التحليل الاسبوعي لسوق الفوركس من caya
24/10/2010
الدولار الأمريكي
أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى ما عدا الين الياباني، ولكن في نهاية الأسبوع ارتدت أسعار العملات منخفضة مقابل الدولار الأمريكي لتشير إلى وصول الدولار الأمريكي إلى مستويات قوية من الدعوم وأنه على وشك بداية موجة جديدة من الارتفاع، ولكن مع ارتفاع معدلات الذبذبة في حركة الأسعار والعشوائية المسيطرة عليها كان من الصعب ولا يزال أيضا من الصعب الحكم ما إن كانت تلك بداية حقيقية لموجة ارتفاع جديدة بالنسبة للدولار الأمريكي أم لا، ولكن كل ما يمكن قوله في الوقت الحالي أن احتمالات وصول الدولار الأمريكي إلى القاع واحتمالات انعكاسه من المستويات الحالية أصبحت عالية بصورة كبيرة، وبشكل عام فإن الأسبوع الجديد الممتلئ بالبيانات الاقتصادية الهامة والمؤثرة سوف تحدد مصير الدولار الأمريكي على المدى القصير مقابل العملات الرئيسية الأخرى، خاصة وأن من ضمن تلك البيانات المنتظرة بيانات هامة حول نتائج الربع الثالث من الناتج المحلي الإجمالي والذي سوف يحدد مصير الدولار الأمريكي بصورة كبيرة.
بشكل عام فإنه من المتوقع أن يتحرك السوق بصورة حادة خلال تعاملات الأسبوع الجديد نظرا لانتظار بيانات هامة حول الناتج المحلي الإجمالي ، خاصة في حالة صدور أي نتائج غير متوقعة، ولكن في نفس الوقت فإنه يجب على المتعاملين متابعة كل البيانات الاقتصادية الأخرى المنتظرة، ومن ضمن تلك البيانات الهامة المنتظرة أيضا البيانات الخاصة بمبيعات المنازل القائمة بالإضافة إلى مؤشرات ثقة المستهلكين، وطلبيات السلع المعمرة، وأخيرا يوم الجمعة سوف يكون من المنتظر صدور بيانات حول مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميتشجان، وبالتأكيد فإن نتائج كل تلك البيانات مع بعضها البعض سوف يؤثر ويحدد مسار الدولار الأمريكي خلال الفترة القادمة بصورة كبيرة.
ولكن لا يزال العامل الأكثر تأثيرا على حركة الدولار الأمريكي في الوقت الحالي هو التوقعات الخاصة باحتمالات استخدام البنك الفيدرالي الأمريكي لأساليب كمية من أجل دعم الاقتصاد في الوقت الحالي، وفي الحقيقة فإن الجدل في هذا الأمر لا يزال مستمرا ولكن من الملاحظ أن الجدل بدلا من أنه كان حول السؤال ما إن كان البنك سيستخدم أساليب كمية أم لا، فقد تحول إلى ما هو المدى الذي سوف يستخدمه البنك مع تلك الأساليب، ومعنى ذلك أن السوق كأنه قد تأكد أن البنك الفيدرالي سوف يستخدم تلك الأدوات بدون شك ولكن السؤال الحالي هو إلى أي مدى سوف يعتمد عليها، الأمر الذي سوف يعطي للدولار الأمريكي فرصة قوية للغاية في الارتفاع فقط في حالة قيام البنك الفيدرالي بعكس تلك التوقعات والإشارة إلى عدم نيته لاستخدام تلك الأدوات في الوقت الحالي، ولكن في نفس الوقت فإنه البنك الفيدرالي الأمريكي لا يزال يواجه البيانات الخاصة بالتضخم والتوظيف مما يجعله في موقف صعب في الوقت الحالي، لذلك فإن البيانات الاقتصادية المنتظرة في الأسبوع الجديد من معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات ثقة المستهلكين سوف تكون من البيانات التي سوف يعتمد عليها البنك الفيدرالي الأمريكي في معرفة مصير الاقتصاد الأمريكي الفترة القادمة، لذلك فإن تأثيرها على السوق من المتوقع أن يكون قويا بصورة كبيرة.
كما أشرنا فإن احتمالات انعكاس الدولار الأمريكي صعودا من المناطق الحالية تعتبر مرتفعة بصورة كبيرة وسوف يعتمد ذلك كثيرا على البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها خلال الأسبوع الحالي، وبشكل عام فإن عدم قدرة اليورو/دولار أمريكي على الإغلاق فوق مستويات 1.4000 مع نهاية الأسبوع الماضي تشير إلى احتمال استمرار الزوج في الانخفاض الفترة القادمة، ولكن يجب على المتعاملين أن يكونوا أكثر حذرا في الوقت الحالي ومتابعة البيانات الاقتصادية المنتظرة بصورة كبيرة.
