فرق الإزالة جابت المحافظات واجتثت الديوانيات المخالفة غير عابئة بتهديدات المرشحين
جرافات وآليات البلدية أطاحت 97 في المئة من المخالفات أغلبها في العاصمة
الحكومة فرضت هيبة القانون... طوعاً وكرهاً

ذوو بورمية حاولوا ثني اللجنة عن عملها دون جدوى والبراك وجوهر امتثلا لإرادة القانون
الفريق البدر: تعاون المواطنين فاق التوقعات ونتمنى المزيد تجنبا لأي احتكاك مع الفرق العاملة
تصوير - أنور ضيف الله
كتب - عبدالناصر الأسلمي:
لم يكن امس يوما عاديا في تاريخ الحكومة, بل ربما يسجل بوصفه احد ايام الحسم, فلم تكد تنفض عنها غبار الخوف والقلق وتمضي قدما في طريق تنفيذ القانون واعادة الهيبة والاحترام الى املاك الدولة حتى دان لها المواطنون »إلا من أبى« وكان بين هؤلاء النائب السابق ضيف الله بورمية الذي رفض اقاربه ازالة ديوانيته في الاندلس وحاولوا ثني اللجنة عن عملها بدعوى طلب التأجيل فما كان من الجرافات الا ان اطاحت بها وتركتها »قاعا صفصفا« فيما بادر زميلاه مسلم البراك ود. حسن جوهر الى ازالة ديوانيتيهما طواعية قبل وصول فرق البلدية وابديا تعاونا وسماحة مع اللجنة, وهو النهج ذاته الذي اتبعه المرشح مبارك الوعلان.
هكذا نجحت الحكومة بامتياز في الدفاع عن احد حصونها الاخيرة, وكان هدير آليات وجرافات البلدية التي انطلقت صباح امس لازالة التعديات والتجاوزات على املاك الدولة في السكن الخاص والبر والشريط الساحلي كافيا لدفع المواطنين الى ازالة نحو 194 تعديا على اراضي الدولة طواعية ومن تلقاء انفسهم قبل ان تمتد معاول القانون الى ممتلكاتهم, ولو من باب »مكره اخاك لا بطل«.
وكشفت اخر احصائية للجنة العليا لازالة التعديات ان جرافات وآليات البلدية لم تتدخل الا لازالة ستة تعديات من اصل مئتي تعد فيما ازيلت باقي التعديات بأيدي اصحابها انفسهم, ونالت محافظة العاصمة نصيب الاسد في الفئتين اذ ازيل فيها 71 تعديا »ذاتيا« وتدخلت الفرق المختصة للاطاحة بأربعة تجاوزات وتباينت حظوظ باقي المحافظات ما بين 24 و25 تعديا قام اصحابها طواعية بازالتها إعمالا للقانون.
هذا المشهد اللافت للانتباه بدا غريبا ومثيرا حتى لرئيس اللجنة العليا المكلفة تنفيذ قرار مجلس الوزراء الفريق محمد البدر الذي اكد في تصريح الى الصحافيين امس ان »تعاون المواطنين مع الحملة فاق كل التوقعات«, مشيرا الى ان اصحاب الديوانيات المخالفة قاموا في بادرة طيبة منهم بازالة تعدياتهم بشكل حضاري وراق ومن دون اي احتكاك مع فرق الازالة.
وقال البدر: »ان الازالات سارت وفق القانون الذي كان لابد ان يأخذ مجراه«, واكد ان املاك الدولة خط احمر ليس لاحد تجاوزه او المساس به, متمنيا ان تسير الامور وفق ما هو مخطط لها وان يزيل باقي المواطنين تعدياتهم طوعا بدلا من ان يزيلوها غصبا او كرها.
من جهته قال مدير ادارة العلاقات العامة في البلدية وعضو لجنة الازالة محمد الموسوي ان »97 في المئة من اجمالي 200 مخالفة تمثل منشآت غير مرخصة على املاك الدولة ازيلت بأيدي اصحابها« امس. واوضح ان عدد التعديات المزالة تلقائيا عن طريق اصحابها في العاصمة بلغ 71 تعديا في حين كان عدد عمليات الازالة في كل من الجهراء وحولي ومبارك الكبير 25 وفي الفروانية والاحمدي 24 عملية.
الموسوي اكد ان فرق الازالة التسعة التابعة للجنة وزعت 150 انذارا جديدا في المحافظات الست, داعيا اصحابها الى المسارعة بازالة تعدياتهم بأنفسهم تجاوبا مع القانون.
وعلى الرغم من ذلك واصل عدد من النواب السابقين والمرشحين في انتخابات مجلس الامة التغريد خارج السرب وتقديم النداءات والمناشدات الى اولي الامر لوقف الحملة اذ ناشد المرشح في الدائرة الرابعة النائب السابق خضير العنزي سمو امير البلاد التدخل بحكمته المعهودة لوقف ازالة الدواوين الى حين التوصل الى حل يحفظ حقوق الدولة والمواطنين في آن.
وفي الاطار نفسه ابدى مرشح الدائرة الرابعة النائب السابق مزعل النمران استغرابه من اصرار الحكومة على ازالة الدواوين, وقال في تصريح مقتضب امس »ان هذا الاصرار اوجد حالة من التأزيم لدى المواطنين«.
7/ 4 / 2008 السياسة