا وزير المالية بنسخة من التقرير بتاريخ 12/4/2010 بناء على سؤال منا.
ومن واقع الإطلاع على تقرير لجنة التحقيق الوزارية اتضح وبشكل قاطع إن نطاق التحقيق الذي اتبعته اللجنة الوزارية لم يتناول الرد بشكل مباشر على ما ورد بنص الاقتراح بقرار المعروض على مجلس الأمة بجلسته بتاريخ 10/6/2008، كما أن هناك اجتزاءً لبعض مواد القانون بما يخدم النتائج التي توصلت إليها اللجنة والتي سنوردها لاحقا. وقد يكون ذلك متعمدا بقصد إخفاء الحقيقة عن مجلس الأمة والرأي العام، وهو الأمر الذي لا محيص معه من استخدام الحق الدستوري المتمثل بالاستجواب لتبديد الغموض وصولا للحقيقة في ظل عدم بر نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية بالقسم الدستوري والحنث به.
كما أكد تقرير لجنة التحقيق الوزارية ما ذهبنا إليه من وقوع ضرر بالمال العام من واقع التأجير لأراضي الدولة مقابل مبالغ زهيدة جدا الأمر الذي ينطوي على جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به طبقا للمادتين 10 ، 14 من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، بالإضافة إلى مخالفات نظام البناء المعمول به في بلدية الكويت، الأمر الذي أدى إلى عدم إصدار شهادة توصيل التيار الكهربائي حتى يتم إزالة هذه المخالفات.
أولا : مخالفة المادة 70 من الدستور :
بتاريخ 28/6/2003 تم توقيع الاتفاقية بين المجلس الاولمبي الآسيوي وحكومة دولة الكويت حيث تنص المادة 11 من الاتفاقية على ما يلي:
'يصبح هذا الاتفاق نافذا من تاريخ إخطار الحكومة المجلس باستكمال إجراءاتها الدستورية للموافقة عليه وعلى الطرفين أن يضعا بعين الاعتبار المصالح المشتركة لدولة الكويت والمجلس عند تنفيذ هذا الاتفاق ' .
وبتاريخ 27/3/ 2006 صدرت الاتفاقية المشار إليها أعلاه ونشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 4/4/2006 وصارت نافذة من هذا التاريخ. إلا أنه من الملاحظ من واقع دراسة المستندات المتاحة بإصدار القرارات الخاصة بتخصيص الأراضي وإصدار التراخيص وتوقيع عقد أملاك الدولة ومراسلة الجهات الحكومية المختصة وغيرها من القرارات، أن إجراءات تنفيذ الاتفاقية قد بدأت قبل تاريخ نفاذها وذلك بالمخالفة للمادة (70) من الدستور التي تنص على ما يلي:-
'يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا مشفوعة بما يناسب من البيان ، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.
على أن معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة ، ومعاهدات التجارة والملاحة،والإقامة ، والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديلا لقوانين الكويت يجب لنفاذها أن تصدر بقانون.
ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.'
وتجدر الإشارة إلى أنه باجتماع مجلس الأمة بجلسته بتاريخ 2/3/2010 ، في أثناء النظر في تقارير لجنة الشئون الخارجية بشأن الموافقة على مشاريع القوانين الخاصة ببعض الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع بعض الدول، أكد كل من النائب احمد عبدالعزيز السعدون والدكتور محمد البصيري وزير المواصلات ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة ما يلي : -
نص مضبطة رقم 1264/أ بتاريخ 2/3/2010
السيد أحمد السعدون :
شكرا الأخ ، الأخ الرئيس الحقيقة أنا مجرد رد على التساؤل اللي طرحه الأخ عادل الصرعاوي. أنا أعتقد الطلب اللي تقدم فيه الأخ وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة طلب صحيح. هذه من الاتفاقيات اللي تتخذ من الفقرة الثانية من المادة (70) وبالتالي لا يمكن أن تكون نافذة إلا لما تصدر بقانون حتى لو استمرت (20) سنة. اللي ممكن تكون نافذة هي الاتفاقيات اللي تصدر وفق الفقرة الأولى من المادة (70). وبالتالي أعتقد الطلب صحيح ويمكن نظرها لكن إذا لم ينظرها المجلس إذا لم يوافق عليها المجلس ولم تصدر بقانون لا يمكن أبدا العمل على تنفيذها، شكرا الأخ الرئيس .
