السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
بعد صدور المرسوم الأميري بتعيين النائب السابق صالح الفضاله رئيسا
للجهاز المركزي لحل قضية البدون أعتقد أن هناك توجه حكومي واضح
من هذه المسأله ولها عدة اعتبارات....وهي تأتي من اختيار هذه الشخصيه
بهذا المنصب...فالمعروف والواضح والظاهر ان كاريزما صالح الفضاله لها نفس
عنصري تبين بمواقف عديده سواء داخل قبة عبدالله السالم أو خارجها....
وعليه يكون الوضوح بمسالة تعاطيه مع هذا الملف...
يبلغ عدد البدون حسب شرط احصاء 1965 تقريبا مايناهز 34 ألف ولكني اعتقد
مع وجود صالح الفضاله علي رأس هذا الجهاز فأنه لن يكون هناك نصيب لمنح
اكثر من 5 ألاف شخص الجنسيه الكويتيه وذلك لعدة أسباب من وجهة نظري
أولا:
تعيين او منح هذه النسبة وهذه الارقام مع دراسات للحالات جميعها المطابقه للشروط
وايجاد قاعدة بيانات لها ومن ثم منحها الجنسيه الكويتيه هي التخلص أولا من الضغط الدولي
القائم الان من هذه المشكله خصوصا منظمة حقوق الأنسان ومع بعض الدول كأمريكا وبريطانيا
وتجنيس هذا الرقم او مايشابهه يتماشي مع النسب الدوليه للتجنيس بمختلف دول العالم
ولذلك هذا التوجه سيضفي الشرعيه الدوليه علي حق من حقوق السياده أضافة لأيجاد
حلول أنسانيه للحالات الغير متطابقه مع شروط التجنيس ومجهولة الهوية وليس عليها
أية قيود امنيه هذا سيضفي غير الجانب الشرعي الدولي الجانب الأنساني ويعزز من الحق
السيادي ويعطي تمام الرضا للضغوط الدوليه والقبول بما تم من حلول لهذه القضيه
واغلاق هذا الملف وطيه نهائيا وقد تختلف معايير الانسانيه لهذا العلاج والحل.....
ثانيا:
وهذا مهم جدا ويتناسب مع الوضع القائم للحكومه وهو ان هذا الرقم وهو مااتوقعه
لايخل ولايسبب أي اختلال بالتركيبة الأنتخابيه القائمه بل لايمكن ان يكون له تأثير كبير
علي تلك التركيبه....وهذا ما ستقاتل عليه الحكومه ليبقي الرقم لايتجاوز بأفضل الأحوال
5 الي 6 ألاف شخص من عدد يفوق الـ34...حفاظا علي تلك التركيبه الأنتخابيه...
وهذا يعطي دلالة بأن الدوائر الخمس لم تقضي علي ماكان المطالبون حينها يدعون
بل بالعكس اعطت فرصه اكبر للحكومه ليكون الأحتواء اكبر وأشمل للمؤسسه
التشريعيه وممثلينها...حتي وصلنا الي الدرك الأسفل من العمل البرلماني
ولعل تزوير بعض اعضاء مجلس الامه لبعض القوانين والتقارير كما حصل بقانون العمل
الأهلي من قبل رولا دشتي وكذلك تقرير وزير الداخليه بخصوص قضية الأيرانيين من عسكر
العنزي مع كثير من مخرجاتنا يعطي دلالة واضحه بان الخمس دوائر لم تكن هي الحل
بل أسوأ المجالس كانت بعهدها...ولذلك الأبقاء قدر الأمكان علي هذه التركيبة الأنتخابيه
وعدم الأخلال بها يبقي هدفا مهما للحكومه لأنه يبقي الدستور بجيبها؟؟؟؟
ثالثا
مع وجود شخصيه كصالح الفضاله وهذا الكم العنصري بعيدا عن بعض المعايير الأخلاقيه
وأشدد علي المعيار الاخلاقي للتعاطي وليس القانوني فأنني أعتقد ويبقي أعتقاد
بالنهاية بان صالح الفضاله لن يجعل الأمر سهلا لمن سوف يمنح الجنسيه بل سيضع
لهم ضوابط وقد تكون زمنيه وذات أمد طويل ومنها علي سبيل الأعتقاد حق الترشيح
وتبوأ المناصب القياديه وقد يكون سلكي الشرطه والدفاع ناهيك عن وزارة الخارجيه
ليسوا بمعزل عن تلك الضوابط مما يخلق شريحه جديده بالمجتمع هي أقرب للعبوديه
منها للحريه المكتسبه والتمتع بها...وهذا ما اعتقده لأن شخصيه كصالح الفضاله تعتقد
بالنقص ولاتميل الي العداله بهذه القضيه تحديدا يجعل الأمر غير مأمون الجوانب خصوصا
الجانب الأخلاقي بالتعاطي معها وسوف تفتقد بعض الجوانب الأنسانيه.....
رابعا
أن هذا العدد المتوقع سيكون بالغالب لمن هو متعارف عليه يتبع مذهب السلف الصالح
أي السنه بغض النظر عن مدي التدين للأسماء المهم أن يطغي السنه بالعدد المراد تجنيسه
وهذا أعتقد انه شيئ أيجابي...لأن بالغالب فئة البدون تتحدر من الوسط والجنوب العراقي
وهو أمر يشكل خطوره كبير علي الأمن المستقبلي في ظل التوتر العراقي والثورة الصفويه
وحتي لايكون تأثير لهذا التجنيس بالتركيبه السكانيه والأنتخابيه....
بالنهاية تبقي وجهة نظر....ولكن أشدد علي ان مفاهيم وقيم العداله والحق والانسانيه
وقبلهم معايير الأخلاق يستوجب أن تكون حاضره بهذ الملف بما لايخل بالمصلحه الوطنيه
سلامي للجميع.......وأعتذر للأطاله