اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: منتـدى الركـن الهـادئ ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #111  
قديم 09-07-2011, 01:45 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590



استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه

كل عام وانتم بخير تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال

والشهر عليكم مبارك ومن العايدين الفايزين قبل الزحمه

في امان الله والى لقاء يجمعنا ان شاء الرحمن بحوله وقوته

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #112  
قديم 27-07-2011, 11:06 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

مـــدح لــمـــن يــســتــحــق الـــمــدح



بديت باسم اللي دخيله ما يضام

الواحد اللي غير وجهه ما يدوم



سبحانه اللي كافلن كل الانام

الواحد المعبود خلاق الغيوم



قم يا نديبي فوق مردوم السنام

واسلم وسلملي على جمع البقووم



يا سلامي يا رفيعين المقام

ويا سلامي يا قروم من قرووم



يا سلامي عد ما طار الحمام

واعداد مافي الارض من عبدن يصوم



آلاد ابن ...... يامرويين الحسام

عزوتي لاراح علم وجت علووم



ربعي سهوم المووت نهار الزحام

عاداتهم لطم العدوا , ودق الخشووم



من شافنا قدامه ما جاه المنام

ومن شافنا فالحلم ما هتنى بنوم



كسيرنا فالحرب ما تجبر له عظام

وقسمنا دايم من خيار القسوم



دخيلنا يزبنا شهرين وعام

في ذرا قومن يضدون الخصوم



من تغنى في مدح ربعه ما يلام

لا صار نجمهم عالي فوق النجوم



تمت وصلى الله على محمد الامام

اعداد ما في الكون من طير يحوم

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #113  
قديم 30-07-2011, 10:23 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

وحقي عليك اليوم تحفظ خفايه
ماهو عذر تبيحها لجل صديت




والا أنت سرك عندنا له حماية
ومفصلن له في فوادي توابيت

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #114  
قديم 30-07-2011, 10:24 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

عزتي من صغر سني ما بعد يوم دنينا

رافع راسي ولا أحب المذله والطماني

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #115  
قديم 30-07-2011, 10:28 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

لك في عروش القلب مسكن ومنزال
وفالذاكـره يانـور عينـي مجلّـد


مالك شريكٍ فالهوى غير الاطـلال
أصبحت ب/ وسام المحبّـه مقلّـد

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #116  
قديم 30-07-2011, 10:31 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

أصبر ولا أسمع من حواسيدي أزرى
مكتوب... والمكتوب ماعنه صدّه


القرب لو بالمال والدم يشرى
شريته أ/من اسنين وأجزلت مدّه


ترمي به ظروفه من النيف حدرا
وترقابه الذكرى ويزداد ودّه


هذي حياته بين حاضر وذكرى
ولامن سرى به هاجسه باح سدّه


في ماقعٍ ما شافت العين الاخرى..!
غنّى له بحرفٍ من الضيق ردّه


سيل القدر له بين الاضلاع مجرى
أما يعمر القلب ولاّ يهدّه..!!

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #117  
قديم 30-07-2011, 10:55 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

عمر الانسان عباره عن عمر انتاجي

وبغزارة هذا الانتاج تكون "البركه "في العمر

فصلة الرحم وحسن الخلق من اجل الاعمال

قال عليه الصلاة والسلام(من سره ان يبسط له في رزقه وان ينسأله في اثره فليصل رحمه )

(صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار ويزدن في الاعمار)

وهناك من الانتاج ما يزيد من رفعة الانسان

اذا ما قام بأعمال ترفع من مقامه وتثقل من ميزان حسناته

كالصلاة في الحرمين الشريفين

وصلاة الضحى

قال عليه الصلاة والسلام (يصبح على كل سلامىمن احدكم صدقه,فكل تسبيحة صدقه,وكل

تحميدة صدقه ,وكل تهليلة صدقه,وكل تكبيرة صدقه ,وامر بالمعروف صدقه,ونهي عن المنكر

صدقه ,ويجزيءمن ذلك كله ركعتان تركعهما من الضحى)


وأعمال أنتاجيتها بأنتاجية أعمال اخرى

أكثر جهدا وعظمة منها

صيام ست من شوال

وصيام ثلاثة ايام من كل شهر

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #118  
قديم 19-08-2011, 01:50 PM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

