يجمع المحللين على أن لا أزمة في السيولة فهي موجودة وبوفرة، فالأزمة لا تتعلق بالسيولة، بل بمزاج المستثمرين وحذرهم الشديد. الجميع ينتظر إلى أي مستوى ستصل الأسعار والكثير سيطر عليهم الخوف إلى درجة أن حسهم وخبراتهم ذهبت أدراج الرياح، فمستوى الأسعار الحالي لكل الأسهم مغر إلى درجة كبيرة، وجميعنا يعلم كيف كان كل المنتظرين اليوم والمترددين يتدافعون للحصول على 5 % مما يكتتبون عليه أثناء عمليات الإدراج. فما بالهم اليوم يحجمون والأسعار اليوم بمثابة أسعار الاكتتاب الأولي وبالنسبة لبعض الأسهم أقل.
إنه خوف القطيع وغريزة القطيع وقديما كانت النصيحة بجمل!
إن شراء الأسهم هو الخطوة الأجرأ والأكثر صحة، وعائد الاستثمار على المدى المتوسط وحتى القصير سوف يكون مجزيا فلماذا لا تشترون الأسهم؟.
لقد أثبتت اقتصاديات المنطقة أنها مرنة وقوية كما أثبتت الشركات الخليجية المساهمة قدرتها على تحقيق أرباح سنوية مرضية وهاهي نتائج الشركات تظهر تباعا وكلها تؤشر إلى نتائج ايجابية.
كما أن حكومات المنطقة بادرت سريعا إلى تطمين المستثمرين بضخ السيولة وتعهدت بضخ المزيد إذا دعت الحاجة. وبعض الشركات المتعثرة وهي قليلة حصلت على دعم سريع من الحكومة كما حصل مع بنك الخليج الكويتي.
ليس هناك ما يبعث على الخوف، حتى قطاع التمويل عاد أخيرا إلى تلبية احتياجات الأسواق وتعمل كل البنوك وشركات التمويل إلى العودة مجددا إلى نشاطها، فهي بحاجة إلى توظيف طاقتها، وليس مهما أن تقوم بعض الشركات بالاستغناء عن بعض موظفيها لأنها لم تعد في عصر الطفرة التي كانت قبل الأزمة.
انه إجراء عادي طالما أن المؤشرات الأخرى ما تزال ايجابية مثل معدل الأعمال وحجمها وحجم الطلب في الأسواق، وفي هذا الإطار فان جميع الزبائن ينتظرون تلبية احتياجاتهم من القروض، فالأعمال تنتظر. والأسهم تنتظر فأسعارها مغرية والرابح هو من ينفذ عمليات الشراء أولا قبل أن نندم بعد فوات الأوان، فهناك من يتحضر بقوة لاقتناص الفرصة.