قصد رجل من الشعراء ثلاثة من غني، إخوة وكانوا مقلين، فامتدحهم،
فجعلوا له عليهم في كل سنة ذوداٌ فكان يأتي فيأخذ الذود
والشعر الذي امتدحهم به قوله:
يادار بـين كـلـيات وأظـفــار والحمتين، سقـاك الـلـه مـن دار
على تقادم ما قد مر مـن عـصـر مع الذي مر مـن ريح وأمـطـار
عنا غنيت بذات الرمث من أجـلـى والعهد منك قديم منـذ أعـصـار
وقـد نـرى بـك والأيام جـامـعة بيضاً عقائل من عـينٍ و أبـكـار
فيهن عثمة لا يمللن عـشـرتـهـا ولا علمن لـهـا يومـاً بـأسـرار
إذ يحسب الناس إن قد نلت نائلـهـا قدماً وأنت علـيهـا عـاتـب زار
بل أيها الراكب المفني شـبـيبـتـه يبكي على ذات خلخـالٍ وأسـاور
خبر ثناء بني عـمـرو فـإنـهـم أولو فضولٍ وأنـفـالٍ وأخـطـار
هينون لـينـون أيسـار ذوو كـرم سواس مـكـرمةٍ أبـنـاء أيسـار
فيهم ومنهم يعد المـجـد مـتـلـداً ولا يعـد نـثـا خـزي ولا عـار
لا يظعنون على العمياء إن طغنـوا ولا يمارون إن مـاروا بـإكـثـار
وإن تلينتـم لانـوا وإن شـهـمـوا كشفت أذمار حربٍ غير أغـمـار
إن يسألون العرف يعطوه وإن جهدوا فالجهد يكشف منهم طيب أخـبـار
من تلق منهم تقل لاقـيت سـيدهـم مثل النجوم التي يسري بها الساري