تملَّكتموا عقلي وطرفي ومسمَعي ,,, وروحي وأحشائي وكلي بأجمعي
وتيّهتُموني في بديع جمالِكُم ,,, ولم أدر في مجرى الهوى أينَ موضعي
وأوصَيتُموني لا أبــوح بســــرِّكُم ,,, فباحَ بما أخــــفــي تفيّـــضُ أدمعي
ولمّا فنى صــــــبري وقلَّ تجلُّدي ,,, وفارقــني نومـي وحُرِّمَت مضجعي
أتَيت لقاضي الحــــبِّ قُلتُ أحبِّتي ,,, جفوني وقالوا أنت في الحبِّ مدّعي
وعـــندي شهودٌ للصَـــــبابةِ والأسا ,,, يزكّونَ دعــــــــوايَ إذا جئتُ أدعي
( سهادي ووجدي واكتئابي ولوعتي ,,, وشوقي وسقمي واصفراري وأدمعي )
ومـن عـجـــبٍ أني أحــــــــنُّ إليــهِم ,,, واســألُ شوقاً عنـــــــــهم وهمُ معي
وتبكيهُم عيني وهم في ســــــــوادِها ,,, ويشكو النوى قلبــي وهم بين أضلُعي
وإن طلبُوا مني حقــــوق هَــــواهـمُ ,,, أقول : فقــــــــــــيرٌ لا عليَّ ولا مــــعي
جعلتُ لــهم حتى الدَّوام حـشـاشَـتــِـي ,,, وعن ( غيرِهم ) أصْلاً قطـعتُ مَطامِعِي