بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
محمد صلى الله عليه وسلم ..
الإستبداد يقترن بالظلم ويعد صفة ملازمة له فالإستبداد نظير للدكتاتورية
تخيلوا معي !!
حكم يأمر بتطبيقه شخص واحد أو مجموعة أشخاص غالباً يتفقون في المباديء والأفكار والقيم على مجموعة كبيرة من الناس
كل شخص فيهم يختلف عن الآخر في قيمه , مبادئه , أفكاره , ثقافته ... إلخ
أين الصحة منه ..!
انظروا إلى حال كل شعب من شعوبنا العربية التي تتبع النظام (الوضعي) لـِتروْ بأم أعينكم بأنه لا يوجد حكم أفضل من حكم الله
والدين (بلا شك)
وقد قيد الإسلام كل أمر بحدود ما إن يتخطاها الأمر حتى تفقد صحتها
فما إن يتخطى الإستبداد + العدل حده الذي حدده الدين حتى يفقد صحته وأثره المرجو كذلك ..!
فيتحول إلى الظلم الذي نهى عنه الله ورسوله -صلوات الله وسلامه عليه-
الإستبداد نزعة بشرية ..!
أقول بملء فمي نعم
فالبشر أو ما يعدون أنفسهم بشراً إذا لم يجدوا من يستبدونه فـ سيستبدون أنفسهم
فقد أصبح الإستبداد سمة العصر وحق من حقوق كل ولاة الأمر
فـ من لا يطبق الإستبداد ليس أهلاً لـمركزه ؟!!!
قد يكون الإستبداد حلاً في بعض الحالات ولكن أفضل تسميته حزم لأن الحزم يحمل في جنباته صفة (العدل) على عكس الإستبداد
وهو الحل الذي يتلو محاولات كثيرة للإصلاح إذا باءت بالفشل هنا يُستخدم الحزم والشدة ولكن شريطة أن لا يصل الأمر للظلم
فالظلم فيه إسقاط لحقوق الإنسان والمقصود هنا الإنسان الإنسان لا الإنسان الحيوان
عفواً !!
الإنسان الحيوان صفة تلازم كل من لا يستخدم عقله وهو مصدر لـ تكريمه واعتباره إنساناً فإن استغنى عن هذه الصفه فقد صفة
الإنسانية وأصبحت شكلاً فقط
عدم تطبيق الديمقراطية استبداد ..!
الإستبداد نقيض الديمقراطية
والديمقراطية تعتبر حكراً على من يستحقها من الشعوب وحتى الأشخاص
فهناك شعوب خُلقت لتُستبد لعدم أحقيتها في الديمقراطية
بمعنى أن عدم تطبيق الديمقراطية لا تعد استبداداً في حقهم
فطـريقتهم في الحياة تُجبر ولاتهم على استبدادهم
لأنهم لا ينصاعون إلا بالقهر والإستبداد
ولكنه يعد استبداداً لـ كل شعبٍ مستحق
ولا أعلم هل أصنف الشعوب العربية ضمن الشعوب المستحقة أو غير المستحقة ..!
شكراً لإستضافتكم لي .. أرجو أن أكون وُفقت بالرد
.
.
.
مرحبا ً وأهلا ً
إن النفس لـ تواقة لمعانقة شموخ هذا المتصفح
من جديد ولقد كان لها ذلك فحمدا ً لله
لقد كرم الله عز وجل الإنسان
ولكن الإنسان أهان نفسه
إني أجد هنا لفسحة للتذكير بالمزايا والنعم الإلهية التي أسبغها الرب تعالى على بني آدم
ومن أجلها لمزية " التكريم " إذ يقول في محكم كتابه " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم
في البر والبحر .. " فخلق أبانا ونفخ به من روحه وأمر صفوة الموجودات ونخبة
المخلوقات " الملائكة " بالسجود له .. فليت شعري هل يوجد أجل من تلك المنزلة .؟!
وإن معنى التكريم ليتنافى مع أي مفهوم يمتهن ويخدش مكانة الإنسان
ومن هذه المفاهيم لمفهوم " الإستبداد " الذي يغتال كرامة الإنسان فيقيد الإرادة
بالأغلال ويكمم الأفواه بالأكمة حينها يسلب من الإنسان
أعظم مايملكه من كنوز ألا وهو كنز " الحرية "
من السهولة بمكان أن نستبد
فلا يحتاج ذلك إلا إستخدام القوة أو السلطة التي معنا في إرغام
الغير على إتخاذ سلوك معين يخدم أغراضنا ومصالحنا واستخدام
مفردة حطم ، أقتل ، شرد
إستبد متى شئت فأنت إنسان عاجز على حرفنة لغة الحوار والإقناع
مع الغير فتراك لاتستطيع فهم " الشفرة " الخاصة بمن تتعامل معهم
وإيصال ماتريده بروية وسكون لاينفك تاركا ً الغير يؤدون ماتريد
بكل أريحية وسلاسة وبعيدا ً عن التزمت والركون إلى الشدة
في عام " ستة " من الهجرة ذهب المسلمين بمعية قائدهم
عليه الصلاة والسلام إلى مكة التي لاتزال قابعة في دياجير الشرك
كي يؤدوا مناسك الحج .. فتمت الأحداث وكان " صلح الحديبية " على
أن يرجع المسلمين هذه السنة ويأتوا لمكة في قابل ، حينها تلقى الصحابة
الخبر في قنوط ويأس ولم يمتثلوا لأمر النبي بـ " الحلق والذبح " ليس
عصيانا ً ولكن أملا ً في عودة النبي عن قراره .. فماذا كانت
ردة فعله صلى الله عليه وسلم .؟!
