~ سفه الرجال ~
عندما كنا صغارا كنا نستقبل رسائل إيجابية من أهلنا وذوينا والكل يخلق حولنا شخصية الرجال فدائما نسمع منهم قولهم " خلك رجّال " وكل تصرف نقوم به وعلى قدر أعمارنا آنذاك يستهجنه المجتمع ويمقته الأهل ويقومون بتأديب صاحب ذلك السلوك تأديبا جسديا أو معنويا ، حتى نشأ مجتمع رجولي له سمته وشخصية الرجال .
إلا أنه يوجد ظاهرة غريبة تدور في مجتمعنا ألا وهي سفه الرجال وما علامات تلك الصفة ؟
للأسف تقوقع أبناء المجتمع على ذاته وأصبح لكل رجل مجتمعه الخاص ولكن من هو ذلك المجتمع ؟
الملاحظ أن علاقات أبناء المجتمع ببعضهم قلت وفي أماكن كثيرة اضمحلت حتى أصبح أصحاب ورفاق كل رجل هم أبناؤه ولكن على غير وجهته هو بل على وجهتهم أياً كانت !
فبدلا أن ينهض الأب بمستواهم الفكري والثقافي ويرتقي بهم إلى مستواه العقلي ، انخرط معهم إلى مستواهم العقلي والفكري ، فأصبح يُعجب بآرائهم وتصرفاتهم ولا ينقم منهم أي سلوك ان كان غير محمود !
متعللا بثقافة الديمقراطية ومنهجية التغيير وعصر العولمة والفضائيات والإنترنت وكل جديد غير واضح المعالم ولا غرابة لو رأيته يلبس ملابسهم ويمارس سلوكهم ويتخلق بأخلاقهم ان كانت دخيله بدعوى " الديمقراطية المزعومه والتشبب والعودة لمرحلة الشباب المضنية في مثل هذا الحال "
ولذا نجد أن كثيرا من الآباء لا يصلون إلى ما وصل إليه أبناءهم من تطور تقني وانفتاح تكنولوجي ولهذا يقف الآباء مكتوفي الأيدي أمام ما وصل إليه أبنائهم متعجبين من استخدامهم لوسائل التقنية فأصبحوا منقادين لا قياديين ، والابن لم يبلغ من الدرجة العلمية والثقافة الإجتماعية والرجولية لئن يقود أسرة فلذلك أصبحت كثير من الأسر بلا قائد تسير ومن سيء إلى أسوا 0
فينبغي على الرجال : العودة الحقيقية إلى أماكنهم و النهوض بالأبناء ولا ان ينزلوا إلى مستواهم في ( كل حال ان كان مخالف ) بل أن يدركوهم ويكونوا لهم قدوة وان يعلموهم الرجولة لقول الشاعر :
" وينشى ناشي الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه "
واحذروا يا معشر الرجال التخلي عن مسؤولياتكم وتسليمها لمن ليس كفؤ فالنابغة الذبياني يقول :
" وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده وإن الفتى بعد السفاهة يحلم "
واللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد
م/ن