السيد د. محمد البصيري :
( وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة )
شكرا الأخ الرئيس ، أنا بس بالنسبة لتساؤل الأخ عادل الصرعاوي فيما يتعلق بقضية الاتفاقيات يمكن الأخ العم أبو عبدالعزيز أحمد السعدون أجاب عليك الأخ عادل بأن فعلا إحنا ما نستطيع أن إحنا ننفذ هذه الاتفاقيات إلا لما تصدر من مجلس الأمة ويصدق عليها ويوافق عليها ، شكرا الأخ الرئيس .
(انتهى الاقتباس من المضبطة)
فقرار مجلس الوزراء في 27/4/2003 بالموافقة على تخصيص الأرض للمجلس الأولمبي الآسيوي، وموافقة البلدية في 4/4/2004 و 2/1/2005 على طلب المجلس الأولمبي الآسيوي تجميع أنشطته في القطعة رقم 17 بالسالمية، وتوقيع العقد بين وزارة المالية والمجلس الأولمبي الآسيوي في 4/9/2004، كل ذلك تم قبل نفاذ الاتفاقية في 4/4/2006 ( وهو تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية)، وهو أمر لا يمكن تفسيره إلا أنه تجاهل وتعد متعمد على صلاحيات مجلس الأمة بالمخالفة للدستور. وهو ما أكده نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بموجب رده على السؤال البرلماني بتاريخ 14/1/2008 من أن الاتفاقية المذكورة نافذة من تاريخ 24/4/2006 (وصحته 4/4/2006) . وبناء عليه فإن جميع الإجراءات السابقة لهذا التاريخ لا يمكن أن تستند إلى نصوص الاتفاقية. كما أكدت الإدارة القانونية بوزارة الخارجية أن جميع الإجراءات السابقة على تاريخ نفاذ الاتفاقية لا يمكن أن تستند إلى نصوصها.
ثانيا : الإجراءات التي تم بموجبها منح أراضي أملاك الدولة العقارية التي أقيم عليها مشروع المجلس الاولمبي الآسيوي
الموقع استملكته الدولة وكان مخصصا أصلا لحديقة عامة بموجب تنظيم منطقة السالمية .
يقع ضمن الموقع بيت مستملك بمساحة 3500 متر مربع ووافقت لجنة شئون البلدية في 24/11/1987 على استغلاله بصفة مؤقتة لمقر المجلس الأولمبي الآسيوي وتم إنشاء مواقف سيارات مؤقتة بجواره في 7/11/1989 بمساحة 2000 متر مربع.
بتاريخ 1/11/1999 صدر قرار المجلس البلدي بتقليص مساحة الحديقة العامة من 15500 متر مربع إلى 10500 متر مربع على أن تسلم للهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية مع الإبقاء على المجلس الاولمبي الآسيوي ومواقف السيارات بصفة دائمة.
تنازلت الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية عن موقع الحديقة للمجلس الاولمبي الآسيوي لإنشاء حديقة اولمبية.
بتاريخ 3/2/2003 صدر قرار المجلس البلدي بالموافقة على الطلب المقدم من الهيئة العامة للشباب والرياضة الخاص بمكونات مشروع الحديقة الاولمبية على أن يبدأ التنفيذ خلال سنة وإلا اعتبر القرار لاغيا.
بتاريخ 27/4/2003 وافق مجلس الوزراء في على تخصيص العقارات الواقعة في منطقة السالمية والمستغلة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي لإقامة المركز الاولمبي للمؤتمرات واستقبال الضيوف.
بتاريخ 12/8/2003 تمت الموافقة التنظيمية على مشروع الحديقة الاولمبية وصدرت رخصة البناء .
بتاريخ 25/1/2004 طلب المجلس الأولمبي الآسيوي بموجب كتابه الاستغلال الكامل لمساحة الموقع وإنشاء مشروع واحد متكامل هو ( المجمع الأولمبي الآسيوي) بمساحة اجمالية 18820 متر مربع على أن تكون نسبة الاستغلال من مساحة الموقع 40% أما باقي المساحة 60% فتكون مساحات خضراء مكشوفة. وأضاف أن المجلس الاولمبي الآسيوي سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة بالتعاون مع الشركات الكويتية. ووافقت اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي على هذا الطلب في 4/4/2004 .
