قصة طريفة طرفاها عصفوران كان أوفى من بعض البشر
في يوم الأربعاء 01/08/1404هـ الموافق 02/05/1984م وفي تمام الساعة السابعة صباحاً وهو موعد دخول الموظفين العمل وفي أجواء ربيعية وكان ذلك يوم الأربعاء وعند انطلاق السيارات في ذلك الصباح الباكر من عند الإشارة المرورية القريبة من مبنى الهيئة الملكية بالجبيل وبالتحديد باتجاه مبنى الإدارة العامة داخل حرم المبنى قبل أن يحاط بسور كان هناك عصفورين يلعبان على الطريق الداخلي بالقرب من مواقف الموظفين، يطرح بعضهما الآخر في لعب ومرح في جوي اخوي بينهما ينفش كل واحد منهما ريشه مفرداً جناحيه ليغطي بها أخاه ورفيقه إن لم تكن رفيقته وعندما أحسا بخطر السيارات القادمة طارا باتجاه الأشجار الجانبية إلا أن احدهما اصطدم بإحدى السيارات المسرعة فوقع على الأرض ميتاً والطريف في الأمر والقصة أن رفيق دربه لم يتخلى عنه بل عاد وأخذه من الطريق ممسكاً به مع رقبته واخذ يبتعد فيه عن الطريق يحاول أن يخبئه تحت الشجر القريب من موقع الحادث ولكن هيهات لقد فارق الحياة ،حينها أنا كنت متابعاً القصة من بدايتها حيث كنت قد ركنت سيارتي في الموقف المخصص لي وكنت قد ترجلت من سيارتي سيراً على الأقدام وأخذت اتبع العصفور من مكان إلى آخر في تعجب في خلق الله سبحانه وهو يحاول وضع صاحبه في مكان امن حتى انه تعب ولم يستطع الفرار مني فأمسكت به وهو لازال ممسكاً بصاحبه أو صاحبته لا اعلم الله يعلم سبحانه وعندها قلت سبحان الله الذي وهب لكل شيء عقلا وقلباً وسبحان الله حتى هذا العصفور لم يتخلى عن رفيق دربه حتى وهو يعلم انه قد فارق الحياة لقد اخلص له في الحياة وعند الممات فكان خير عون له عند الشدائد . فأين نحن البشر هل من احد منا يستطيع أن يفعل ما فعله هذا العصفور؟
انتهت القصة فهل نتعظ منها ونحب بعضن البعض؟
ملاحظة : هذه قصة حقيقية وليست من نسج الخيال .
علي بن سالم آل مصرا العجمي
الجبيل المملكة العربية السعودية