مقاله تستحق القراءة, لامست وجداننا وتكلمت عن ما بداخلنا ونطقت بما تحتوى صدورنا,للكاتب الكويتى محمد الوشيحى.. قلم فذ يستحق المتابعه يكتب فى صحيفة الرأى العام الصفحة الأخيرة تحت زاوية(آمال) أيام (الأحد- الثلاثاء- الخميس)مقاله لاقت أصداء واسعه وعرضت فى قناة العربيه الفضائيه ودار حولها نقاش صباح أمس الأحد الموافق 25/12/2005م .
أترككم مع المقاله ..
بدءا، أنا لست من أنصار الرأي القائل: «طقاق يطق الشعوب العربية,,, رضوا عنّا والا انرضوا,,, ما قاموا ولا قعدوا»، وبالمقابل لست من أنصار الرأي الآخر: «نبوس القدم ونبدي الندم,,, تكفون الله يخليكم ارضوا عنا»!,,, أنا من أنصار الاحترام المتبادل غير المعتمد على المال بيننا وبين بقية الشعوب العربية، بمعنى، أنه كما نحترمهم نحن دون مقابل فعليهم هم كذلك احترامنا دون مقابل، وكما نحرص نحن على كسب ودهم عليهم أن يحرصوا وبشدة على كسب ودنا، والا فإن خسارتهم ستكون أكثر فداحة من خسارتنا في حال حصل سوء فهم بيننا.
هذا الموضوع ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالطلبة الكويتيين في الخارج، وانما هو نتيجة لردود الفعل الغبية من بعض الأغبياء العرب تجاه محاكمة صدام، والذين بسببها صوّروا الكويت عدوا للعرب والعروبة! ونحن هنا بالتأكيد لا نعني أصدقاء الكويت، بل الأغبياء,,, نكرر، الأغبياء.
نقول لهؤلاء: تذكروا أنه لا يوجد أي كويتي يعمل في بلدانكم سواء في القطاع الخاص أو العام، لذا فتخيّلوا لو أننا ،وكرد فعل، على بعض تصرفاتكم تجاه الكويت قمنا بطرد عمالتكم الموجودة عندنا واستقدمنا بدلا منها عمالة من دول شرق آسيا باعتبار تلك العمالة أجود وأرخص,,, فمَن الذي سيتضرر؟ ولكم أن تتذكروا أحوال بعض الفلسطينيين الذين كانوا قبل الغزو العراقي يحتلون مراكز مرموقة، فأيدوا صدام,,, ما الذي جنوه من ولائهم لصدام وعدائهم لنا؟
ونقول لهم أيضا ليس لقطاعكم الخاص مشاريع على أرض الكويت، بينما مشاريع قطاعنا الخاص انتشرت عندكم وفتحت بيوتا وأنعشت اقتصاد بلدانكم، فتخيّلوا لو أوقف قطاعنا الخاص هذه المشاريع وقام بنقلها الى شرق آسيا مثلا,,, فمَن الذي سيتضرر؟
ونقول أيضا تذكروا صندوق الكويت للتنمية,,, هل نحن بحاجة لشرح دوره؟,,, لو أردنا أن نعدد أفضالنا عليكم لما استطعنا نحن ولا أنتم حصرها، فلا تدوسوا النعمة، ولا تشتموا بلدا يعمل فيه أبناؤكم ليصرفوا عليكم! بل احرصوا على مشاعرنا وكسب ودّنا كل الحرص، وبدلا من أن تجيبوا عن سؤال غبي وضعتموه أنتم لأنفسكم وهو,,, «لماذا نكره الكويتيين؟»، عليكم أن تفكروا جديا باجابة عن السؤال الأهم,,, «كيف نجعل الكويتيين يثقون بنا ويحترموننا؟».
هذا ما نقوله للأغبياء من بعض الشعوب العربية، أما ما نقوله لأنفسنا فهو التالي,,, كفانا خنوعا وذلا، فلنميّز بين بلد يحترمنا أهله وبلد يناصبنا أهله العداء، وليدرك مسؤولو الدولة أنهم لو هددوا باعادة النظر في المساعدات لهذه الدولة أو تلك، لأتانا مسؤولوها في اليوم نفسه زحفا، بدءا من «أكبر شنب» الى أصغر محاسب مالي يطلبون العفو والغفران، ويعدون بتغيير الأوضاع,,, فهل نحن فاعلون؟
«والله ما ظنتي,,, ربعي وأعرفهم، فيهم هشاشة عظام»!
رابط المقاله..
http://www.alraialaam.com/25-12-2005/ie5/articles.htm#5