تم تحديد القيمة الايجارية للمساحة المذكورة 18820متر مربع (ثمانية عشر ألف متر مربع) ، بـ 12 د.ك (إثني عشرة دينار كويتي) سنويا لكل 10.000 متر مربع (عشرة آلاف متر مربع) ، أي أن القيمة الايجارية لكامل المساحة هي 22.585 د.ك سنويا (إثنان وعشرون دينار وخمسمائة وخمس وثمانون فلس) ،
مع العلم بأن المتر المربع في الموقع الذي خصص للمجلس الأولمبي الآسيوي في شارع البلاجات في منطقة السالمية، لا تقل قيمته عن 10.000 د.ك (عشرة آلاف دينار كويتي) وهو ما يعني أن القيمة السوقية لكامل الأرض التي خصصت للمجلس الأولمبي الآسيوي تعادل 180 مليون دينار كويتي تقريبا، ويمكن الاستعانة بمتخصص في تقييم العقارات لتحديد القيمة السوقية للموقع على وجه الدقة ومقارنته بالأجرة السنوية الرمزية التي نص عليها العقد المبرم مع المجلس الأولمبي الآسيوي . كما تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأولمبي الآسيوي يحصل من دولة الكويت على إعانة سنوية تبلغ الآن 517.500 د.ك (خمسمائة وسبعة عشر ألف وخمسائة دينار). ويبلغ إجمالي قيمة الإعانات التي حصل المجلس الأولمبي الآسيوي حتى الآن 21.637.000 د.ك (واحد وعشرون مليون وستمائة وسبعة وثلاثون ألف دينار كويتي) تقريبا وهو مبلغ كبير حصل عليه المجلس الأولمبي الآسيوي دون أن يقوم بأي نشاط رياضي.
بتاريخ 30/10/2004 طلب المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل نسبة استغلال الموقع إلى 60% للبناء و40% كمناطق مكشوفة للزراعات التجميلية والملاعب الخارجية ووافقت على ذلك اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي في 2/1/2005 .
ثالثا : عدم مشروعية العقد الموقع بين المجلس الاولمبي الاسيوى وإدارة أملاك الدولة
الأصل طبقا للفقرة الأولي من المادة الرابعة من المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة له أن يتم تأجير أملاك الدولة العقارية عن طريق المزايدة العامة وبعد النشر عنها في الجريدة الرسمية وفي جريدة محلية يومية مرة واحدة على الأقل.
وطبقا للمادة 17 من ذات المرسوم بالقانون يجوز تأجير أملاك الدولة الخاصة العقارية أو المنقولة بأجر إسمى أو بأقل من أجر المثل إلي شخص معنوي أو طبيعي بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام ويكون التأجير بناء على اقتراح الوزير أو رئيس المؤسسة المختصة وموافقة مجلس الوزراء.
وعملا بالمادة 18 من ذات المرسوم بالقانون يتم تخصيص وتوزيع القسائم السكنية والصناعية والتجارية والزراعية وفقا للقرارات التي يصدرها الوزير المختص على أن تتولى وزارة المالية بعد ذلك إبرام العقد وتحصيل الثمن أو مقابل الانتفاع.
وقد أصدر مجلس الوزراء قراره رقم (360ثالثا) في 27/4/2003 بالموافقة على تخصيص العقارات الواقعة في منطقة السالمية والمستغلة من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي لإقامة المركز الأولمبي للمؤتمرات واستقبال الضيوف.
ويتبين من الاطلاع على عقد التأجير عن المساحة الاجمالية للمشروع والتي تبلغ 18820 متر مربع والذي تنص المواد 5-8 منه ـ أنه مؤرخ في 4/9/2004 أنه محرر على نموذج عقد للاتحادات والأندية الرياضية , في حين ان المجلس الاولمبي الآسيوي لا يعتبر من الأندية أو الاتحادات الرياضية ، بحسب تعريفها في المادة الأولى من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية وهي على سبيل الحصر الأندية الرياضية واتحادات اللعبات الرياضية واللجنة الاولمبية .
