2
جلس خالد ساكنا ينظر من النافذة وهو يقول في نفسه أنها تشبه سارة أيعقل
أن تكون هي ... بدأت الطائرة تتحرك على مدرج المطار وخالد يفكر
بطريقة يحدث بها الفتاة ... فجأة سقطت مجلة كانت تحملها الفتاة تحت
أرجل خالد سارع خالد بأخذ المجلة وكانت السعادة بادية علية ومدها لها
هنا التفت الفتاة وأخذت المجلة ونظرت إلي عينية مباشرتا وقالت شكرا
يا أبو بندر وبنعومة أنزلت ألثام ...ساد صمت غريب فمع صوت محركات
الطائرة وصرصرت أجزائها إلا أنهم في عالم أخر ... كل منهما ينظر
إلي الثاني ... أنها سارة ... نعم سارة ... الطائرة ألان تشق عباب السماء
الركاب بحالة تأهب عادتا يصاحب إقلاع الطائرة خوف ...وخالد وسارة
كأنهم لازالوا على الأرض أو أنهم اقلعوه قبل الجميع .
قال خالد / سارة
سارة / نعم سارة ياخالد
خالد / سبحان الله ما هذي الصدفة .
سارة / هي ليست صدفة لقد رتبت طويلا وجازفت
من اجل أن نكون مع بعضنا .
تقول هذا وهي بها غصة كأنما هي تقول هذا كان يجب ان يكون دورك أيها
الجبار.. وكأنها حينما وصلت مبتغاها أصابها برود من ناحيته لقد احتقرت
ما كانت تقوم بة من معاناة من اجله وهو يعتبرها صدفة ...سبحان الله ..!!
هنا أحس خالد بكل ما يدور في خاطرها ...فانزل عينية برهة ثم قال
سارة قبل أن أقول لك كيف ..أريد أن تعلمي والله
يشهد علي أني لم أنساك لحظة ... بل على العكس حاولت بطرق عديدة ان
أصل إليك سرت خلفك عدة مرات عند خروجك من الجامعة ولكن لم أحاول
أن كان واضح ...أحببت سيارتك السوداء أصابتني الغيرة من سائقك تمنيت
أن أكون أنا من يقود سيارتك ... سارة ... أنا لست حجر أنا على العكس
كتلة من المشاعر حشرت في قالب صامت ... أمام الناس هذا القالب يبدي
صورة رجل قوي احاسيسة ميتة قديم الطباع شديد المراس ... ولكن دخلة
لا يعلمه إلا هو أنها مشاعر حساسة ناعمة نعومة ملمس الطفل , عاشقة
ولهانة حالمة ألي درجة لا يعرفها حتى من كانوا سبابا في قدومه لهذه الدنيا
...سارة كانت تسمع ألي كل هذا وقلبها يتراقص فرحا عيونها اغرورقت
بدمعة دافئة بدفئ مشاعرها نحوه أنة خالد كما كانت تتمناه ذهب ما كانت
بها من ندم , وتبدل ذلك برغبة جامحة بعناقه والبكاء على صدره بل والنوم
تعويضا عن تلك الليالي التي سهرتها تفكر فيه .
امسك خالد بيدها ... أحست بشعور غريب ... لم تحس بة من قبل ... كأنها
تسبح في الفضاء ... فوق السحاب ... سبحان الله أنها كذلك فالنافذة خلف
خالد تبدي سحاب كلقطن الأبيض .
هنا شدت على يد خالد وضمتها بيدها الثانية كأنها تخاف أن تفقده مرة
أخرى ..وقالت
خالد احبك .. احبك .. لقد حلمت بهذه ألحظة
كثيرا ... أنا لم أكن اقتنع بالحب أصلا .. كنت اعتقد أن الناس يشبهون
بعضهم .. أن الرجال من طينة واحدة .. حتى عرفتك انك نوع من الرجال
يحس الأخر معه بالأمان يحس بمعنى الرجولة الحقة .. الأخلاق تتجلى
عليك كأنما جعلت أنموذجا ليعلم الآخرون أين مكامن النقص بهم .. خالد
لقد عرفتك من قريب جدا لدرجة لا تتوقعها .. أنا صاحبة اتصال منتصف
الليل ... هنا ابتسم خالد وقال هو أنتي إذن ..!! نعم أنا كنت اتصل عليك
كل لليلة في نفس الموعد لأسمع صوتك .. كان هذا هو زادي في بعدك
...خالد لقد كان صاحبك المخلص نايف أخا ومساعدا لي في كل شيء
عطف على حزني وانكساري بعد خروجي من الخيمة تلك الليلة الموعودة
وعرض علي المساعدة كان ينقل كل أخبارك , تحركاتك , أمورك
الشخصية وغيرها ..كان يخبرني أدق التفاصيل . . فأنت إمامي كتاب
مفتوح اعلم كل شيء بة .. حتى جلوسي معك ألان كان بترتيب مني ومنة
فقد اخبرني بزواج اخية وعزمك على السفر ورتب لي الحجز بنفس الرحلة
حتى أكون معك ... قال خالد يا الله كل هذا وأنا لا اعلم كم أنا غبي يحق لك
يا حبيبتي أن تغضبي مني بل أن ترميني من هذه الطائرة ... هنا استدركت
سارة وقالت ماذا قلت ..؟؟ حبيبتي نطقت بها أخيرا ... نزلت دمعة من
عيونها وتنهدت .. ياة .. ياة ياخالد كم كنت أتمنى سماع هذه الكلمة .. أخيرا
قلتها .. ضم خالد يديها ألي صدره وقال نعم احبك ..أقولها بملئ فمي احبك
..هنا أتت المضيفة ..رجع كل إلي وضعة في المقعد ..قالت المضيفة ماذا
أقدم لك سيدي قال خالد بعض الشاي أذا أمكن ..سالت سارة فقالت مثله
ابتسمت المضيفة ابتسامة مع نظرة ألي سارة وخالد بنفس الوقت أنزلت
سارة عيونها وابتسم لها خالد .
( يتبع )