الـقـتـل مـن أجــل كـلـمـة أو صــوره
ــــــــــــــــــــــــــ
يأتي تزامن ما أورده تقرير مؤسسة "ريبورتر" الفرنسية عن الحرية الصحفية
واغتيال صحفي عراقي، ليلقي الضوء على الممارسات التي تتخذ من بعض
الجهات لإسكات وسائل الإعلام.
فحين يبين التقرير تراجع الولايات المتحدة الأمريكية فإن الذاكرة الإعلامية
تستعيد عددا يتجاوز الـ 60 وفق البيانات المعلنة من الصحفيين الذين قتلوا
في العراق منذ الاحتلال الأمريكي، وبعضهم قتل بطلقات وقذائف القوات
الأمريكية ذاتها، وهي التي كان يفترض بها حمايتهم ممن يحاولون النيل
منهم، لكن الأمور لم تكن تسير إلا عكس ما يحلم به الصحفيون، فرأى
العالم سلسلة من عمليات القتل المباشر وغير المباشر (بدعوى الخطأ)
آخرها ما جرى في العراق أول من أمس.
ولا يعتقد المراقبون والمنظمات المختصة بالصحفيين أن عمليات إسكات
الصحفيين سوف تنتهي في العراق، لأن الفوضى وغياب القانون وعدم
سيادة الدولة، تجعل من عمليات الانتقام أمرا ميسورا، فالرصاص ينطلق
في كل الاتجاهات، والمجهولون ممن يطلقونه عددهم كبير جدا، وبات من
يريد فعل أي شيء يستطيع فعله دون أن يجد من يحاسبه.
القضية لم تعد محصورة في منع الكلمات من الظهور، أو إزالة شهود
عيان على أحداث لا يراد لها أن تعلن على الملأ... لأن المسألة تجاوزت
إلى استسهال القتل من أجل كلمة أو صورة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
منقول