هؤلاء الذين يزعمون علي غير الحقيقة أن نسبة الجرائم في بلادنا قد زادت. وأن نوعية هذه الجرائم قد صبغها العنف. لا يعرفون شيئا عما يحدث في الدنيا. ولا عما يرتكب في أغني وأرقي دول العالم من جرائم بشعة.
ولو تابع الناس شاشات التليفزيون الفضائية أو تصفحوا الجرائد والمجلات الأجنبية. لفوجئوا بما لا يمكن أن يخطر لهم علي بال. وبما تقشعر له الأبدان!
وآخر مثال علي ذلك هو الجريمة البشعة أو سلسلة الجرائم الفظيعة التي ارتكبها سفاح أمريكي يدعي 'جراي ريدجواي'. وهو رجل في الرابعة والخمسين من عمره. سبق له الزواج ثلاث مرات. ويعيش وسط جيرانه ويتصرف بطريقة تبدو عادية تماما، ويبدو مظهره محترما وكأنه مدير أحد البنوك!
لكن الرأي العام الأمريكي كله أصيب بصدمة هائلة عندما تم اكتشاف أن 'الأخ جراي المحترم' ليس إلا سفاح مريض بداء قتل النساء. وأنه قام بقتل 48 امرأة بالتمام والكمال. وألقي بجثثهن في نهر أطلقوا عليه بسبب هذا الحادث 'نهر الموتي'!
وفي الأسبوع الماضي وقف السفاح الأمريكي أمام محكمة 'سياتل' بكل برود وهدوء أعصاب ليعترف بجرائمه. وقال إن معظم ضحاياه من بنات الليل. وأن فكرته كانت أن يقتل أكبر عدد ممكن من نساء الهوي. وأنه كان يقوم بالتقاطهن من الشوارع. ثم يذهب بالضحية إلي بيته. وهناك يفاجئها خلال ممارستها لعملها بخنقها حتي الموت!
وقال القاتل الأمريكي المحترم جراي أنه في معظم الأحوال لم يكن يعرف أسماء ضحاياه. هذه الاسماء الثماني والأربعون والتي استغرق وكيل النيابة 6 دقائق في ذكرها. وقال إنه كان يتخلص من جثث النسوة القتيلات بالقائهن في النهر القريب!
سلسلة جرائم قتل النساء البشعة التي ارتكبها هذاالمجرم سوف تتكشف تفاصيلها المذهلة خلال المحاكمة والتي من المتوقع أن تستمر الشهور الستة القادمة. والتي سوف يتابعها الجمهور الأمريكي باهتمام. في كل ولايات أمريكا بلاد العنف والجريمة.
أما نحن فلا نستطيع أن نقول سوي 'الحمد لله' على مستوي الأمان الذي نعيشه في بلادنا. بالمقارنة لهذه الأهوال والفظائع التي تحدث ليس في أمريكا وحدها وانما في كثير من انحاء العالم.
منقول