ألم مؤمني بالموت ؟؟
بلى مؤمنه...
ألم تومني بأنك ستحاسبين على كل صغيره وكبيره...
بلى..ولكن الله غفور رحيم...والعمر طويل..
يااختي الا تخافين من الموت وبغتته..
انظري هند اصغر منك وتوفت في حادث سياره..وفلانه.. وفلانه
الموت لا يعرف العمر ..وليس مقياسا له..
أجبتها بصوت الخائف حيث مصلاها المظلم..
انني اخاف من الظلام وأخفتيني من الموت .... كيف انام الأن....
..............................
الثامنه صباحا...
أسمع طرقا على الباب.. هذا ليس موعد استيقاظي...بكاء..ةاصوات..ياالهي ماذا جرى
لقد تردت حلة نورة..وذهبت الى المستشفى..انا لله وانا اليه راجعون..
لا سفر هذه السنه.. مكتوب علي البقاء هذه السنه في البيت..
عند الياعه الواحده ظهرا..هاتفنا ابي من الستشفى
تستطيعون زيارتها الان بسرعه..
أين السائق..ركبنا على عجل..اين الطريق الذي كنت لأتمشى مع السائق فيه يبدو قصيرا..ماله اليوم طويل..وطويل جدا..
أمي بجواري تدعو لها....
دلفنا من الباب الخارجي للمستشفى...
هذا مربض يتأوه..وهذا مصاب بحادث سياره..وثالث عيناه غائرتان..لاتدري هو من اهل الدنيا ام من اهل الآخره...
منظر عجيب لم اراه من قبل...
صعدنا درجات السلم..بسرعه...
انها في غرفة العنايه المركزه..سأخذكم لها..ثم واصلت الممرضه انه بنت طيبه وطمأنت امي انها في
تحسن بعد الغيبوبه...
ممنوع الدخول لأكثر من شخص واحد..
هذه هي غرفة العنابه المركزه..
وسط زحام الاطباء وعبر النافذه الصغيره ارى عين اختي نـــــورة تنظر الي وامي بجوارها..
بعد دقيقتين خرجت امي التي لم تستطيع اخفاء دموعها...
سمحوا لي بدخول والسلام بشرط ان لا اتحدث معها كثيرا..
كيف حالك نوره..
لقد كنت بخير مساء البارحه..ماذا جرىلك..
اجابتني بعد ان ظغطت على يدي: وانا الآن الحمد لله بخير..
كنت جالسه على حافت السرير ولامست ساقها..أبعدته عني..اسفهاذاضايقتك.. كلا ولكني تفكرت في قول الله تعالى(والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق)..
عليك ياهناء بالدعاء لي فربما استبقل عن قريب اول ايام الآخره..
ســفري بعيد وزادي قلـيـل.
سقطت دمعه من عيني بعد ان سمعت ماقالت وبكيت... لم اع اين انا...
**مع غروب الشمس ذلك اليوم الحزين..
سـاد صمت طويل في بيتنا..
دخلت علي ابنة خالتي...ابنة عمتي..
كثر القادمون ..اختلطت الاصوات...شي واحد عرفته...آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
نـــــــــــــــــــــــــورة مــــــــــــــــاتــــــــت.......
لم اعد اميز من جاء.. ولا اعرف ماذا يجري ...عجزت حتى عن البكاء ..
فيما بعد اخبروني ان أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الاخير...
.....لم اعد اتذكر إلاشيئا واحدا.. تذكرت قولها(والتفت الساق بالساق)
..عرفت حقيقة ان (الى ربك يومئذ المساق)
..لم اعرف انني عدت الى مصلها تلك الليلة..
وحينها تذكرت من قاسمني رحم امي فنحن توأمين،،تذكرت من شاركتني همومي...من دعت لي بالهدايه
من ذرفت دموعها ليالي طويله وهي تحدثني عن الموت والحساب.. الله المستعاان...
هذه اول ليله لها في قبرها ..آآه يانورة الله يرحمك
اللهم ارحمها ونور لها قبرها.....
وانا اعترف على يدها استهدية بالله يارب توب عني مامضى يارب.