قصة الشيخ عبدالعزيز بن باز مع الملك فهد
قبل عدة أعوام ، بينما كان سماحة والدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز على قيد الحياة ،
وكان في مجلسه كعادته رحمه الله ، يهمّ بإلقاء الدروس على طلبة العلم ،
إذ اتصلت به امرأة بالتلفون قائلةً له ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
ياسماحة الشيخ ، رزقني الله بطفل ولله الحمد ،
وقد نذرت نذراً أن يقوم بتسميته خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ،
فها أنا قد انجبت ذاك الطفل ، فما كفّارة يميني ونذري ؟
فقال لها سماحته يرحمه الله ، لاتقفلي الخط وانتظريني ريثما انهي الدرس ،
فأخبر مسؤول السنترال أن تبقى على خط الهاتف ريثما ينتهي من درسه .
بعد ان انهى سماحته رحمه الله الدرس ، عاد إلى الهاتف ليخبر الفتاة بأنه لاكفارة عليها ،
وليس عليها سوى الإنتظار ريثما يقوم سماحته بإشعار خادم الحرمين بالأمر ،
فما كادت تصدّق ذلك ، ظنّاً منها أنه لن يحصل شيء سوى الإعتذار ،
بعد ان قام سماحته بإجراء اتصال مع قصر الملك فهد، وأشعر من قام بالرد عليه ،
بأنه إن لم يكن قائد الأمه مشغول فأخبره بأني اريده ،
بعد انتظار أفاد الشخص الموجود على الهاتف بأنه بإمكانك ياسماحة الشيخ محادثة الملك الآن ،
فبدأ سماحته بالسلام والإطمئنان على أحوال المسلمين ،
وقال له ، أن معي على الهاتف امرأة قد رزقها الله بطفل ، ونذرت من قبل ألاّ يقوم بتسميته إلا أنت ،
فهل لك أن تسمّي بالله وتسمّيه ، فقال اطال الله في عمره لك ذلك ،
فبعد أن رجع سماحة الشيخ رحمه الله إلى المراءه قال لها ( بنتي هذا الملك فهد معاك عالهاتف كلمّيه عشان يسمّي ولدك )
فسقطت المراءه مغماً عليها من هول ماسمعت ولم تكد تصدّق ،
فعلم الملك وسماحة الشيخ ، بموقف تلك المراءه ، فقال الملك فهد :
( لو تحسّنت صحّتها ، فأخبروها ان تسميّه فهــــــــد )
بعد ذلك امر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد، ان يتمّ منح زوج المراءه ، مبلغ 900 ألف ريال ،
وأن يتمّ تعيينه بالمرتبه التاسعه بأحد الدوائر الحكوميه ،
وأن يتمّ منحه قطعة أرض بقيمة 6 ملايين ريال ،
وأن يتمّ صرف مرتّب شهري للطفل ، منذ ولادته بمبلغ 6 آلاف ريال شهريا ً .
فسبحان الله من يجعل السهل سهلاً ، ويجعل الحزن إذا شاء سهلاً .
منقول من أحد الثقاة الملازمين لسماحته رحمه الله، مع تصرف يسير جداً.
منقول