قال إنه لم يرتكب جريمة بانتقاله من «الخامسة»
حماد لـ «الراي»: سأحجز مقعد «الثالثة» ... دون مجهود يذكر

نفى النائب سعدون حماد ما تردد أخيراً حول قرار انتقاله للترشح في الدائرة الانتخابية الثالثة بدلاً من الخامسة في الانتخابات المقبلة «للتأثير على بعض نواب الدائرة او انه اتخذ قراره بعد ان فقد الامل بالنجاح في دائرته السابقة، نتيجة مواقفه السياسية».
وأكد حماد لـ «الراي» انه «لم يرتكب جريمة من مثل هذه الخطوة التي ستؤدي الى حجز مقعدي البرلماني في الانتخابات المقبلة دون مجهود يذكر، على عكس الدائرة الخامسة»، مستخدماً في سبيل تحقيق ذلك «كافة الخبرات الاحترافية التي اكتسبتها في اللعبة الانتخابية من خلال تجاربي السابقة».
وقال حماد: «أعتقد أن تقسيمة وتوزيع الدوائر الانتخابية الحالية غير منصفة، فهناك فرق بين دائرة انتخابية كالخامسة تضم ما يقارب 100 ألف صوت وبين الدائرة الثالثة التي تضم حوالي 40 الف صوت، ومن حقي كنائب ان اختار الدائرة التي اراها انسب واسهل بالنسبة لي، خصوصاً ان المجهود الذي كنت ابذله خلال فترة الانتخابات الماضية في الدائرة الخامسة يعد مجهوداً جباراً ومضنيا، لدرجة انني كنت لا انام في اليوم سوى اربع ساعات»، لافتاً الى انه تأكيداً على مصداقيته في عدم اقتناعه بتقسيمة الدوائر الانتخابية وعدم عدالتها تقدم في بداية المجلس الحالي باقتراح بقانون يقضي بتعديل الدوائر الانتخابية في البلاد الى دائرة واحدة.
واوضح حماد انه في عام 2005 اعلن انه سيتقدم للترشح في دائرة خيطان، ومن اجل ذلك اشترى منزلا في المنطقة، الا ان حل المجلس حال دون ترشحه في تلك الانتخابات لعدم استعداده لها، الامر الذي دفعه للترشح في انتخابات 2006 عن دائرة الأحمدي التي حصد من خلالها المقعد الأول، مبيناً انه وبعد تجربة الدوائر الخمس في الدائرة الخامسة ايقن ان من الافضل له خوض الانتخابات عن الدائرة التي تناسبه وتوفر عليه الجهد والتعب، في ظل «ان الدائرة الخامسة كبيرة وتضم كتلا قبلية واقليات تحتاج الى مجهود مضاعف لتلبية احتياجات ناخبيها».
وبسؤاله عن «الاتهامات» التي قد توجه إليه نتيجة انتقاله، كالقول بان هذا الانتقال جاء للتأثير على بعض نواب الدائرة الثالثة؟ قال حماد: «هذا الكلام مأخوذ خيره فأنا نويت خوض الانتخابات عن دائرة خيطان منذ العام 2005 ولكن حل المجلس حال دون ذلك، كما انني لست النائب الوحيد الذي يغير دائرته، فالنواب مسلم البراك واحمد المليفي وحسين القلاف غيروا مواقعهم الانتخابية في السابق، فلماذا لم يوجه اليهم مثل هذا الاتهام»، متسائلا: «على من سيؤثرترشحي في الدائرة الثالثة؟ فالتقسيم الحالي يسمح بنجاح 10 مرشحين عن كل دائرة ولكل ناخب 4 اصوات، فكيف لي ان اضر احد مرشحي الدائرة بقرار انتقالي؟».
وعما اذا كان دافع انتقاله الى الدائرة الثالثة نتيجة تراجع قواعده الانتخابية في الدائرة الخامسة سواءً على مستوى تشاورية قبيلة عتيبة او على مستوى الدائرة ككل نتيجة موقفه من قضيتي تلوث ام الهيمان واستجواب وزير الاعلام؟ قال حماد: «ان النائب يمثل الأمة، وبالتالي اذا كان من دوافع انتقالي من الدائرة مواقفي الانتخابية التي بنيتها على قناعتي الشخصية فان الاولى بي ألا اخوض الانتخابات بشكل عام وليس الانتقال من دائرة الى اخرى»، مؤكداً انه على يقين بانه لو خاض الانتخابات في الدائرة الخامسة مرة اخرى سيحقق النجاح فيها ولكن مقابل مجهود جبار سيتم بذله كما تم في الانتخابات الماضية.
وجدد حماد ثقته «بتحقيق مركز متقدم في الانتخابات البرلمانية المقبلة عن الدائرة الثالثة»، لافتاً الى انه استفاد ايما استفادة من تجاربه الانتخابية السابقة، ولديه قاعدة انتخابية جيدة في الدائرة الثالثة سيعمل على توظيفها والاستفادة منها في لعبة الانتخابات باحترافية عالية من خلال التحالفات الانتخابية في الدائرة.
وعلى صعيد متصل، تباينت تفسيرات الاوساط النيابية عن الدائرة الثالثة لهذه الخطوة التي اعلن عنها النائب حماد، ففي حين برر احد نواب الدائرة «ان مساعي حماد ترمي الى الوصول الى المقعد الانتخابي باي وسيلة ومن خلال أي دائرة انتخابية»، لافتاً الى «ان الدائرة الثالثة تعد مناخاً جاذباً لنواب الخدمات نتيجة تعطش ابناء الدائرة الى هذه النوعية من النواب، ناهيك عن ان النائب حماد ( بلدوزر معاملات) ويستقبل الناخبين على مدار 24 ساعة في اليوم، وبالتالي فمن المنطقي انتقاله وارتفاع حظوظ نجاحه فيها».
وعلى ضفة اخرى فسر احد نواب الدائرة «ان باعث انتقال حماد جاء لأغراض سياسية ترمي للتأثير في مخرجات الدائرة»، مؤكداً «ان هذه الخطوة تعد البداية تليها خطوات لاحقة ستقوم بها بعض الاطراف للتأثير في مخرجات الدائرة».
واوضح «ان الدائرة تعج بنواب الخدمات والداعمين للفريق الحكومي، وليس هناك حاجة لزيادة عددهم بقدر ما هناك حاجة الى تقليص عدد نواب المعارضة، خصوصاً ان النائب القادم الى الدائرة يتمتع بقاعده انتخابية في الدائرة الخامسة تبلغ 9 ألاف ناخب، ناهيك عن دعم الأقليات القبلية له في الدائرة، كما ان في مقدور قبيلة عتيبة التي ينتمي إليها حماد ان تخرج من رحم تشاوريتها مرشحين، وهو امر كان مطروحا في الانتخابات السابقة وعارضه النائب حماد نفسه، وبالتالي فإن فكرة ان حظوظ نجاحه ضعفت ليست مبرراً لانتقاله .