أطلق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤخراً موقفاً لا يخلُ من الخطورة دعا فيه الى ضرورة شطب إسرائيل عن خريطة العالم.
وقد أثارت تصريحاته موجة كبيرة من ردود الفعل التي جاءت لتصب في خانة رفع مستوى التوتر في منطقة الشرق الأوسط. فقد ردت إسرائيل بمطالبة الأمم المتحدة بطرد إيران من عضويتها في حين رأت الولايات المتحدة ان كلام الرئيس الإيراني يؤكد التكهنات الأميركية حول خطورة التسلح الإيراني والتطرف الذي يمثله أحمدي نجاد. إلى ذلك سارعت دول أوروبية عدة إلى إدانة هذه التصريحات واتخاذ مواقف واضحة في هذا الاتجاه فاستدعت أسبانيا السفير الإيراني لتبلغه انزعاجها من تصريحات الرئيس الإيراني.
كل هذه الأحداث تشير الى أن الملف الإيراني، الذي كان وضع جانباً في ظل التركيز على الموضوع السوري وقضية اغتيال الحريري، سيعاد فتحه على كل الاحتمالات. ويرى محللون أن كلام الرئيس الإيراني جاء بتنسيق مبطن مع سوريا للفت الأنظار عن دمشق و تخفيف الضغوط الدولية عنها. فما هو واقع الأمر؟ وما الذي يدفع بالرئيس الإيراني لإطلاق مثل هذه التصريحات النارية في هذه الظروف الدولية؟ وما هو مستقبل ملف إيران النووي؟ هل تتخذ إسرائيل كلام أحمدي نجاد ذريعة لتوجيه ضربة وقائية إلى إيران؟