وأرجو منكم التعليق
قرار شجاع متأخر وناقص
سعد بن طفله
قرار الحكومة بإحالة المشاركين بالانتخابات الفرعية، قرار شجاع بكل المقاييس، ولكنه غير كاف لأنه لا يوقف هذه المهزلة، يفترض أن تتخذ الحكومة قرارا بشطب أسماء المرشحين المتورطين في هذه الجريمة الانتخابية، أن هؤلاء قد يقسم بعضهم بعد أسابيع على أن يحترم الدستور وقوانين الدولة وأن يؤدي أعماله بالأمانة والصدق، ولكنه جاء عن طريق امتهان الدستور، وخرق القانون، ومن ثم فلن يؤدي أعماله بالأمانة ولا بالصدق، فما بني على باطل، فهو باطل. الحكومة التي فعلت القانون، هي بقايا الجناح الإصلاحي في حكومة الشيخ ناصر المحمد، واستمرار هذا الجناح وتعزيزه، هو الكفيل وحده بقبولها لوتشكلت بعد الانتخابات من فريق على هذه الشاكلة يقوده الشيخ ناصر. ما كان لمثل هذا القانون أن يفعل، وما كان للحكومة أن تلجأ لتحويل هؤلاء «الفرعيين»- نسبة إلى الانتخابات الفرعية- إلى النيابة لو أن الحكوم عدلت الدوائر إلى خمس ليصبح معدل عدد الناخبين في كل دائرة ثمانين ناخبا، وساعتها سيتحاشى كل مرشح أن يربط اسمه السياسي بقبيلة أو عائلة أو طائفة، وسوف يضطر المرشح إلى شمولية الخطاب، ووطنية الطرح، وبرامجية الترشيح، بدلا من
الطريقة القائمة التي يبدو أنها سوف تأتي بنواب فرعيين من الجيل الجديد الذي لا هم له سوى الوصول إلى المجلس، وتوصيل المعاملات، وانتهاز «فرصة العمر النيابية» لتحقيق الثراء السريع على حساب قسمه، وعلى حساب من أوصلوه. ما قامت به الحكومة لا يكفي، ولكن هل سيقوم الناخبون بعد أسابيع بدورهم بالشكل المطلوب؟ هذا ما ستجيب عنه الصناديق يوم 29 من هذا الشهر.