آثار الاستغفار


جاء رجلُ إلى الحسن البصري يشكو إليه الجذب والقحط فأجابه قائلاً : " استغفر الله " ، ثم

جاءه رجلُ آخر يشكو الحاجة والفقر فقال له : " استغفر الله " ، ثم جاءه ثالثُ يشكو قلة الولد

فقال له : " استغفر الله " ،

فعجب القوم من إجابته فأرشدهم إلى الفقه الإيماني والفهم القرآني والهدي النبوي وتلا قول

الحق جل وعلا :
{ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموالِ وبنين

يجعل لكم جناتِ ويجعل لكم أنهاراً } .



تأمل - أخي المسلم - إلى هذا الفهم والفقه واليقين في إجابة هذا الإمام من أئمة التابعين

ليس قولاً مجرداً ولا فلسفةً ولا هرطقة وإنما يقين ومعرفةُ وتجربةُ وتوكلُ واعتمادُ على الله

سبحانه وتعالى .

فهل فكرت يوماً عندما يصيبك همٌ أو غمٌ ، أوعندما تقع في مشكلةِ ومعضلة هل فكرت في أن

المخرج هو مد الحبال إلى الله - عز وجل – دعاءً وتوسلاً واستعانة وخفض الجبهة وتمريغها ذلاً

وخضوعاً واستغفاراً واستكانة .

هل عرفنا مثل هذا النهج الذي كان عليه أسلافنا في واقع حياتهم ؟

تأمل كيف رأى الحسن البصري هذه الآية ورأى صدقها يقيناً في واقع الحياة فأرشد المسترشد

، وأجاب السائل إجابةً موجزةً إيمانيةً واقعيةً لمن أيقن بها وصدقها : { فقلت استغفروا ربكم

إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموالِ وبنين ويجعل لكم جناتِ

ويجعل لكم أنهارا } .

الخير عند الله في السماء يمسكه عن الناس لذنوبِ أحدثوها وفضائع وجرائم ارتكبوها ولولا

شيوخ ركّع وأطفال رضع وبهائم رتع ومن يدعو الله - عز وجل - لحرم الناس القطرة ولأصيبوا

بالسنين والجدب ولأنزل الله - عز وجل - عليهم السخط والعذاب .


من أين لك يا حسن البصري مثل هذا الفقه ؟ ..لقد تلقاه من صحابة رسول الله - صلى الله

عليه وسلم - الذين أخذوا عن النبي - عليه الصلاة والسلام - الذي ترجم لهم القرآن ترجمةَ

عملية .

فهذا الحديث يكشف لنا عن سرِ من هذه الأسرار وهو من رواية عليِ بن أبي طالبِ قال :

كان الرجل يحدثني فأستحلفه على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثني أبو

بكرِ - رضي الله عنه - وصدق أبو بكرِ قال أبو بكرِ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يقول :
( ما من رجلِ يذنب ذنباَ ثم يقوم فيتطهر فيحسن الوضوء ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم

يستغفر الله - عز وجل - إلا غفر له ثم تلا - عليه الصلاة والسلام - قول الحق جل وعلا : {

والذين إذا فعلوا فاحشةَ أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يففر الذنوب إلا

الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } ) .

هذه الآية القرآنية وهذا هو التقريب والتفيهم النبوي وهذه هي الرواية الصحابية وذلك هو

الفهم التابعي وتلك هي الحياة الإسلامية التي تربط بالله - سبحانه وتعالى - وتدرك أن الأمور

كلها مغاليقها ومفاتيحها وأسبابها ومنعها بيد الله سبحانه وتعالى .

فانظر - رعاك الله - إلى آثار هذا الاستغفار في دفع الرزايا والبلايا والمشكلات والمعضلات

الدنيوية ، وانظر إلى الأثر الذي ثبت في هذا الحديث من أثر الاستغفار في محو الذنوب والآثام

وصقلها وإزالتها من صحائف المسلم بإذن الله عز وجل .