هل إستبد .؟!
هل توعدهم بالهلاك والثبور .؟!
بل قام منفذا ً وصاية زوجته " أم سلمة " رضي الله عنها
بأن حلق وذبح فما كان من المسلمين إلا أن يحثوا الخطا
ويصنعوا صنيعه مسلـّمين أمرهم لله ورسوله
تم ذلك لأنه كان ذو دراية بأيسر السبل
وصولا ً إلى عقول وأفئدة أصحابه
والتاريخ يعيد نفسه ولكن بصورة كالحة كظلمة الساعات
الأخيرة من الليل ، فالروس نجحوا في ماكانوا يصبون إليه وحققوه
ولكنهم لم ينجحوا في فك عقدة الحبل في عقول شعبهم الذي يعاني
من شظف العيش ولم ينجحوا في إيجاد الطريقة " المثالية "
في ردعهم عن غيهم المتمثل بالركوب دون وجه حق
العالم يتسع للجميع
لنسمع من الجميع ، ليتحدث الجميع
لنحيي ثقافة " التعايش " ونقبل بفكرة أن القرار
قد يشترك به أكثر من ذي لب ومشورة
من تربى وعاش في كنف " الديمقراطية "
وتنفس هوائها وغاص في " يمها " فإنه سيرى
مجرد تسفيه وتهميش كلامه وأطروحاته
لـهو " الإستبداد " بعينه
أعتذر عن الإطالة
ولكنها " سيرة وانفتحت "
دمتم بود
.
أولا أشكر بانوراما العجمان علي الاستضافه
ثانيا:- بخصوص الموضوع
عندما ينتهي القانون يبدأ الطغيان " جون لوك .
وهكذا يتم الامر كل شي بقانون ونظام حتي وان كان نظام
بشري وضعي لكن مايجعله مقبول ومرضي هو تطبيقه علي الكل
وهذا لايتاتي مع كثير من النوازع البشريه وبالغالب فطرتها
فهي بطبيعتها تري رأيها هو الصواب وطموحها الغايه وأن كان
ثمنه أكفانا وهو بالغالب مايتم مع هكذا نوازع بشريه
ولعل فرعون مصر يأتي علي رأس تلك القائمه الطويله
فقول الله سبحانه لنبيه موسي عليه السلام((أذهب لفرعون انه
طغي))
وقوله أنا ربكم الأعلي...وما أوريكم ما أري...أورده الهلاك..
وأيضا من أتبعه..فالاتباع لشعوب ترضي بالاستبداد..يكون مصيرها
أن تعيش بكفن..أو حياة جهل...لأنعدام الحريه..والرأي الاخر
وكذلك نري بالجانب الاخر...قصة الفاروق عمر بن الخطاب
مع أبن عمرو بن العاص..ومقولته الشهيره(متي أستعبدتم الناس
وقد ولدتهم امهاتهم أحرار) وأنظر الي اي مدي ممكن أن تبني حضارة
وقيمة للنفس البشريه من خلال هذا المنظور والي مدي
ممكن ان يكون الاستبداد علي النفس البشريه وأثاره
ودائما الأستبداد تكون له صفة ملازمة الا وهي الظلم لايمكن أن يكون
هناك استبداد بدون أن يكون الظلم حاضرا وواقعا وسلوكا ومنهجا
وتجاريه بذلك صفة الغرور...الحاكم بامره..والاعتقاد بان العالم يبتدي
عنده وينتهي به..وهذه صفات تورد الهلاك..أن لم يكن الجنون
وبلاشك أن الاستبداد نزعة بشريه وان اختلفت مستوياتها
ودرجات تمثيلها بالشخوص وهي تظهر بمرحلة ما بالحياة
علي سبيل المثال البسيط قد اكون مستبدا بأحيان أو كثيرها
مع حياة أسرتي ولا استمع لرأيهم وكذلك علي المستوي الوظيفي
فبالتأكيد مما يقضي علي هذا المسلك قبول الديمقراطيه والرأي
الاخر أو حتي رأي الاغلبيه فهو يمنحك شعور بالقوه للحدث
لتوافق الاراء حوله وتمازجها به وأن كانت له سلبيه فيكون الرضا
من الجميع لأنه رأيهم بالغالب..
