سجلت إندونيسيا أول حالة إصابة بشلل الأطفال فيها منذ قرابة عقد.
وقد أثار هذا المخاوف من احتمال معاودة ظهور المرض في إحدى أكبر بلدان العالم من حيث تعداد السكان.
فقد أصيبت طفة صغيرة في غرب جاوا، قرب العاصمة الإندونيسية جاكرتا.
وقد أثبتت فحوص الحامض النووي التي أجريت على عينة فيروسية من الطفلة الصغيرة أن الفيروس أتى إلى إندونيسيا من نيجيريا، عبر السعودية.
وقد أدى ذلك إلى بدء برنامج شامل للتطعيم ضدالمرض، ومن المقرر أن يشمل البرنامج إجمالا تطعيم نحو خمسة ملايين طفل.
وقد اختفى المرض بالكامل تقريبا في العالم المتقدم، غير أنه مازال متوطنا في نيجيريا، وقد زاد الوضع تفاقما في عام 2003 حينما انتشرت شائعات بين رجال الدين المسلمين والسكان في شمال البلاد بأنه تم تلويث المصل لإصابة المسلمين بالعقم.
مخاوف من حالات أخرى
وكانت منظمة الصحة العالمية قد اشتبهت في أن إصابة الطفلة بالشلل ربما كان بسبب فيروس شلل الأطفال، وذلك منذ أكثر من أسبوع وقامت بالفعل بتطعيم أكثر من أربعة آلاف طفل ضد المرض.
وتعد هذه الخطوة الأولى في برنامج من المتوقع أن يصل إلى أكثر من خمسة ملايين طفل إجمالا.
وقال د. جيورج بيترسن رئيس منظمة الصحة العالمية في إندونيسيا، لبي بي سي إن هناك المزيد من الحالات المشتبه بها، حيث بدت على أطفال آخرين بوادر الشلل.
وقال إنه يتم التحقق من تلك الحالات لاستبعاد أسباب أخرى محتملة، من قبيل الإصابة بالالتهاب السحائي.
وحتى منتصف القرن الماضي، حينما اكتشف مصل ضد المرض، كان شلل الأطفال متوطنا في أنحاء مختلفة من العالم وكانت الحملة الدولية للتطعيم الشامل بين إحدى النجاحات الكبرى في مجال مكافحة الأمراض في السنوات الأخيرة.