أبحــــث عــن مثلــــها
عن رجل من بني أسد قال: أضللت إبلاً لي، فخرجت في طلبهن، فهبطت وادياً،
وإذا أنا بفتاة، أعشى نورُ وجهها نورَ بصري،
فقالت لي: يا فتى، مالي أراك مولـَّها (ساهي القلب ذاهل العقل)
فقلت: أضللت إبلاً لي فأنا في طلبها،
فقالت: أفأدلك على من هي عنده وإن شاء أعطاكها؟
قلت: نعم، ولك أفضلهن،
قالت: الذي أعطاكهن أخذها، وإن شاء ردهن، فسله عن طريق اليقين، لا من طريق الاختيار،
فأعجبني ما رأيت من جمالها وحسن كمالها، فقلت: ألك بعل؟
قالت: قد كان، ودُعـِيَ فأجاب، فأعيد إلى ما خـُلق منه،
قلت فما بالك في بعل تـُؤمن بوائقه (شروره) ولا تـُذم خلائقه؟
( يطلــب منـها الــزواج لجمالها و حسن كمالها و أدبــها )
فرفعت رأسها وتنفست وقالت:
كنا كغصنيـن فـي أصـل غذاؤهمـا ×× ماء الجداول فـي روضـات جنات
فاجتثّ خيرهمـا من جنـب صاحبه ××دهــر يكِــرُّ بترْحــات وفرْحــات
وكان عـاهدنـي إن خـاننـي زمـن ×× ألاَّ يُضـاجـع أنثــى بعـد مثْـواتـي
وكـنت عاهدتــه إن خانـه زمـــن ×× ألا أبــوء ببعـــل طـول مَحْيـاتـي
فلـم نـزل هكـذا والـوصل شـيمتنـا ×× حـتى تـوفـى قريبـاً مـذ سِـنيـات
فاقبض عِنانك عمَّـن ليس يردعـه ××عـن الوفــاء خِـلاف بالتحيـــات
عــز الله إنــها حفظـــت زوجــها فى حياتــه و مماتــه
هل لي بمثـــلها ؟؟؟