ناصر محمد الخرافي / عدو فاجر وصديق غادِر
اليوم الخميس 31/03/2011
|بقلم ناصر محمد الخرافي|
في زحمة الأحداث العالمية، وما تمر به المنطقةالعربية من اضطرابات وتغييرات في بعض الانظمة وبدلاً من أن يستوعب البعض الدروس
ويستلهم العبر، ويتعظ مما يجري، ويحاول اصلاحالنفس، ويهذب الفكر، ويدرك ان التاريخ لايرحم... نراه يفعل العكس.
وقد كنا ننتظر موقفاً شجاعاً يجمع شمل الأمة، ويوجهسلاحه صوب العدو الصهيوني الذي يتربص بنا ليل نهار، غير ان هذا كله لم يحدث،
بل راح البعض يستغل الفرصة ليطعنالشرفاء المجاهدين بخنجر مسموم في ظهورهم، وهم في ذروة الدفاع عن الامةالاسلاميةفي مواجهتها للمخطط الصهيوني
الآتي،وها هم قد كشروا عن انيابهمتجاه سيد المقاومة سماحة صاحب النصر الإلهي السيد حسن نصر الله، اذ لم تكتف اقلامهمعن الغمز واللمز تارة،
والتلميح والتصريح تارة اخرى،معتبرين ان بعض تصريحات سماحته ما يسيء للبعض،ومعتقدين ذلك سقطة ليستغلوهاللاساءة اليه،
ونحن نقول لهم بعداً لكم، وهيهاتان تنالوا من سماحته، فهو أكبر وأعز من ابتذالكم، وما يتفوه به بعض القلة منالسفهاء لايعبر الا عن رأي شاذ وعقيم،
وان الغالبية الساحقة من امتناتؤيد وتنادي بأعلى صوتها «نحن معكم ياسيد النصر الإلهي»، ولن نكترث لتهديداتمن هنا، او محاولات لقطع الارزاق من هناك،
فالمبدأ بالنسبة الينا فوق كل شيء، والموت اهونعلينا من حياة ملؤها الذل والهوان، ان عزنا وفخرنا وقوتنا في اسلامنا وقوميتنا وانكنا نعتب
على بعض القوميين من امتنا سكوتهم وصمتهم عما يحاكللابطال من مؤامرات، ولم نسمع لهم صوتا، ومع ذلك وعلى المستوى الشخصي
ولولا امنك الشخصي، وامانك الذييحاول العدو زعزعته على الدوام، لوهبتك سكني وبيتي المتواضع لتؤوي فيه محبةوتأييداًودعماً لكم،
واقول لسماحتكم لايحزنكم ما تثيرهحشرات الليل التي اذا ازعجت، فانها لا تضر، وان مؤيديك ومحبيك من الغالبيةالساحقةفي عالمنا العربي والاسلامي
يدعون لك في كل الاوقات بالعزة والشموخ، وان اللهسبحانه وتعالى لن يتخلى عنك، بل يرسل لكم الدعم والمساندة.
قال تعالى: «إذ يوحي ربك الى الملائكة أني معكمفثبتوا الذين آمنوا...». «إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألفٍِ منالملائكة مردفين».
ويقول الشاعر: احذر عدوك مرة... واحذرصديقك ألف مرة...
فلربما انقلب الصديق فكان أعلمبالمضرة.
وفقكم الله وحفظكم واخواننا المقاومين الابطالالذين يواجهون الاعداء الصهاينة، وصبيانهم الاذلاء، الذين جعلوا الدنيا اكبر همهم،ومبلغ علمهم.