وإذا افترضنا جدلا صحة ما ذهبت إليه الحكومة من أن الاتفاقية الموقعة بين المجلس الأولمبي الآسيوي وحكومة دولة الكويت بتاريخ 28/6/2003 نافذة من تاريخ التوقيع عليها وليس من تاريخ نشر القانون رقم 6 لسنة 2006 بالموافقة عليها في الجريدة الرسمية (كما نصت عليه المادة الثانية منه) ،كيف يتسنى للحكومة ممثلة بإدارة أملاك الدولة توقيع عقد التأجير في تاريخ 4/9/2004، وهو تاريخ لاحق لتوقيع الاتفاقية، على اعتبار أن المجلس الأولمبي الآسيوي هيئة رياضية وليس منظمة دولية، الأمر لا يمكن تفسيره إلا أنه عدم التزام بالقانون وعدم احترام القسم بالمخالفة لأحكام وهو الأمر الذي يتحمله نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية من واقع مساهمته في سلسلة من القرارات التي كان مؤداها عدم الالتزام بالقانون، والتي كان آخرها القرار رقم 1165/ثالثا الصادر بتاريخ 20/12/2009 باجتماعه رقم 68- 2 /2009 والذي اكتفى فيه المجلس بطلب التفاوض لزيادة مقابل الانتفاع ومخاطبة المجلس الأولمبي لتصحيح المخالفات دون أي اجراء لتصحيح الأوضاع والحفاظ على أموال الدولة ومحاسبة المسئولين.
كما تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للشباب والرياضة ذاتها قد أصدرت شهادة لمن يهمه الأمر بتاريخ 11/9/1993 تؤكد فيها بأن المجلس الأولمبي الآسيوي منظمة دولية مقرها دولة الكويت ولا تنطبق عليها القوانين المنظمة للحركة الرياضية الكويتية وذلك لصفتها الاعتبارية المستقلة.
وقد تم التأجير بأجر إسمي (12د.ك. لكل 10000 ألف متر مربع سنويا) عن مساحة 18820 متر مربع ، وقد خَلا العقد من أي ذكر لكون ذلك التأجير بناء على اقتراح الوزير أو رئيس الهيئة او المؤسسة المختصة على أن يكون التأجير بأجر إسمي عدا موافقة مجلس الوزراء بقراره رقم (360/ثالثا) في 27/4/2003 على التخصيص ، الأمر الذي يفقد العقد مشروعيه التأجير بأجر إسمى. هذا وتنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة 30 من قرار وزير المالية رقم 38 لسنة 2001 بإصدار التعديلات على اللائحة التنفيذية للمرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن أملاك الدولة والقوانين المعدلة له على أنه:
(( على كل شخص معنوي أو طبيعي يرغب في تأجير أملاك الدولة الخاصة العقارية بأجر أسمى أو بأقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام أن يخاطب في ذلك الوزير أو رئيس الهيئة أو المؤسسة المختصة. فإذا حاز طلبه القبول من إحدى الجهات السابقة ، خوطبت وزارة المالية ( شئون أملاك الدولة) في هذا الشأن. على (الإدارة المختصة) أن تقدم إلى لجنة شئون أملاك الدولة الخاصة العقارية تقريرا مفصلا في الموضوع تبين فيه رأيها في طلب التأجير وعليها في حالة الموافقة على التأجير بيان مبرراته واقتراح القواعد المنظمة له وشروطه وأحكامه. وتقوم اللجنة المشار إليها في الفقرة السابقة بدراسة الموضوع ورفع توصياتها في شأنه إلى وزير المالية لاتخاذ قرار فيه)).
ويلاحظ في هذا النص أنه أسند القرار في شأن التأجير بأجر اسمي إلى وزير المالية، في حين أنه طبقا للمادة 17 من المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة له يتعين موافقة مجلس الوزراء لذلك.
ومن ناحية أخرى فقد خلت المستندات والبيانات المتاحة من واقع ردود الوزراء على الأسئلة البرلمانية مما يفيد إتباع الإجراءات المشار إليها في الفقرتين سالفتي الذكر في شأن عقد الإيجار محل البحث. وهو ما أكده وزير المالية في إجابته بتاريخ 4/9/2007 من أن المجلس الأولمبي هي الجهة المختصة التي طلبت التخصيص ووفقا لما جاء بقرار التخصيص ولا توجد موافقة مسبقة من إدارة أملاك الدولة على طلب التخصيص .
رابعا : طبيعة استغلال أراضي أملاك الدولة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي
من واقع الإطلاع على البيانات المتاحة وفق الردود على الأسئلة البرلمانية فإن طبيعة مشروع المجلس الاولمبي الآسيوى طبيعة استثمارية تجارية، متمثلة بإقامة مبنى تجاري وإداري وسكني ( غرف وشقق فندقية) وصالة مؤتمرات متعددة الأغراض وصالة وقاعة ومسرح وملاعب غولف، وكلها لا تمت بصلة إلي طبيعة أعمال المجلس الاولمبي الأسيوي.
