تـربـيـــة الأبـنـــــاء
ـــــــــــــــــــــــ
يشعر المرء بكثير من الخجل وهو يرى بعض الأطفال والأولاد في الأماكن العامة
أو في المتنزهات والحدائق والأسواق والمطاعم وبعضهم يسير حافي القدمين وقد
غطت قدميه أكوام من الأتربة والطين وملابسـه رثة لا تليق بطـفـولـتـه ولا بأهـلـه
أو أمـه أو أبيه أو حتى المـكـان الـذي يـجـلـس فـيـه، والـبعـض مـن هـؤلاء الأولاد
والأطـفـال يتصرف مـع الآخرين بنوع من قلة الأدب وعدم الاحترام، بل إنه يسمح
لنفسه بالاعتداء بالضرب أو مضايقة الأطـفـال الآخـرين ممن هـم في مثل سنه أو
أصـغـر مـنـه. إن الـغـريـب أن الأهـالي الذين يـرافـقـون هذـه النـوعـيـة من الأولاد
والأطفال، غـير مبالين ولا مكترثين بتـصـرفـات أبنائهم، وقد لا نبالغ إذا ما قلنا إن
بعضهم أيضا يشعر بنوع مـن السـعـادة والغبطة وهـو يـرى ابنه يمـارس مثل هـذه
السلـوكيات، وكأنه يدخـل على نفسه الكثير من البهجة والسـعـادة، بينما كـان مـن
الـواجـب أن يبادر الآباء وأولياء أمـور هؤلاء الأولاد إلى تهذيبهم في المنـزل قـبـل
الخروج بهم إلى المـرافق العامة. إن الآباء مطالبون بمراقبة أبنائهم، وعـدم تـرك
الحبل لهم على الغارب، يتصرفون كيفما يشاءون، دون رادع أو محاسب، أو حتى
مدقق في تصرفاتهم التي قد تؤذي الآخرين، بل وتتسبب بمشاكل لأسر وأطفال آخرين
لا ذنب لـهـم إلا أنـهـم أكـثـر أدبـا وأسمى أخـلاقـا وأكـثـر تربية واحـتـرامـا للآخـريـن
ومراعاة لخصوصية المكان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول