أعزائي الكرام ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حزنت كثيرا عندما شاهدت جموع الأخوه اللبنانيون و هـم بطوابير طويله عند الحـدود
السوريه ، و هي الملاذ الوحيد لهم بعد ان نزحوا بنسائهم و شيوخهـم و أطفالهـم مـن
القصف الصهيوني الهمجي الذي دمر البنيه التحتيه للبنان و قتـل الكثيرين مـن العـزل
و المدنيين الذين لا حـول و لا قوة لهـم ، كـل مـن شاهــد تلك المناظـر عبر الفضائيات
تألـم كثيرا و تأثـر لما يحـدث لإخـوانه هنـاك ، و ازداد سخطا و غضباً على الصهـاينه
لما يقومون به من تدمير لبلد شقيق و قتل و تشريد لإخوان لنا في العروبه و الإسلام
الذي آلمني أكثر هـو تلك المعامله التي يلقونهـا في الحدود السوريه هـم و الكثير من
السياح الخليجيين و العـرب المغادرين من لبنان لبلدانهـم عبر سوريا و المكوث على
الحدود لفترات طويله ، و المعامله السيئه التى واجهوها و الإبتزاز المادي الذي لقوه
و قد روى الكثير منهم بعض المواقف التي واجهته من إهانات و إستهزاء و سخريه
رجعـت بي الذاكـره لستة عشـر عاما مضت و بالتحـديد في أغسطـس آب عام 1990
عندما غـزت جحافل التتار الكويت ، و فـرت الكثير من العوائل الكويتيه و غيرهم من
الوافدين الأجانب الى الحدود السعوديه ، و شتان ما بين الحالتين ، فقد فتحت لهم كل
المنافذ و سهلت لهم كل الصعاب و استقبلوا بالطعام و الشراب و المستلزمات ليست
الضـروريه فقـط بل الكماليه أيضـاً و ليـس الحليب للأطفـال فقط بل و الحلويات أيضاً
و فـوق ذلك أؤلئك الرجـال الأخيـار و تلك اللجـان المنظمـه الذين يستقبلون الضيـوف
على حد وصفهم بالإبتسامـه و مـد يـد العـون لهـم ، و الكثير مـن الأخـوه السعـوديون
الذين وقفوا عند محطات الوقود و المحال التجاريه على طريق السفر يدفعون تكاليف
الوقود و التسوق عن إخوانهم الكويتيون " الضيوف " كما يسمونهم و ذلك حفاظاً
على مشاعرهم ، و مكثوا أكثر من سبعة أشهر و بعضهـم لأكثر مـن سنـه لم يحسوا
و لو للحظـه أنه خـارج وطنهـم الكـويت ، و مـن أروع الأمثله أن الكثير مـن الأخـوه
السعوديين غـادر منزله و سكـن عند أهله و أقاربه و ذلك ليقدم منزله لعائله كويتيه
يا لها من مآثر خالده لإخواننا في المملكه حكومةً و شعباً لن ننساها ما حيينا و للأبد
و هذا بالطبع لا يقلل من مواقف إخواننا في دول الخليج الأخرى الذين سطروا أروع
الأمثله في التضحيه و الفداء تجاهنا ، و لكن تبقى المملكـه الشقيق الأكبر لنا و لهم
شتان ما بين معاملة " الضيوف " الكويتيون في المملكه
و " النـازحــون " اللبنانيـون كمـا يسمـونهـم في ســوريـا
و الذي يحز في النفس كثيرا هو تشدق الكثير من العرب بالقوميه العربيه و العـزف
على أوتارها و هم أبعد ما يكونون عنها ، و المواقف و الدلائل كثير و وضحت أكثر
إسمحو لي على الإطاله ، فقد أحزنني منظر إخواننا على الحدود السوريه و عبرت
عن ما جال بخاطري تجاههم ، و تذكـرت ما حصـل لنا قبل ستـة عشـر عاما مضت
خالص تحيتي و تقديري للجميع
ــــــــــــــــــــــــــــــ