فإذاَ نحن في بابِ عظيمِ من أبواب نعم الله - عز وجل - وفي رحمةٍ واسعةٍ من رحمات المولى

- سبحانه وتعالى - فأين نحن منها وأين فقهنا لنا وأين ارتباطنا بها وأين عملنا بمقتضياتها ؟

فوائد كثيرة ومنافع عديدة تفوتنا نفرط فيها نغفل عنها نتجاهلها تعصف بنا رياح الفتن تمر بنا

زينة الدنيا نغرق في أوحال الشهوات نتعثر في المعاصي والسيئات وننسى أحبال النجاة

وننسى سبل السلامة التي جعلها الله - عز وجل - قريبةٌ منا وساقها إلينا وأهداها لنا لتظل

القلوب موصولةَ به لتظل الدموع تدرف خوفاَ وتضرعاَ وخضوعا لتظل الجباه تسجد تضرعاَ

واستكانةَ لله - سبحانه وتعالى - ليظل عند المسلم سلاح من الله - سبحانه وتعالى -

يستعين به على أمور دينه ودنياه .

أثر عظيم من الآثار لهذا الاستغفار ورد في حديث أبي سعيدِ الخدري - رضي الله عنه - وهو

عند الحاكم والطبراني بسندِ حسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :

" يقول إبليس لله - عز وجل - بعزتك وجلالك لا أبرح أغويهم ما رأيت الأرواح فيهم "
.
هذه مهمته وهذا قسمه الذي خلده القرآن بأن يغوي بني أدم :

" بعزتك وجلالك لا أبرح أغويهم ما رأيت الأرواح فيهم " فيقول الحق جل وعلا :

( فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني ) .

فهذا السلاح رد لكيد الشيطان في نحره وإغاضةُ له بفضل الله - سبحانه وتعالى - الذي ساقه

لعباده المؤمنين وحرم منه ذلك الإبليس اللعين الذي تكبر عن الخضوع والذلة والصغار

والاندحار لله رب العالمين .

فأنت كلما استغفرت الله - عز وجل - كأنما تسدد سهماَ أو تضرب بسيفِ بتار في إبليس عليه

لعنة الله - عز وجل - فلا يصيب من المؤمن غرةً أو سهوةً أو غفلةً حتى يتذكر القلب المؤمن :

{ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفُ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } .



هذه اليقظة الإيمانية تدعوك إلى الاستغفار تدعوك إلى أن تواجه هذا الشيطان اللعين بهذا

العطاء الرباني وتلك المنحة الإلهية التي خص الله - سبحانه وتعالى - به عباده المؤمنين .

وأثرُ رابع عظيم ينتظره الإنسان في وقتٍ يكون فيه أشد احتياجاً إلى ما ينفعه بين يدي الله -

عز وجل - في وقتٍ تنقطع فيه الأسباب وتنعدم فيه الإعانة يحتاج حينئذٍ إلى ذلك الاستغفار

الذي لهج به لسانه ، وخفق به قلبه ، وظهر على سمته وخضوعه وخشوعه وخشيته من ربه

هذا حديث الزبير أخرجه الطبراني في الدعاء بسندٍ حسن والبيهقي بسندِ لا بأس به عن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من

الاستغفار ) .

من أحب أن تسره صحيفته يوم القيامة فليكثر فيها من الاستغفار ، وعند ابن ماجه بسندِ

صحيح وعند النسائي في عمل اليوم والليلة بسندِ صحيح أيضاَ عن عبد الله بن بسر - رضي

الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( طوبى لمن وجد في صحيفته

استغفاراَ كثيرا ) .

كل ذلك من أقوال سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - وانظر إلى تطبيقه العملي فهذا

حديث السنن يروي فيه الصحابة أنهم كانوا يعدون للنبي - صلى الله عليه وسلم - في

المجلس الواحد أنه يقول : ( أستغفرك وأتوب إليك في المجلس سبعين مرة وفي بعض

الروايات مائة مرة ) .

وفي حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( إني لأستغفر الله في اليوم والليلة

سبعين مرة ) . وفي بعض الروايات : ( مائة مرة ) .

