عاش أهل حريملاء دهراً من الزمن يتلذذون بصوته ، فهو صاحب الصوت الصيِّت ،
والنغم الجميل ، وهو الذي ارتبط ذكره دوماً بالأذان الأول لصلاة الفجر ،
فهو الوحيد الذي يؤذن منذ أدركت نفسي أذهب لحريملاء في الإجازات ..
إنه الشيخ : عبد الله بن فضل ، توفي رحمه الله بعد أن سقط من أعلى الخزان على الحوش ،
حيث إنه كفيف البصر ، وصعد " وعمره تجاوز الثمانين " للخزان لإصلاح شأنه ، فسمع الأذان ، فترك العمل من يده ، وتحرك مسرعاً ليضع رجله في مكان يظنه آمناً ، فكانت الفاجعة !!
سقط على الحوش من ارتفاع يزيد على ستة أمتار وتوفي في الحال
والناس ينتظرون أذانه الرائع ، أسأل الله تعالى أن تكون شهادة له ...
اشتهر رحمه الله بحسن الصوت ، وحسن الخلق ، واللطافة في التعامل ،
فرحمه الله رحمة واسعة ،،،
والحقيقة أني لم أجد أهل حريملاء مجمعين على الحزن ، إلا في حزنهم على أربعة :
الشيخ ناصر الناصر خطيب الجامع الذي توفي قبل سنتين ،
والشيخ محمد بن صالح بن سلطان رجل الأعمال المعروف ،
والشيخ : ابن قضيب الراقي المعروف ،
وأخيراً الشيخ : عبد الله بن فضل رحمه الله ،،،
والعجيب أن هؤلاء كانوا ملء السمع والبصر عشرات السنين ،
فتوفاهم الله في سنتين جميعاً ،،،
إذا ما مات ذو علم وتقوى * فقد ثلمت من الإسلام ثلمة
فحسبك خمسة يبكى عليهم * وباقي الناس تخفيف ورحمة