مساحة أرض البناء المستغلة لمكاتب المجلس الأولمبي الآسيوي بالنسبة لمساحة الأرض الإجمالية تصل إلى 4.5% .
نسبة البناء للمكاتب إلي النسبة الكلية للمجمع تصل إلى 10.7% .
كانت مساحة الأرض المخصصة أصلا للمجلس الأولمبي الآسيوي قبل صدور القرارات المخالفة للقانون 3500 متر مربع. وتبلغ إجمالي مساحة المكاتب للمجلس الأولمبي في المبنى الجديد 5100 متر مربع بواقع أربعة طوابق بمساحة 850 متر للطابق الواحد مع طابق أرضي وسرداب، أي أن المجلس الأولمبي الآسيوي قد حصل على زيادة في المساحة مقدارها 1600 متر مربع بالمقارنة مع المساحة السابقة (5100 ناقص 3500) .وهذه الزيادة كان من الممكن تحقيقها بالتوسعة في المبنى السابق. وعلى ذلك فإن زيادة المساحة إلى 18820 متر مربع مثال صارخ على التفريط بالمال العام ممثلا بالتضحية بمساحة من أراضي الدولة تبلغ 13720 متر مربع دون أي مقابل تقريبا .
لم تكن من أغراض المجلس الاولمبي الآسيوي استنادا للاتفاقية الموقعة في 28/6/2003 القيام بمشاريع تجارية واستثمارية كونها منظمة دولية.
أكد المجلس الاولمبي الآسيوي بموجب الكتب المتبادلة مع الجهات الحكومية أن مشروع المجلس الاولمبي الآسيوي مشروع حيوي وهام ويعود بالمنفعة على كل مستغليه وعلى المجلس الاولمبي الآسيوي، وأن المجلس المذكور سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة بالتعاون مع الشركات الكويتية ومفهوم ذلك أن المجلس الاولمبي الآسيوي سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة وبالتالي أرباحه ستعود إليه.
كل ذلك يعكس وبشكل جلي مدى الضرر الذي وقع على المال العام من واقع التأجير لهذه الأراضي البالغ قيمتها مئات الملايين بتأجيرها بإيجار رمزي مقداره 22.585 د.ك (اثنان وعشرون دينار وخمسائة وخمس وثمانون فلس) في حين إنها ستستغل بإقرار المجلس الاولمبي في مشروع استثماري يعود بالنفع عليه وحده، خاصة إن مدة التعاقد الأصلية تصل إلى 20 عاما.
أكد وزير المالية بموجب إجابة على السؤال بتاريخ 4/9/2007 أن الصفة القانونية للمجلس الأولمبي الآسيوي لاستغلال أملاك الدولة هو قرار التخصيص الصادر من اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي رقم ل.ق.م.ب /ت9/146/7/2004 بتاريخ 4/4/2004 ، الأمر الذي يبين بشكل واضح أن وزارة المالية لم تستند إلى توقيع الاتفاقية ولا إلى تاريخ التصديق عليها في توقيع العقد، بل إلى قرار التخصيص المشار إليه، بالإضافة إلى أن توقيعه على العقد تم وفق نظام الهيئات الرياضية في حين أن الاتفاقية تنص على أنه منظمة دولية ، هذا وتجدر الإشارة إلى أنه وبنفس إجابة وزير المالية المشار إليها أعلاه أكد فيها أن المجلس الأولمبي الآسيوي منظمة دولية بموجب الاتفاقية الموقعة بتاريخ 28/6/2003 فكيف تكون الصفة القانونية للمجلس الأولمبي الآسيوي في موقع هذه الاتفاقية وفي موقع آخر هو قرار التخصيص المشار إليه أعلاه .
خامسا : مخالفة القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة
تفصح الوثائق والأوراق والبيانات المتاحة عن جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به طبقا للمادتين 10 و 14 من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة كما يلي :-
المادة 10
يعاقب بالحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن خمس سنوات كل موظف عام أو مستخدم أو عامل استولى بغير حق على شيء مما ذكر في المادة السابقة لإحدى الجهات المشار إليها في المادة الثانية أو تحت يدها أو سهل ذلك لغيره.