فلو تذكرنا - أحبتنا الكرام - هل نستغفر في يومنا وليلتنا مثل هذا العدد ؟ وهل استغفارنا لو

استغفرنا مثل هذا العدد مثل استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل حاجتنا ونحن

مثقلون بالذنوب والخطايا مثل حاجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للاستغفار وقد غفر

له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟

فقد كان - عليه الصلاة والسلام - دائماَ في عبادةِ وتقربِ وتضرعِ لله عز وجل وازديادِ في الخير

فيستغفر إن لم يكن زاد في الخير لا يستغفر من ذنبِ وقع فيه وقال بعض أهل العلم في هذا

أيضاَ : " إنه السهو الذي ليس فيه عملُ باطل لكنه يستغفر أن لم يشغل كل وقتِ بطاعةِ وذكرِ

واستغفارِ وتهليلِ وتسبيحِ لله عز وجل " .


وقيل ايضاً :
"
إن هذا الاستغفار منه تشريع لأمته تعليمُ لهذه الأمة التي يمتد أمدها إلى قيام الساعة أن

تعلن دائماَ أنها ذات أوبةِ ورجعةِ إلى الله عز وجل وأنها ذات طلبِ واستجداءِ واستعانةِ بالله

سبحانه وتعالى "

.
وذكر في ذلك أيضاَ قولُ آخر وهو :

أن استغفاره - صلى الله عليه وسلم - استغفارُ لأمته ؛ فإنه كان - عليه الصلاة والسلام -

دائم الدعاء لأمته ودائم السؤال لربه في حق أمته ) … وقد جاء قول الحق سبحانه وتعالى :

{ استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات } .

فهذا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إنه لن يغان على قلبي وإني لأستغفر الله في

اليوم والليلة مائة مرة ) .

وهذا التطبيق العملي يجعل القلب في انصقالٍ دائمٍ وفي حياةٍ وارتباطٍ قوي بالله سبحانه

وتعالى .

وانظر كذلك إلى الأثر العظيم المهم من آثار الاستغفار وهو دفع العذاب ورفع المصائب ، مصداقاً

لقول الله عز وجل : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم و ما كان الله يعذبهم وهم يستغفرون } .


وقد ورد في معنى ذلك آثار وأحاديث فيها ضعف لكن المعنى الذي في الآية واضح بين أن الاستغفار من أسباب رفع العذاب وعدم نزول نقمة رب الأرباب سبحانه وتعالى .

وهذا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يبين هذا في حديثِ صحيحِ عظيم يخطئ بعض الناس

فهمه ويسيؤن تصوره واستخدامه وهو حديثه عليه الصلاة والسلام الذي يقول فيه كما في

صحيح مسلم : ( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا فتستغفروا لذهب الله بكم ولجاء بقومِ

يذنبون فيستغفرون الله فيغفر الله لهم ) .

ليس في الحديث دعوةُ لمقارفة الذنب والاستغفار من بعد ، وإنما في الحديث تصويرُ لطبيعة

الإنسان في غفلته ووقوعه في زلته وطبيعة ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن إذا وقع في

الخطأ أن يبادر بالاستغفار ؛ فإن لم يفعل ذلك لم يكن متحققاً بمعنى العبودية لم يظهر مظاهر



التذلل والخضوع لم يبتهل لرب الأرباب لم يعظم ربه - سبحانه وتعالى - لم يعرف حقيقة

أسماء الله الحسنى التواب الغفار الرحيم إلى غير ذلك من أسمائه العظيمة الجليلة الحسنة

فلذلك جعل الله عز وجل بتبليغ رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن الغفلة عن هذا الاستغفار

مع ما هو مقرر من طبيعة وقوع العبد من طبيعة غفلته أنها نوعُ مما يستحق به العقاب ونوع

مما يظهر جحود أولئك القوم الذي لم يقروا ولم يظهروا ولم يبرزوا عبودية الله .



ألا ترى شعائر الإسلام وهي تعلن العبودية لله وتظهر تذلل العباد لله في صلاة الاستسقاء في

الصلوات الخمس في غيرها من الأمور التي يريد الله عز وجل ويحب أن يظهر تذلل عباده له

وتضرعهم إليه وابتهالهم وافتقارهم إلى ما عنده سبحانه وتعالى .