اليورو
منذ ثلاثة أشهر كان اليورو المسئول الوحيد عن مستقبله وكان مدى استقرار وتذبذب اليورو معتمدا بصورة رئيسية على البيانات الاقتصادية الأوروبية فقط، ولكن في الوقت الحالي فقد تغيرت الأمور بصورة كبيرة وسجل اليورو فوركس ارتفاعات كبيرة الفترة الماضية على الرغم من عدم الاطمئنان الذي كان مسيطرا على المتعاملين والخبراء بشأن البيانات الاقتصادية طويلة الأجل في المنطقة الأوروبية، ولكن يأتي ارتفاع اليورو الأخير ليس بسبب البيانات الاقتصادية الأوروبية فقط، ولكن أيضا بسبب البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات الكثير من المتعاملين بشان احتمالات قيام البنك الفيدرالي الأمريكي باستخدام أساليب كمية تعمل على دعم الاقتصاد في الوقت الحالي، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الدولار الأمريكي بصورة كبيرة وارتفاع اليورو بالتبعية بسبب ذلك الأمر، وذلك على الرغم من المخاطر المتعلقة بالاقتصاد الأوروبي من اليونان وأسبانيا والبرتغال، وبالتالي فإننا نستطيع أن نقول أن اليورو يتحرك في الوقت الحالي فقط بالنسبة لتحركات الدولار الأمريكي، لذلك فإنه يجب على المتعاملين على اليورو متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية عن قرب لمعرفة المصير المتوقع بالنسبة لليورو بصورة كبيرة الفترة القادمة.
بشكل عام فإنه من المتوقع خلال الأسبوع القادم أن يتم تغيير الرؤية العامة بالنسبة للسوق، ولكن من أهم العوامل التي سوف تستحوذ على انتباه المتعاملين خلال هذا الأسبوع سوف تكون البيانات الاقتصادية الأمريكية والبريطانية بصورة كبيرة، خاصة مع وجود توقعات كبيرة في الوقت الحالي بأن يقوم البنك الفيدرالي الأمريكي بالتصويت مرة أخرى لتبني خطة تحفيزية لدعم الاقتصاد الأمريكي في الوقت الحالي، وفي تلك الحالة فإنه سوف يكون ذلك مصدرا لانخفاض الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى في حالة استخدام أساليب كمية بصورة مبالغ فيها، أما بالنسبة للمملة المتحدة فقد قامت الحكومة البريطانية سابقا بتخفيض معدلات الإنفاق على الموازنة المحلية، وقد أشار وزير المالية البريطاني إلى ضرورة قيام البنك المركزي البريطاني بسد العجز في الموازنة، وفي ضوء كل ما سبق فإنه سوف يكون من المنتظر الأسبوع الجديد قيام كلا من البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي البريطاني بتحديد السياسات الخاصة بهم بالنسبة لأسعار الفوائد، الأمر الذي سوف يؤدي إلى ارتفاع معدلات الذبذبة في السوق بصورة كبيرة للغاية في الوقت الحالي، من ناحية أخرى فإن ذلك يأتي في الوقت الذي يظل فيه البنك المركزي الأوروبي في جانب المحايد بالنسبة لأسعار الفوائد الأوروبية، مما يعني أن اليورو سوف يكون من العملات التابعة بالنسبة للعملات الأخرى خلال الأسبوع القادم، خاصة مع انتظار تلك البيانات الهامة من الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى نتائج الربع الثالث من الناتج المحلي الإجمالي والتي سوف تؤثر بشكل مباشر على الدولار الأمريكي بصورة كبيرة.
ولكن هذا لا يمنع أن البيانات الاقتصادية المنتظرة من منطقة اليورو سوف يكون لها دور أيضا في تحديد مسار اليورو خلال الأسبوع الجديد، حيث من المنتظر أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بالإعلان عن سياساته المالية خلال نفس الأسبوع الذي سوف يقوم فيه البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي البريطاني بالإعلان عن نفس القرار تقريبا، الأمر الذي سوف يعني المزيد من الذبذبة المرتفعة في السوق، هذا بالإضافة إلى أنه من المنتظر أيضا صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الهامة مثل مؤشر أسعار المستهلكين الألماني والعرض النقدي الأوروبي M3 بالإضافة إلى التوقعات الخاصة بمؤشر مؤشر أسعار المستهلكين، بالإضافة إلى بعض المؤشرات الأخرى الهامة مثل معدلات التوظيف الألمانية ومؤشر ثقة المستهلكين عن منطقة اليورو الإضافة إلى معدلات البطالة الألمانية ، وبصورة عامة فإنه يجب على المتعاملين متابعة التصريحات التي من المنتظر أن يقوم بها البنك المركزي الأوروبي بعد الإعلان عن قرارات أسعار الفوائد خلال الأسبوع الجديد، لمعرفة مدى ثقة البنك المركزي في الاقتصاد الأوروبي والدول الأوروبية الأخرى المعروف عنها أنها في أزمات حاليا مثل أسبانيا والبرتغال وإيطاليا، وبشكل عام فإنه في حالة صدور تصريحات إيجابية من البنك المركزي الأوروبي فإن ذلك سوف يدعم اليورو بصورة كبيرة مقابل العملات الأخرى خلال الأسبوع الحالي.