وتكون العقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت إلى لا تقل مدته عن سبع سنوات إذا ارتبطت الجريمة بجناية أخرى ارتباطا لا يقبل التجزئة.
المادة 14
كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة. بان كان ذلك ناشئا عن إهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو في خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ، ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
تكون العقوبة الحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار إذا كان الخطأ جسيما وترتب على الجريمة إضرار بأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية أو بأية مصلحة قومية لها أو إذا ارتكب الجريمة في زمن الحرب.
يجب على المحكمة إذا أدانت المتهم أن تأمر بعزله من الوظيفة.
سادسا : مخالفة القانون رقم (7) لسنة 2008 بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتمويل والأنظمة المشابهة وتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة
بموجب كتاب وزارة المالية رقم 11973 بتاريخ 24/4/2006 إلي المجلس الاولمبي الأسيوي الذي أكدت فيه الوزارة أن تمديد العقد مع المجلس الاولمبي الآسيوي سيكون بعد أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع، وبموجب الإجابة على السؤال البرلماني بتاريخ 21/1/2010 بأنه لم يتم تجديد العقد المبرم مع المجلس الاولمبي الآسيوي حتى تاريخه، وأنه إذا ما تقرر تجديده من خلال تعديل المادة(4) منه فسيتم تطبيق ما صدر من قوانين وقرارات ولوائح في شأن العقد المشار إليه، فإن الأمر الذي يدعو إلى التساؤل هو مدى مشروعية العقد حتى تاريخه وما هي الأسس القانونية التي تستند إليها الوزارة في الاستمرار في تنفيذ العقد حتى الآن.
علما بأنه بالإضافة إلى ذلك فإن هناك مخالفة صريحة للمادة الثالثة من القانون رقم 7 لسنة 2008 المشار إليه أعلاه التي تنص على ما يلي:
((تؤول إلي الدولة وتصبح من أملاكها دون أي تعويض أو مقابل ـ ما لم يكن منصوصا في العقد على خلاف ذلك - جميع المشروعات والمنشآت التي أقيمت قبل العمل بهذا القانون على أملاك الدولة العقارية وفقا لنظام البناء والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لنظام البناء والتملك والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لنظام البناء والتملك والتشغيل وتحويل الملكية للدولة أو وفقا لأي نظام آخر مشابه بموجب عقد معها أو بترخيص منها، وذلك من تاريخ انقضاء مدة العقد الأصلي أو الترخيص أو أي تجديد تم على أي منهما ، أو من تاريخ فسخ العقد أو إنهائه للمصلحة العامة.
ولا يجوز، بعد العمل بهذا القانون، إجراء أي تعديلات على عقود أو تراخيص هذه المشروعات أو تمديدها أو تجديدها، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.
ويكون طرح إدارة هذه المشروعات وفقا لأحكام هذا القانون)).
كما توجب المادة الخامسة من هذا القانون أن تتولى المشروعات الخاضعة لأحكامه شركة مساهمة عامة، إذا زادت قيمتها عن 60 مليون دينار كويتي، وهو ما يجب تطبيقه على مشروع مبنى المجلس الأولمبي الآسيوي ، حيث أكد وزير المالية، كما سبق ذكره، أنه لم يتم تجديد العقد المبرم مع المجلس الأولمبي الآسيوي حتى تاريخه، وأنه إذا ما تقرر تجديده فسيتم تطبيق ما صدر من قوانين وقرارات ولوائح في شأن المشروعات التي تؤول إلى الدولة. كما تضمنت المادة 16 من القانون المذكور إجراءات إدارة المشروعات التي تؤول إلى الدولة بعد انتهاء مدتها.
لذا فإن استمرار بقاء الوضع على ما هو عليه دون تطبيق القانون المشار إليه أعلاه يعكس وبكل وضوح مدى رضوخ الحكومة لأصحاب النفوذ والمصالح من جراء عدم تطبيق القانون وتشجيع تجاوزه خصوصا إذا ما عرف إن الممثل القانوني للطرف الثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي) هو نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشئون الإسكان ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية .
المحور الثالث
مخالفة القوانين ذات العلاقة بالخطة الإنمائية وتضليل الرأي العام
إن التنمية بوصفها ظاهره كلية لها جوانب اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و سياسية هي هدف أساسي و مطلب لا غنى عنه لكل الشعوب الحرة و في جوهرها عملية تحرير و نهضة حضارية شاملة لتحرير مقدرات الشعوب و توظيف ثرواتها في إقامة بنيان اقتصادي و اجتماعي و ثقافي و سياسي جديد يضمن إشباع الحاجات الأساسية المادية و المعنوية للشعوب و يحقق رفع مستوى المعيشة و رخاء المواطنين.