وأثر سابعُ أيضاَ يتعلق بهذا القلب الذي كثرة فيه في هذا العصر الظلمات وتكالبت عليه

الشبهات ، وغشيته الشهوات ، وتزينت له المحرمات وواجهته كثيرٌ وكثير من الفتن العظيمة

،كيف نحافظ على وضاءته ؟ كيف نحسن صيانته ؟ أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما

أخرجه الترمذي وحسنه من حديث الأغر من حديث أنسِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنه قال : ( إن العبد إذا أخطأ خطيئةَ نكتة في قلبه - أي جاء أثرها من سوادها وظلمتها وانعدام

تأثر القلب بالآيات وانعدام تأثر القلب بالمواعظ والشواهد الحية في واقع الحياة - نكتة فيه

نكت فإن نزع واستغفر صقلت فإن عادت زيد فيها حتى تعلو قلبه وذلك الران الذي قال الله

عنه : { كلا بل ران على قلوبهم } ) .

فهذه فائدةُ عظمى من فوائد هذا الاستغفار أيضا فنحن عندما نتأمل في هذه النصوص ، وفي

تلك التطبيقات العملية في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام على ما

كانوا عليه من الفضل والسبق في أعمال الخير وعلى ما كانوا عليه من الترفع من الدنايا

والبعد عن الخطايا والبكاء على الذنوب ، ودوام التوبة والاستغفار رأينا سوء حالنا وأدركنا خطر



وضعنا فنحن الذين نكثر الذنوب وكأنا قد أمنا العقوبة عليها ، ونلهو ونسهو عن التوبة

والاستغفار وكأننا قد استغنينا عنها .

وهذا الحسن البصري يخاطبنا مرةً أخرى ، ويقول مخاطباً لذلك الجيل الذي كان فيه ولذلك

العهد لذي كان فيه من الخير والصلاح ما فيه يقول : " لقد أدركت أقواماً - يعني الصحابة الكرام

رضوان الله عليهم - كانوا أخوف ألا تقبل منهم حسناتهم منكم من ان تحاسبوا على

سيئاتكم " يقصد الذين يحدثهم : لستم في خوفِ من المحاسبة على السيئات وأنتم

تعلمونها وأنتم ترونها وأنتم تقعون فيها ، وقد كان القوم من قبلكم قد أمنوا هذا ؛ لأنهم لم

يقعوا في تلك المعاصي ولكنهم عندهم خوفُ أعظم وهو ألا تقبل منهم الحسنات ، فأين نحن

من هذه القلوب الحية والمواقف التي كانت في سير أسلافنا رضوان الله عليهم بل أين نحن


من أمرِ أعظم وأجل من هذا أين نحن من هذه الرحمة الواسعة والنعمة العظيمة التي يقدمها

الله لنا ويسوقها إلينا ، ثم نغفل عنها كأن لا نعظم ربنا كأن لا نفتقر إليه كأن لا ندرك عبوديتنا

له - سبحانه وتعالى - كأن قدر أدبرنا بظهورنا وأعرضنا بغفلتنا وسهونا وشهواتنا عن باب ربنا

الذي فتحه لنا ، وعن دعائه الذي دعانا إليه من الاستغفار والتوبة الدائمة إليه ، ولذلك قد قال

أهل العلم في معنى هذه الأحاديث إن الله - عز وجل - قد فتح الباب لعلمه بطبيعة العبد وأنه

يحتاج إلى ذلك الاستغفار ؛ فإنه قد ورد في الصحيح عند الإمام مسلم :


( أن عبداً أذنب ذنباً فقال يا رب أذنبت ذنباَ فاغفرلي فقال الله - عز وجل - لملائكته : علِمَ

عبدي أن له رب يغفر الذنب ويؤاخذ به فاستغفرني أشهدكم أني قد غفرت له ، ثم أذنب ذنباَ

فقال يا رب أذنبت ذنباَ فاغفرلي فقال الله - عز وجل - : علم عبدي أن له رب يغفر الذنب

ويؤاخذ بالذنب أشهدكم أني قد غفرت له ، ثم ثالثةَ فيعاد القول فليعمل عبدي ما شاء فإني

أغفر له ) . . ( يا ابن أدم لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لقيتك

بقرابها مغفرة ) .

لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه **** من جود كفيك ما علمتني الطلب

وهذا مصداق قول الله - عز وجل - في قصة أدم أن الله - عز وجل - هو الذي علّمه الكلمات :

{ فتلقى أدم من ربه كلماتِ فتاب عليه } .

علّمه الاستغفار حتى يغفر له فضل من الله سبحانه وتعالى عظيم لماذا ؟

لأنه يعلم طبيعة الإنسان وغفلته وما يقع منه من سهوِ : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } .

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #119  
قديم 19-08-2011, 02:03 PM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

صيام الجوارح

هو حفظها من كل قول أو فعل محرم يؤدي إلى تقليل أجر الصائم وقد بين لنا النبي صلى الله

عليه وسلم أن الأقوال والأفعال المحرمة تنقص من أجر الصائم حيث قال "من لم يدع قول الزور

والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري وأبو داود. ونسبة

الصيام هنا للجوارح هو من باب نسبة الفعل إلى جارحة الفاعل لأنه هو الذي قام بهذا الفعل

وقد نسب النبي صلى الله عليه الفعل إلى الجوارح فقال "العينان تزنيان وزناهما النظر

واللسان يزني وزناه النطق والفرج يصدق ذلك أويكذبه.... متفق عليه" ‏قال ابن حجر رحمه الله

في كتابه فتح الباري"واحتج للشافعي فيما ذكر الخطابي بأن الأفعال تضاف للأيدي لقوله

تعالى: (فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) (الشورى: من الآية30) وقوله: (بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) (الحج: من الآية

10) وليس المراد في الآيتين جناية الأيدي فقط بل جميع الجنايات اتفاقا فكأنه إذا قال زنت

يدك وصف ذاته بالزنا لأن الزنا لا يتبعض....".



ووقوع الجوارح هنا في المحرمات ليس من المفطرات الحسية للصائم، ولهذا قال العلماء إن

هذه المعاصي تؤدي إلى نقصان أجر الصائم وقد نقل ابن الوزير الاتفاق على أن الكذب والغيبة

يكرهان للصائم ولا يفطرانه، وهذه الجوارح التي يجب على المسلم حفظها ومنعها من فعل

المحرمات والحرص على أن تصوم عنها هي ما يلي:

1- صيام اللسان: صيام اللسان هو منعه من القول المحرم سواء في نهار رمضان أثناء الصيام

أو في الليل بعد إفطار الصائم وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطورة اللسان على

صيام المسلم بقوله: "من لم يدع قول الزور" والمقصود بقول الزور هو كل قول مائل عن الحق

ومنه الكذب والبهتان والسب والشتم والغيبة والنميمة ومن أعظمه شهادة الزور الكاذبة في

أخذ الباطل أو إبطال الحق.وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أهمية حفظ الصيام من

كل قول محرم يخل بهذا الصيام فقال صلى الله عليه وسلم "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث

ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم" متفق عليه. وقد بين الله تعالى في كتابه

الكريم أن الإنسان محاسب على كل كلمة يقولها فقال سبحانه وتعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا

لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18)، والرقيب: هو ملك يراقبه وأما العتيد:أي أنه حاضر معه.كما نبه

رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهمية حفظ اللسان فقال: "من يضمن لي مابين \

لحييه – أي لسانه- ومابين رجليه – أي فرجه – أضمن له الجنة" متفق عليه. قال النووي

رحمه الله: اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه

المصلحة ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام

المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة والسلامة لا يعدلها شيء.


2- صيام العينين: صيام العينين يكون بامتناعهما عن النظر لكل ما هو محرم من عورات لا

تحل أو نساء متبرجات أو نظر امرأة لرجل بشهوة أو غير ذلك فإن وقع المسلم في شيء من

ذلك فإن ذلك ينقص أجر صيامه وقد نبه إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما

نسب الزنا إلى العينين عند النظر إلى ما هو محرم فعن ‏ ‏ابن عباس ‏رضي الله عنهما ‏قال ما

رأيت شيئا أشبه ‏ ‏باللمم ‏ ‏مما ‏ ‏قال ‏ ‏أبو هريرة ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إن الله

كتب على ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق

والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه " متفق عليه. قال ابن حجر في فتح

الباري قال ابن بطال: سمي النظر والنطق زنا لأنه يدعو إلى الزنا الحقيقي، ولذلك قال "
والفرج يصدق ذلك ويكذبه.