الباوند
لا يزال الباوند مستمرا في ارتباطه الوثيق مع أسواق المال الأخرى، ويتضح ذلك بصورة كبيرة عند قياس معامل الارتباط ما بين الباوند/دولار أمريكي مع مؤشر البورصات العالمية حيث وصل معامل الارتباط لأعلى مستوياته خلال ستة أسابيع وذلك بالنسبة للمتوسط المتحرك 20 يوم، وبشكل عام فإن كل ذلك يضع الباوند أيضا تحت تأثير النتائج الخاصة باجتماعات مجموعة الدول العشرين وذلك لتأثيرها المباشر على الأسواق المالية التي يرتبط هو بها، وبشكل عام فإن الأسبوع الجديد من المنتظر فيه صدور الكثير من التصريحات والتعليقات والأخبار التي من شأنها التأثير أيضا على الباوند بصورة كبيرة في السوق.
ولكن يأتي في المركز الأول نتائج اجتماعات مجموعة الدول العشرين الصناعية والتي حصل منها المتعاملون على أراء متباينة نوعا ما خلال نهاية الأسبوع الماضي، فقد أشار "تيموثي جيثنر" وهو وزير الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة الأمريكية تركز في الوقت الحالي على شيئين رئيسيين، أولهما البعد عن ما يسمى بحرب العملات والاختراقات الكبرى للعملات، بالإضافة إلى حالة عدم التوازن المتعلقة بالتجارة الدولية في العالم، وفي الحقيقة فقد أشار "جيثنر" في بداية الأسبوع في كاليفورنيا بأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تدخل في منافسة مع الدول الأخرى في تخفيض قيمة عملتها من أجل دعم الصادرات المحلية لها، وأنه يثق في قيمة الدولار الأمريكي وأن الاقتصاد الأمريكي يحتاج إلى عملة قوية وليس بالضرورة عملة منخفضة، من ناحية أخرى فقد دعا "جيثنر" الدول المشاركة في الاجتماعات بالعمل سويا من أجل تقليص حالة عدم التوازن التجاري الدولي ما بين الدول المختلفة حول العالم، ودعا الدول ذات الفائض التجاري الكبير بأن تقوم برفع عملتها مقابل الدولار الأمريكي من أجل دعم الصادرات الأمريكية، وبصورة عامة فإن مثل تلك التصريحات تعمل على ارتفاع معدلات الذبذبة بصورة كبيرة في السوق وتضع البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجديد موضع عالي من الأهمية بالنسبة للعملات في السوق.
وفي وقت لاحق من الأسبوع سوف تتحول دائرة الضوء إلى دفعة جديدة من التصريحات والتعليقات من المسئولين في البنك الفيدرالي الأمريكي، خاصة حول بعض الآليات الخاصة بالتحفيز الاقتصادي وذلك قبل الاجتماع المنتظر انعقاده في يوم 2 نوفمبر القادم من أجل التصويت على خطة لتحفيز الاقتصاد الفترة القادمة، حيث من المنتظر أن يقوم كلا من "بين بيرنانكي" رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، والرئيس "بيل دادلي" بالإضافة إلى "جيم بولارد" وهو رئيس البنك الفيدرالي في سانت لويس، بالتحدث عن تلك الأمور في الوقت الحالي، ويأتي ذلك بالتزامن مع موسم صدور البيانات والقوائم المالية الخاصة بالشركات المدرجة في سوق الأسهم الأمريكي، الأمر الذي سوف يؤدي إلى التأثير بصورة كبيرة على معدلات الخاطرة في السوق وسوف يؤثر بشكل عام على معدلات الذبذبة بشكل كبير.
من ناحية أخرى فإنه هناك أيضا جانب من البيانات الاقتصادية البريطانية التي من شأنها هي نفسها التأثير على أداء الباوند بصورة كبيرة في السوق، حيث صدرت بيانات حول الناتج المحلي الإجمالي عن الربع الثالث والذي سجل ارتفاعا بمعدل 0.4% فقط، الأمر الذي يضع الاقتصاد البريطاني في محل مخاطرة في الوقت الحالي من ضعف معدلات النمو بصورة كبيرة.