السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المكرم المتلقم
هناك فرق شاسع بين المؤامرة والمواجهة وما نتعرض له اليوم هو مواجهة وليس مؤامرة.
وإذا كانت كل هذه الأطنان من القنابل التي تفننوا في تسمياتها بدءاً من السجادة المطرزة على أرض أفغانستان تلك التي دمرت الحياة الفطرية مع البشرية ، وهذا ليس قولي وإنما قول المجلة الأمريكية المتخصصة (National Geography) والتي صبت جام غضبها على المتطرفين في أمريكا.
إذا كانت كل هذه الأرتال المتلتلة من القنابل المختلفة الأشكال وتدمير مدن كاملة فوق تدمير المنازل من أفغانستان إلى فلسطين والعراق إضافة إلى التهديد والتصريح المباشر لهذه الأعمال من بوش وأعوانه بصفة يومية إذا كان كل هذا لا يعتبر مواجهة .
فما هي المواجهة إذاً؟؟؟؟؟
لك أن تسميها ما تشاء وتعتقد ما تشاء بناءاً على ما ترتكز عليه من مفاهيم وميول ومصلحة أيضاً.
لكن هذا لن يغير من الواقع شئ، الواقع الذي نؤمن به ويشاهده ويؤمن به الأغلبية الساحقة ليس من المسلمين فقط بل من غير المسلمين كذلك ،،، وهذه نادرة في التاريخ العالمي ونتائجها لن ترى اليوم ولكن في المستقبل وستكون مذهلة ولصالحنا إن شاء الله.
إذا كانت أمريكا تبحث عن مصالحها كما تسميها أنت مصالحها وأنا والعديد غيري يسميها عدوان على المسلمين ونهب ثرواتهم ، وصدام حسين لا يمثل العروبة ، كما أن بن لادن لا يمثل الإسلام.
أمريكا ــ سياسية قذرة جداً جداً وتعيش على مستنقع الخلافات الذي زرعته أو زرعه حلفائها في غفوة من الزمن ، أما اليوم فإن الصحوة متقدة وما تطلبه أمريكا هو نفس ما تقوله أنت وإن اختلفت النوايا (أنا هنا أفترض أن هدفنا واحد وإن اختلفت الطرق إلا أن النوايا لا يعلمها إلا الله).
هي تريد أن نتصادم مع حكامنا والبعض منهم تسميهم صهاينتنا ، ونحن نريد أن نتخلص منهم أو على الأقل تعديلهم دون تدخل العدو الذي حتماً لن يخلصنا منهم بدون ثمن فادح وقد يكون أفدح من وجودهم ، هذا الوجود الذي يبشر مستقبلاً بأنه في طريقه إلى الحل بكل تأكيد وبشكل هادئ دون أن نخسر شئ ، وذلك بشكل تدريجي مرغماً لا راغباً عندما يرى الصحوة الفكرية والثقافية والدينية بين كل المشارب ليس فقط الإسلامية وهي الأساس والمرتكز بل وحتى القومية والليبرالية الوطنية.
نحن نراهن على الزمن والزمن ضد عدونا.
الخلاصةـ عدو المسلمين هو من قتل الحريري وعدو المسلمين هو من يريد خلخلة الأمن في لبنان وسوريا والخليج عموماً ، تمهيداً لإكمال الخطة الواضحة بدون أي مؤامرات بل تصريحات لا تلميحات واضحة من السيد بوش وكافة أعوانه بشكل شبه يومي.
هذا هو الواقع الذي نؤمن به وتؤمن به الأغلبية الساحقة من ملايين المسلمين وغير المسلمين وباستطاعة أي كان أن يتجاهل هذا الواقع لكن هذا لن يغير من الأمر شئ.
اطيب تحياتى