وأنا أقلب صفحات كتاب اسمه (التائبون إلى الله ) استوقفتني هذه القصة ... حيث يقول صاحبها :
كنت أتمايل طربا , وأترنح يمنة ويسرة , وأصرخ بكل صوتي و أنا أتناول مع الشلة الكأس تلو الأخرى ..
وأستمع إلى صوت "مايكل جاكسون" في ذلك المكان الموبوء , المليء بالشياطين الذي يسمونه "الديسكو"
كان ذاك في بلد عربي , أهرب إليه كلما شجعني صديق أو رفيق , فأصرف فيه مالي وصحتي , وأبتعد عن أهلي وأولادي ...أرتكب أعمالا عندما اتذكرها ترتعد فرائصي , ويتملكني شعور بالحزن والأسى , لكن تأثير الشيطان علي أكبر من شعوري بالندم والتعب .
استمرت هذه الحال , وانطلق بي هوى النفس إلى أبعد من ذلك البلد العربي , وأصبحت من عشاق أكثر من عاصمة أوروبية , وهناك , أجد الفجور بشكل مكشوف وسهل ومرن .
في يوم من أيام أواخر شهر شعبان أشار علي أحد الأصدقاء بأن نسافر إلى "بانكوك" , وقد عرض علي تذكرة مجانية , وإقامة مجانية أيضا , ففرحت بذلك العرض , و حزمت حقائبي و غادرنا إلى بانكوك ...
و في ليلة حمراء , اجتمعت مع صديقي في أحد أماكن الفجور , وفقدنا في تلك الليلة عقولنا , حتى خرجنا ونحن نترنح , وفي طريقنا إلى الفندق , أصيب صاحبي بحالة إعياء شديدة فأوقفت سيارة أجرة حملتنا إلى الفندق واستدعيت الطبيب في عجل ودخل صاحبي إلى المستشفى ولم يبقى على دخول رمضان إلا أربعة أيام ...
وفي ذات مساء ذهبت إلى المستشفى لزيارته لاحظت حركة غريبة وقفت على الباب فإذا بصراخ وعويل لقد ماات صاحبي بعد نزيف داخلي حاد , فبكيت وخرجت وأنا أتخيل انني أنا ذلك الإنسان الذي ضاعت حياته وانتهت في غمضة عين وشهقت بالبكاء وأنا أتوب إلى الله .