3- صيام الأذنين: صيام الأذنين يقتضي منعهما من الاستماع للكلام المحرم كالاستهزاء بالله

عز وجل أو برسوله صلى الله عليه وسلم أو بالدين الإسلامي أو بشعيره من شعائره أو

كالغيبة أو النميمة أو الأغاني المحرمة ومما يدل على نقص الصيام عند استماع الكلام

المحرم نهي النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل

فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" ولاشك أن استماع المحرمات هو من الجهل

الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث.وقد نهى الله تعالى في كتابه

الكريم

عن استماع المحرمات فقال سبحانه: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ...) (القصص: من الآية

55)، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون:3)، وقال سبحانه: (إِنَّ السَّمْعَ

وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء: من الآية36) وأما إذا وجد المسلم أو

المسلمة في مكان فيه غيبة أو نميمة فإنه إما أن يرد عن عرض أخيه المسلم ويمنع المغتاب

أو النمام من ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه

النار يوم القيامة" رواه الترمذي وأحمد بسند حسن.وإذا لم يستطع المسلم الرد عن عرض

أخيه أو كان في مجلس فيه كلام محرم كسب الله جل جلاله أو سب النبي صلى الله عليه

وسلم أو سب الإسلام أو غيبة أو نميمة فإنه يجب عليه أن يفارق هذا المجلس لقول الله

تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا

يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:68)، وقوله سبحانه:

(الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا) (الأنعام: من الآية68) أي: الذين يخوضون فيها بالطعن والاستهزاء.

وكذا يحرم على المسلم استماع الأغاني لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما

رواه الإمام البخاري تعليقاً ووصله ابن حجر حيث قال: "ليأتين على الناس زمان يستحلون فيه

الحر والحرير والخمر والمعازف".


وسمعك صن عن سماع القبيح

تصون اللسان عن النطق به


فإنك عند استماع القبيح

شريك لقائله فانتبه



4- صيام اليدين والرجلين: صيام اليدين هو بامتناعهما عن فعل الحرام من أخذ للمال الحرام أو

تناول المشروب أو المطعوم المحرم أو البطش وإلحاق الأذى بالآخرين أما صيام الرجلين

فبمنعهما من السير إلى الأمور المحرمة أياً كانت هذه الأمور وقد نبه إلى ذلك رسول الله صلى

الله عليه وسلم بقوله "العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني" رواه أحمد

والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4150. قال النووي في شرحه لصحيح

مسلم "‏وفي الرواية الثانية (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة; فالعينان

زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل

زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه) معنى الحديث أن ابن آدم

قدر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقيا بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم

من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد

بأن يمس أجنبية بيده، أو يقبلها، أو بالمشي بالرجل إلى الزنا، أو النظر، أو اللمس، أو الحديث

الحرام مع أجنبية، ونحو ذلك، أو بالفكر بالقلب. فكل هذه أنواع من الزنا المجازي، والفرج

يصدق ذلك كله أو يكذبه. معناه أنه قد يحقق الزنا بالفرج، وقد لا يحققه بألا يولج الفرج في

الفرج، وإن قارب ذلك. والله أعلم".

5- صيام القلب: والقلب يصوم عن المحرمات التي لا ترضي الله تعالى من كبر وحسد أو غل

وحقد على أحد من المسلمين فإن كان القلب يحمل ً كفرا أو نفاقاً يخرج صاحبه من الملة فإن

هذا يتنافى مع الصيام أصلاً فإن من شروط الصيام أن يكون الصائم مسلماً وما كان دون ذلك

من المعاصي القلبية فإنها – والله أعلم - تنقص أجر الصائم فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه

وسلم تحريم الأعمال التي يحملها المسلم في قلبه على إخوانه المسلمين فقال: "لا

تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً" متفق عليه.قال النووي في

شرحه لصحيح مسلم: المراد النهي عن ظن السوء. قال الخطابي: هو تحقيق الظن وتصديقه

دون ما يهجس في النفس ; فإن ذلك لا يملك.

ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه، ويستقر في قلبه، دون ما يعرض

في القلب، ولا يستقر ; فإن هذا لا يكلف به كما سبق في حديث "تجاوز الله تعالى عما

تحدثت به الأمة ما لم تتكلم أو تعمد" وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقر - ونقل

القاضي عن سفيان أنه قال: الظن الذي يأثم به هو ما ظنه وتكلم به، فإن لم يتكلم لم يأثم.

قال: وقال بعضهم: يحتمل أن المراد الحكم في الشرع بظن مجرد من غير بناء على أصل ولا

نظر واستدلال، وهذا ضعيف أو باطل، والصواب الأول. كما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم

من الكبر فقال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر! فقال رجل: إن الرجل

يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل

يحب الجمال،الكبر بطر الحق وغمط الناس" رواه مسلم.

فهل حفظنا أخي المسلم وأختي المسلمة صيامنا من كل ما يخل به أو ينقص من أجره فعن

أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب صائم حظه من

صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر" رواه ابن ماجة وأحمد والبيهقي

وصححه السيوطي في الجامع الصغير والألباني في الجامع الصغير برقم 3490 قال الإمام عبد

العزيز بن باز رحمه الله "ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من

الأقوال والأعمال لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه وتعظيم حرماته وجهاد النفس

على مخالفة هواها في طاعة مولاها وتعويدها الصبر عما حرم الله وليس المقصود ترك الطعام

والشراب وسائر المفطرات".

ولا يخفى على كل مسلم أن الله تعالى قد فرض علينا الصيام وأمرنا به من أجل أن نكون من

المتقين فقال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ

مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183). قال البغوي في معالم التنزيل 1/149: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )

يعني بالصوم لأن الصوم وصلة إلى التقوى لما فيه من قهر النفس وكسر الشهوات وقال ابن

كثير في تفسيره1/289لأن الصوم فيه تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان وقال ابن

الجوزي في زاد المسير 105 قوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لأن الصيام وصلة إلى التقى إذ هو

يكف النفس عن كثير مما تتطلع إليه من المعاصي وقيل:لعلكم تتقون محظورات الصوم.


ومن صيام الجوارح الذي ينقص أجر الصائم كذلك صيام البطن عن أكل أو شرب الحرام في

القت الذي يجوز فيه الأكل أي من بعد المغرب إلى أذان الفجر فإن ذلك يقلل من أجر الصائم

ومن أكل الحرام أكل الأموال المحرمة كالربا والغش وأكل المخدرات والحشيش والقات وغيرها

أما شرب المحرمات فكشرب الدخان والشيشة والمسكرات كالخمر وغير ذلك مما حرم الله

شربه أما لو شرب الصائم أو أكل شئ حلال أو محرم فإنه يبطل الصوم بالإجماع



أسأل الله تعالى أن يجعلني وإخواني المسلمين من المتقين وصلى الله على نبينا محمد

وآله وصحبه أجمعين.

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
  #120  
قديم 29-08-2011, 11:41 AM
عبرة وداع عبرة وداع غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: عذرا يا دنيا فالجنة تناديني
المشاركات: 2,590

الله اكبر الله اكبر الله اكبر لااله الا الله

والله اكبر الله اكبر ولله الحمد

الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا

وسبحان الله بكرة واصيلا

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ال محمد

للتذكير فان الذكرى تنفع المؤمنين

إحياء الشعائر والسنن الواردة في العيد وهي :

إخراج زكاة الفطر

التكبير ليلة العيد

أكل تمرات وتراً قبل صلاة العيد

الخروج إلى المصلى مشياً

الذهاب من طريق والعودة من آخر

خروج الأبناء والنساء لصلاة العيد

الاغتسال يوم العيد

السواك

تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وكل عام وانتم بخير

ومن العايديين الفايزين

__________________
[/quote]

عـــسـى اللــه مــا يــصــغــر قــيــمــتــي فـي نــظــرة الــعــقـال
ويــرحــم كــل شــخــص يــعــامــل الــنــاس بــصــفــاء نــيــــة


يعجز لساني عن شكرك استاذي الكريم
وان مات نايف كلنا اليوم نايف
يخسى الردي وان طال راسة قطعناااه..

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com