وعدم تطبيقها فعليا يقود الي الراي الاوحد الذي يغيب من
حياة بكاملها وليست الديمقراطيه هي السماح للأخرين بقول
أراءهم بحريه ولا أن يكونوا مناقضين لرأي بقدر مايكون الالتزام
بما تتفق عليه الاغلبيه من رأي وتطبيقه من صاحب السلطه
ودائما مايكون تنوع الرأي يعطي مجالا أكبر للتعامل الايجابي
بالنهاية انا اعتذر حدا بهذه الكتابه (توني راد من البحر)
مع شديد الشكر وعظيم العرفان لبانوراما العجمان للأختيار
سلامي للجميع
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لـــكي اُبسـط المعنى لكلمة استبداد بما يتناسب مع استخدامها في موضوع الطرح ... هو :
فرض الطاعة الـــقَهري !
وهو شئ قد يكون القيام به احياناً اسلم خيار ... ولو كان مصطلح (مُستبد) يعد صفة مذمومة !
......
هل ترى انه من الممكن ان يكون الاستبداد حلاً.. ثانوياً على الأقل ؟
احياناً قد يصبح اساسياً .. خصوصاً مع من لايحترم او يقيم اي اعتبار لأي نظام او نهج !
في القصة المذكورة لعملية الجيش الروسي ..
لقد كان قراراً صائباً بردع الشعب من هذا السلوك الشاذ بإعدام من اعدم ليكون عبرة لغيره
وتخرج الدولة من محـنة اقتصادية قد تـؤدي الى هلاك مئات الآلاف من الشعب وخلق طـبقة
فـقيرة معـدومة متخــلفة تكون عبئاً على الـدولة قد يستمر تأثيرها الى مئات السنين القادمة
اعدام خمسين او مئة شخص مقابل انقاذ وطن و مئات الآلاف من البشر تضحية تستحق العناء !
هذا في نظري استبداد مشروع !
أما :
ان تعلن ادارة (بلدية) (...) ان لا يعطى اي تصريح بناء لمن لايقوم بإستخدام (عوازل) معينة في
انشاء منزله .. بحجة توفير الطاقة الكهربائية او غيره..ثم يكتشف مع الوقت ان شركة العوازل
الوحيدة هي شركة خاصة يملكها احد اصحاب النفوذ (الكبار) وان القرار لم يصدر إلا ليخدم مصالحه
هنا مارسة ادارة البلدية الاستبداد في حق مواطنيها..ليس لصالحهم طبعاً ولو ادعو ذلك !
هذا هو الطغيان !
.......
وهل تتفق مع من يقول ان الإستبداد نزعة بشرية ..ظهورها محتم في اي مرحلة من مراحل الحياة ؟
اعتقد انها لم تختفي لكي تظهر من جديد .. ولكن غلفت بواسطة مسميات اخرى !
ومن اطرف هذه المسميات كلمة (حقوق)
ها نحن نعيشه ونتجرع من كأسه كل يوم
في البيت والشارع والعمل..ومن البقال والمكوجي والحكومة
حتى اننا لم نعد نشعر بهذا الاستبداد .. واصبح كالهواء الذي نتنفسه ولا نراه
ولو يطلب من احدنا ان يتصرف بمطلق الحرية ويصدر اي قرار يريد..
لأصيب بالحيرة ولن يعرف ماذا يفعل !
لم نتعود على هذا الشئ ..
بل نفعل دائما ما يطلب منا ..
شئنا ام ابينا !
......
الديمقراطية تمثل وميضاً مزعجاً للاستبداد..فهل عدم تطبيقها يعتبر استبدادا بحد ذاته ؟
ان تطبيق الديمقراطية عند بعض الشعوب اشبه بإطلاق قطيع من الاغنام في الصحراء بلا راعي!
فلا يكون استبداداً (مذموماً) إلا :
اذا كان الشعب يعي الضوابط التي صيغت بما يتناسب مع مبادءه (الصحيحه) ويعمل بموجبها
هنا يستحق حريته واي محاوله لكبح رأيه هو استبداد !
لكن قبل ذلك يجب ان نعلم ان :
الديمقراطية بلا ضوابط كالسيارة المسرعة بلا كوابح ..
صحيح هناك تقدم لكن مهدد بالتحطم في اي وقت !
في نهاية هذه المشاركة
اشكركم على استضافتي في (بانوراما العجمان) الي فكرته اعتبرها من اجمل افكار المنتدى ..لكن محتاج وقت لين الأعضاء يفهمون القصد والغاية منه ..
وارجوا ان مشاركتي حازة على رضاكم .. وفي قضايا قادمة نوعدكم بالأفضل
ان شاء الله
شكراً للجميع
