بشـــر
هم و نحــن
خُلِقنــا من طيــن ومزجنـــا بالخطأ والصواب
حتــى كنّــا وكانـــوا
تصـــافحتْ الأرواح عن بُعـــد ... تعانقتْ
ملأ كلٌ منّــا كأس الآخــر حبــاً وغرامــاً وعشــقاً .. رغـم صمتْ المســافات ورغــم مرارة الآهاااات
إنتـزع كلُ منّــا نوم الآخــر من بين جفونـــه وزرع بدلاً عنــه ســـهراً وسهاداً وأحلاماً لامست سماء
اليقضـــة وأبتعدتْ عن أرض الواقــع بمسافاتٍ وعذاباتٍ وأســرار .. !
همسٌ عبـْـر الفضـــاء .. أحتلّ مساحات الوجــد منّـي .. نثــر جنودهُ بين طرقاتـي وأحلامـي وآهاتـي
كســـر كل حواجز الخوف في قلمي حطّم أسوار الممنوعِ في محبرتـي
قلتُ .. أحبّكِ
قالتْ .. لأ
بل أنا من يحبّــك ... فأنت حلمــي الذي تمرّد في مخيلتــي .. وأنت أملــي الذي بدأت شمســهُ تُشــرِقُ في
ســمائـي .. وأنت فرحـي الذي طالما أغتالتــه أحزانـي وأغتصبتــه مدامعـي
أحبّــك .. فأنت عيني التي ملأها إنتظــار قدومك .. وأنت ثغـري الذي ذبُلتْ على أطرافه البســمة حتى
كُنت أنت .. وكان موعــدي مع عذب الذكريــات وماتت في عيني الدمعات وأختنقت في أوردتـي الآهااات
قُلت .. كل هذا أنـا ؟
قالت .. أنت أكثــر لكنّـها الخيانة عندما تتّحــد مع الكلمات ليموت أجمل تعبيــرٍ في الصدور
قلت .. نحن بشـــر خُلِقنــا من طين ومُزجنـــا بالخطأ والصواب
قالت .. نعــم نحن بشــر ومن منّــا لا يُخطــيء ؟
قلت .. وإن أخطأت فمن لــي ؟ ومن يحتوينـي ؟؟ ومن يغفــرُ خطأي ؟؟؟
قالتْ .. أنــا
ثــم راحتْ .. غابتْ .. رحلتْ
غاب صوتها ... وأختفتْ آثــارها من طرقاتـي ... ورحل عبيــرها وشذاها من زمانـي ومكانــي
وأصبحتْ عينـي تتبعُ طيفها ... !!!
تُــرى لماذا كتب قلمــي ما قرأتم أعلاه ؟
إنّــه جنون الحيــرةِ ونهش الذكريــات