و لما كانت التنمية المستدامة التي تهدف إليها الشعوب الحرة تحتاج إلى ركائز أساسية تمكنها من تحقيق طموحاتها ، فلعل على رأس هذه الركائز وأهمها ما جسده سمو أمير البلاد حفظه الله و رعاه في النطق السامي الذي ذكر بالصفحة الأولى من الخطة السنوية الأولى وجاء فيها :
' إننا بحاجة إلى تفعيل إرادة التغيير .. إلى اعتماد نهج تغييري ملموس في مواجهة استحقاقات و تبعات تراكمات ثقيلة أفرزتها التجارب السابقة و إزاء ذلك فإن علينا أن نفرق بين السبب و النتيجة حيث إنه من خلال متابعتي لمسيرة العمل الوطني وجدت ثمة ملفات تشكل أساسا و مصدرا لما تشهده البلاد من إختلالات و أزمات أراها مجسدة في الآتي : أولا : ملف صيانة الوحدة الوطنية و حمايتها من مظاهر الفرقة و التشتت و الفتن، و ثانيا : ملف تطبيق القوانين و الانتقال به من الشعار إلى التطبيق الفعلي الجاد الذي يجسد العدالة و المساواة و سيادة القانون، و ثالثا : ملف العلاقة بين السلطتين التشريعية و التنفيذية و تطوير العلاقة بينهما فيما يعالج العثرات و الاختناقات التي تعرقل مسيرة العمل الوطني، و رابعا : ملف تصحيح مسار العمل الإعلامي بمختلف مؤسساته و أدواته '.
و قد ترجم مجلس الوزراء هذه الكلمات السامية عبر بيانه الصادر بتاريخ 1 – 6 – 2009 عبر التأكيد على ما جاء بالنطق السامي و بتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية و وزير الدولة لشئون الإسكان و وزير الدولة لشئون التنمية الإدارية بهذه الملفات الأربعة الهامة والتي اخفق فيها جميعا.
واستناداً إلى الآيات القرآنية الكريمة وإلى نصوص الدستور الكويتي و القسم الدستوري، و وفاءا للأمانة التي نحملها في أعناقنا والتي قبلنا تحملها فور انتخابنا أعضاء في مجلس الأمة الموقر وفي مقدمتها الدفاع عن مصالح الأمة ، وحماية المال العام والكشف عن المخالفات القانونية والمالية والإدارية وحماية الشعب الكويتي من التضليل، و بعد متابعتنا لملف التنمية و التخطيط و القوانين المتعلقة به ومتابعة الخطوات التنفيذية الحكومية و ما لمسناه من قصور في التنفيذ و سوء في الإدارة لهذا الملف الذي يحمل آمال و تطلعات الشعب الكويتي و تحول الأهداف السامية المذكورة في الخطة من تنمية للمجتمع إلى توسيع للنفوذ و كسب للولاءات و سيطرة على مقدرات الدولة فقد وجدنا لزاما علينا استجواب الأخ نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية و وزير الدولة لشئون الإسكان و وزير الدولة لشئون التنمية الإدارية المكلف بإدارة و متابعة هذا الملف وفقا للتالي :
عدم انجاز الحكومة للأهداف الرئيسية و المرحلية في المجال الاقتصادي و في مجال التنمية البشرية و المجتمعية و في مجال الإدارة العامة و التخطيط و المعلومات في الخطة الإنمائية ( 20102011 – 20132014 ) و الخطة السنوية (2010 – 2011 ) و مخالفة مؤشرات و توازنات الخطة الإنمائية ( 20102011 – 20132014 ) و الخطة السنوية (2010 – 2011 ) و عدم الالتزام بالقوانين المتعلقة بالتنمية و التخطيط .
تقاعس الحكومة عن تأسيس الشركات المساهمة والتي تمثل أحد المتغيرات الهامة في إستراتيجية التنمية في دولة الكويت ، حيث تساهم هذه الشركات في النقل التدريجي لأعباء التنمية إلى القطاع الخاص في صيغة متميزة مما أدى إلى عدم القدرة على زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي المستهدف من خطة التنمية حيث تنص المادة ( 3 ) من القانون