ذكر أن معلماً كان يلقي درساً أو هو يعظ فتقدم إليه إنسان لم يستعمل الرفق وتسرع في الانتقاد وخطأ المعلم جهراً والناس يسمعون ومضى الشيخ في شرحه ثم بعد ذلك تبين للناقد أنه أخطأ وأن الصواب ما قاله الشيخ فذهب إليه في بيته معتذراً مما فرط منه فقال له الشيخ نظماً جواباً له :
جفاء جرىجهراً لدى الناس وانبسط ...وعذر أتى سراً فأكد ما فرط
ومـن ظـن أن يمحـو جلى جفـائه ... خفي اعتذار فهوا أعظم الغلط
فالنقد يجب أن يكون بالتي هي أحسن ليكون من ورائه نجاح القصد والسلامة من الإثم والزلل وكان الواجب على المنتقد أن يلطف الكلام ويأتي بصيغة سؤال واستفهام ويسأل من حوله قبل أن يتكلم هذا إذا كان متيقناً للخطأ وإلا فبعد التثبت يبين له ذلك بالكلم الطيب والمعروف من القول ويحذر من خشونة الكلام فإنها منفرة وداعية إلى التمادي في الباطل .
السؤدد